 | | مظاهرة مناوئة للقتل الرحيم |
أتلانتا، الولايات المتحدة (CNN) -- بدأ المسؤولون في وزارة الصحة الهولندية بدراسة القوانين والخطوط العريضة التي ينبغي على الأطباء اتباعها لتطبيق حالات "القتل الرحيم" لمن لا يستطيعون اتخاذ القرار بأنفسهم، بمن في ذلك الأطفال ومن يعانون من الغيبوبة التامة "كوما"، التي لا شفاء منها. وكانت هولندا، هي الدولة الأولى في العالم التي تشرع "القتل الرحيم" للمرضى الذين يعانون من حالات مرضية مستعصية ومزمنة وبآلام لا تحتمل، شريطة موافقة المريض على ذلك، وبطلب منه؛ حيث دخل القانون حيز التنفيذ في شهر إبريل/نيسان عام 2002. وكانت قد وردت في السنوات الأخيرة تقارير تفيد بوقوع حالات قتل رحيم للأطفال الذين يعانون من حالات مرضية شديدة ومستعصية لا أمل في الشفاء منها. ويأتي التطور الأخير في مسألة القتل الرحيم، بعد أن طلبت الجمعية الطبية الملكية الهولندية من وزارة الصحة تشكيل مجلس مستقل لتقييم حالات القتل الرحيم لفئات مختلفة من الناس غير القادرين على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم ومن دون طلب منهم. ويتبع الأطباء الآن الإجراءات القانونية المتعلقة بالقتل الرحيم أو مساعدة المريض على إنهاء حياته، وذلك بالنسبة إلى مرضى القادرين على اتخاذ مثل هذا القرار. وبموجب قوانين الجمعية الطبية والمحاكم الهولندية، وحتى لا تحدث أي ملاحقة قضائية للطبيب، فإن قرار المريض بوضع حد لحياته يجب أن يكون بطلب منه وبإرادته، وأن تكون آلامه غير محتملة، كما يجب على الطبيب المسؤول أن يستشير طبيباً آخر. وحتى وقت قريب، لم تكن هناك أية قوانين أو خطوط عريضة للقتل الرحيم لغير القادرين على اتخاذ قرار بذلك بأنفسهم، مثل الأطفال. غير أن مستشفى غرونينجن التعليمي، يجري عمليات القتل الرحيم لمثل هؤلاء المرضى وفق إجراءات خاصة به وقوانين داخلية. ومن المرضى غير القادرين على اتخاذ قرار القتل الرحيم، الأطفال حديثي الولادة الذين يعانون من أمراض عقلية حادة وتعطل الحبل الشوكي، على أن يندرج ذلك تحت بند "إنهاء الحياة من دون طلب" وليس تحت بند "القتل الرحيم". يذكر أن قانون "القتل الرحيم" يطبق حاليا في دولتين أوربيتين هما بلجيكيا وهولندا. أما في بقية دول الاتحاد الأوروبي فإن القتل الرحيم مرفوض، رغم أن فرنسا طرحت مثل هذا القضية أمام البرلمان قبل أيام قليلة، أما الصين فقد أجازته عام 1998. |