ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


استحداث أنظمة قتال رقمية لمطاردة المقاومة العراقية

1138 (GMT+04:00) - 02/01/04

جندي أمريكي يستخدم النظام الرقمي الحديث
جندي أمريكي يستخدم النظام الرقمي الحديث

تكريت، العراق (CNN) -- بدأت القوات الأمريكية في العراق تطبيق أنظمة الحروب الرقمية لمطاردة وتقفي أثر قيادات المقاومة ومراقبة تحركات مقاتليها في الشوارع.

وصُممت تقنية الحروب الرقمية المعقدة والمعروفة باسم "أنظمة قيادات معارك الجيش" لمتابعة سير العمليات العسكرية الواسعة التي تشارك فيها الدبابات والمروحيات العسكرية.

وبالأنظمة الرقمية الملحقة بناقلات الجنود المصفحة من طراز "همفي"، والتي تستخدم في عمليات قتالية للمرة الأولى، يتمكن الجنود الأمريكيون من متابعة مواقع تمركز "الأعداء" ومراقبة المباني السكنية ومسح الشوارع ومعرفة مواقعها الملتقطة عبر الأقمار الصناعية، وفق وكالة الأسوشيتد برس.

ويرتبط النظام الرقمي أيضاً بثماني طائرات تجسس دون طائرات تعرف باسم "الظل" Shadow، والتي استخدمت لأول مرة في العراق. وتنحصر مهام تلك الطائرات في مراقبة مساكن المشتبه بهم من الجو، ونقل الصور عبر كاميرات حرارية تعمل في أسوأ الظروف المناخية والظلام الشديد.

ويقتصر استخدام التقنية الرقمية، التي استحدثت في عمليات الجيش الأمريكي القتالية لأول مرة، على عناصر فرقة المشاة الرابعة.

وتتيح الصور الرقمية الملتقطة للمسؤولين الأمريكيين متابعة عمليات الدهم والتفتيش التي تشنها القوات الأمريكية، فضلاً عن متابعة تحرك القوات البرية والبحرية عبر شاشات تلفزيونية ضخمة في مراكز القيادة.

وتمثل العلامات الزرقاء المتحركة على شاشات أجهزة الكمبيوتر الملحقة بسيارات "الهمفي" القوات الأمريكية فيما يرمز باللون الأحمر إلى مواقع "الأعداء"، وتستطيع عناصر فرقة المشاة الرابعة - وبلمسة خفيفة - تحديد مواقع المقاومة العراقية التي تظهر بدورها على جميع الشاشات الملحقة بالنظام الرقمي.

وقد سهلت التقنية الرقمية لقيادات الجيش وضع خطط حربية لعمليات مداهمة معقدة وتنظيم تفاصيلها العسكرية والجنود المشاركين بها خلال زمن قصير للغاية، يرى المسؤولون أنه كان العامل الأهم في متابعة واعتقال الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، والعديد من رموز النظام السابق.

وقال النقيب لو مورالز، من فرقة المشاة الرابعة، إن التقنية الرقمية أثبتت فعاليتها في مساعدة مخططي العمليات العسكرية لوضع تصور لتحركات القوات المهاجمة في مطاردتها لعناصر المقاومة العراقية وقياداتها، في حرب تعتمد في الأساس على المعلومات.

كما ساهم تطبيق النظام الرقمي الجديد في تقليل حوادث "النيران الصديقة."

بيد أن للنظام الرقمي سلبياته التي تدفع بالعديد من عناصر القوات الأمريكية إلى رفض استخدامه منها تقنيته المعقدة للغاية، وسهولة تعطله جراء الظروف المناخية القاسية من حرارة شديدة وغبار، وصعوبة الحصول على قطع الغيار.

وبالرغم من اعتماد القوات الأمريكية على المعلومات التي تستسقيها في المقام الأول من الوشاة واستجوابات المعتقلين فضلاً عن المستندات التي يعثر عليها إبان عمليات الدهم، إلا أن قيادات الجيش الأمريكي ترى دوراً فاعلاً للنظام الرقمي الجديد في تخطيط عمليات دهم قد تؤدي إلى تغيير عمليات عسكرية جارية.

فعلي سبيل المثال، في حال ملاحظة فرق الاستشكاف والاستطلاع لتحركات مشتبه به، تعيد قيادات الجيش الأمريكي توجيه قوات أمريكية، عبر نظام البريد الإليكتروني المعروف بـ"الإنترنت التكتيكي"، للتحرك صوب الهدف في ظرف ثوان معدودة.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com