ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


مقتل 4 جنود أمريكيين بأربع عمليات مختلفة بالعراق

0656 (GMT+04:00) - 04/01/04

يقول الجيش الأمريكي إن عمليات المقاومة تراجعت منذ اعتقال صدام
يقول الجيش الأمريكي إن عمليات المقاومة تراجعت منذ اعتقال صدام

بغداد، العراق((CNN) -- كشف الجيش الأمريكي السبت عن مصرع أربعة جنود أمريكيين وإصابة ستة آخرين بجراح في أربع عمليات مختلفة نفذتها المقاومة العراقية الجمعة. بدأت وقائعها بمقتل اثنين وإصابة ثلاثة من عناصر الفرقة المدرعة الأولى في ضاحية الرشيد، فيما قتل جندي ثالث وأصيب اثنان في هجوم بالقذائف في "بلد"، كما أسفر إسقاط مروحية عسكرية بالفلوجة إلى مصرع جندي وإصابة آخر بجراح.

وقال بيان للجيش الأمريكي السبت إن السيارة العسكرية التابعة للفرقة المدرعة الاولى اصطدمت بعبوة ناسفة أولاً، ثم تعرض عناصرها لنيران الأسلحة الصغيرة التي فتحتها المقاومة العراقية لاحقاً.

ولم يحدد الجيش الحالة الصحية للجنود الثلاث المصابين.

وفي هجوم "بلد"، قالت المتحدثة باسم فرقة المشاة الرابعة الأمريكية إن المقاومة العراقية شنت هجوماً على قاعدة عسكرية في المنطقة التي تقع على بعد 50 ميلاً شمالي بغداد، مما أدى إلى مصرع جندي وإصابة اثنين بجراح.

وسارعت قوات التدخل السريع إلى تأمين الموقع بعد الهجوم فيما ألقت القبض على ستة عراقيين، بحسب المتحدثة العسكرية التي أشارت إلى إصابات الجنود الجرحى ليست خطيرة.

هذا وقد أسقطت المقاومة العراقية مروحية عسكرية أمريكية من طراز "كيوا وورير" بالقرب من مدينة الفلوجة الجمعة، مما أسفر عن مصرع جندي أمريكي وإصابة آخر.

وأشارت القوات الأمريكية إلى تعرضها لهجوم شنته عناصر المقاومة بالأسلحة الصغيرة وقذائف الصواريخ أثناء حراستهم لبقايا مروحية المراقبة المحطمة.

وتضاربت التقارير بشأن رواية الهجوم الذي ادعت فيه القوات الأمريكية أن مهاجميها تظاهروا بأنهم صحفيون، فيما أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى تعرض فريق من صحفييها بالقرب من موقع سقوط المروحية، لنيران القوات الأمريكية التي ألقت القبض على ثلاثة منهم لاحقاً، بحسب ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس.

ورجح العميد، مارك كيميت، من الجيش الأمريكي سقوط المروحية الأمريكية في الفلوجة الجمعة إلى نيران معادية.

وعن حادثة الهجوم على القوات الأمريكية، قال كيميت إن خمسة رجال كانوا يرتدون بزات كتب عليها باللغة الإنجليزية "صحافة" فتحوا نيرانهم على عناصر قوات مشاة أمريكية كانت تحرس حطام المروحية.

وبدورها أشارت رويترز إلى تعرض طاقمها من الصحفيين أثناء تصويرهم لحطام المروحية إلى نيران القوات الأمريكية.

استحداث أنظمة قتال رقمية في العراق

الأنظمة الرقمية التي يستخدمها الجنود الأمريكيون في العراق
الأنظمة الرقمية التي يستخدمها الجنود الأمريكيون في العراق

وإلى ذلك بدأت القوات الأمريكية في العراق تطبيق أنظمة الحروب الرقمية لمطاردة وتقفي أثر قيادات المقاومة ومراقبة تحركات مقاتليها في الشوارع.

وصُممت تقنية الحروب الرقمية المعقدة والمعروفة باسم "أنظمة قيادات معارك الجيش" لمتابعة سير العمليات العسكرية الواسعة التي تشارك فيها الدبابات والمروحيات العسكرية.

وبالأنظمة الرقمية الملحقة بناقلات الجنود المصفحة من طراز "همفي"، والتي تستخدم في عمليات قتالية للمرة الأولى، يتمكن الجنود الأمريكيون من متابعة مواقع تمركز "الأعداء" ومراقبة المباني السكنية ومسح الشوارع ومعرفة مواقعها الملتقطة عبر الأقمار الصناعية، وفق وكالة الأسوشيتد برس.

ويرتبط النظام الرقمي أيضاً بثماني طائرات تجسس دون طائرات تعرف باسم "الظل" Shadow، والتي استخدمت لأول مرة في العراق. وتنحصر مهام تلك الطائرات في مراقبة مساكن المشتبه بهم من الجو، ونقل الصور عبر كاميرات حرارية تعمل في أسوأ الظروف المناخية والظلام الشديد.

ويقتصر استخدام التقنية الرقمية، التي استحدثت في عمليات الجيش الأمريكي القتالية لأول مرة، على عناصر فرقة المشاة الرابعة.

وتتيح الصور الرقمية الملتقطة للمسؤولين الأمريكيين متابعة عمليات الدهم والتفتيش التي تشنها القوات الأمريكية، فضلاً عن متابعة تحرك القوات البرية والبحرية عبر شاشات تلفزيونية ضخمة في مراكز القيادة.

وتمثل العلامات الزرقاء المتحركة على شاشات أجهزة الكمبيوتر الملحقة بسيارات "الهمفي" القوات الأمريكية فيما يرمز باللون الأحمر إلى مواقع "الأعداء"، وتستطيع عناصر فرقة المشاة الرابعة - وبلمسة خفيفة - تحديد مواقع المقاومة العراقية التي تظهر بدورها على جميع الشاشات الملحقة بالنظام الرقمي.

وقد سهلت التقنية الرقمية لقيادات الجيش وضع خطط حربية لعمليات مداهمة معقدة وتنظيم تفاصيلها العسكرية والجنود المشاركين بها خلال زمن قصير للغاية، يرى المسؤولون أنه كان العامل الأهم في متابعة واعتقال الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، والعديد من رموز النظام السابق.

وقال النقيب لو مورالز، من فرقة المشاة الرابعة، إن التقنية الرقمية أثبتت فعاليتها في مساعدة مخططي العمليات العسكرية لوضع تصور لتحركات القوات المهاجمة في مطاردتها لعناصر المقاومة العراقية وقياداتها، في حرب تعتمد في الأساس على المعلومات.

كما ساهم تطبيق النظام الرقمي الجديد في تقليل حوادث "النيران الصديقة."

بيد أن للنظام الرقمي سلبياته التي تدفع بالعديد من عناصر القوات الأمريكية إلى رفض استخدامه منها تقنيته المعقدة للغاية، وسهولة تعطله جراء الظروف المناخية القاسية من حرارة شديدة وغبار، وصعوبة الحصول على قطع الغيار.

وبالرغم من اعتماد القوات الأمريكية على المعلومات التي تستسقيها في المقام الأول من الوشاة واستجوابات المعتقلين فضلاً عن المستندات التي يعثر عليها إبان عمليات الدهم، إلا أن قيادات الجيش الأمريكي ترى دوراً فاعلاً للنظام الرقمي الجديد في تخطيط عمليات دهم قد تؤدي إلى تغيير عمليات عسكرية جارية.

فعلي سبيل المثال، في حال ملاحظة فرق الاستشكاف والاستطلاع لتحركات مشتبه به، تعيد قيادات الجيش الأمريكي توجيه قوات أمريكية، عبر نظام البريد الإليكتروني المعروف بـ"الإنترنت التكتيكي"، للتحرك صوب الهدف في ظرف ثوان معدودة.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com