 | | وزيرة السياحة الأردنية في المؤتمر الصحفي بدبي |
دبي، الإمارات العربية (CNN ) -- رغم التهديدات الإرهابية التي شهدتها المملكة الأردنية، وحالة عدم الإستقرار في المنطقة، قال مسؤولون اردنيون أن قطاع السياحة الأردني، يشهد نمواً ونشاطاً ملحوظين في الآونة الأخيرة. فقد حققت السياحة ارتفاعاً قدره 24.3 بالمائة، في حركة السياحة الوافدة إلى المملكة، خلال الربع الأول من هذا العام، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي 2003، كماتضاعفت حجم السياحة الأمريكية إلى 108 بالمائة. وقد جاءت هذه البيانات في الإحصاءات التي كشفت عنها هيئة تنشيط السياحة الأردنية، الثلاثاء ، خلال مشاركتها في فعاليات سوق السفر العربي، الذي افتتح في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية. وزيرة السياحة والآثار الأردنية، علياء بوران، قالت في مؤتمر صحفي إن " المملكة استقطبت أكثر من 331 ألف زائر في الربع الأول فقط من هذا العام، مقارنة مع 266 ألف زائر قدموا في نفس الفترة من العام الماضي." وأشارت إلى أن عدد السياح القادمين من الدول العربية، شكّل الغالبية العظمى، حيث بلغت الزيادة في أعدادهم 5.1 بالمائة، وهي نسبة نمو مماثلة لتلك التي تحققت في العام الماضي من الفترة ذاتها." وأضافت:" "بينما جاء النمو الأكبر في عدد الزائرين من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تضاعفت حركة السياحة القادمة من هناك لتصل إلى 108 بالمائة." كما زاد عدد الزوار الذين قدموا للأردن بهدف الإقامة لأكثر من يوم، بنسبة 120 بالمائة خلال شهري يناير/ كانون الثاني، وفبراير/ شباط، بينما ارتفع معدل طول الإقامة في المملكة حالياً إلى 4.19 يوماً، مقارنة مع 3.34 يوماً العام الماضي. وتشهد مدينة البتراء الأثرية، نمواً ملحوظاً في عدد السياح القادمين إليها، حيث وصلت نسبة النمو إلى 24 بالمائة، أي ما يزيد على 64 ألف زائر في الربع الأول من العام الحالي 2004. كما استقطبت مناطق أم قيس ومادبا وعجلون ووادي رم، عددا كبيرا من السياح في نفس الفترة من العام الحالي. من جانبه، قال مروان خوري، مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية: "يشهد قطاع السياحة الأردني عودة متسارعة إلى ما كان عليه من نجاح وازدهار، ونتوقع لفصل الصيف هذا العام أن يحقق نمواً ملحوظاً على صعيد صناعة السياحة الأردنية." وأضاف خوري قائلا :" لقد حققت الفنادق في مختلف المناطق السياحية في الأردن، نسبة عالية من الحجوزات منذ بداية العام، ونحن على ثقة من ارتفاع هذه النسب مع قدوم فصل الصيف." وبالرغم من الأرقام التفاؤلية، والتطلعات لموسم سياحي مميز هذا العام، إلا أن المراقبين يرون أن المحصلة النهائية مرتبطة بحالة الاستقرار في المنطقة عامة، وضمان الأمن في الأردن خاصة. فقد تم مؤخرا إحباط عدة عمليات إرهابية، قيل أن الزرقاوي، أحد أذرع القاعدة، وراء تلك المخططات، التي كان آخرها ضبط خلية خططت لاستخدام المتفجرات الكيماوية لنسف عدد من المباني الرئيسية في المملكة، بالإضافة إلى السفارة الأمريكية بعمان، وعدد من الفنادق. وتجدر الإشارة ، إلى أن قطاع السياحة الأردني هو المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي، وهو أيضاً المصدر الرئيسي لواردات الاقتصاد الأردني من العملات الأجنبية. كما يساهم هذا القطاع في توفير الكثير من فرص العمل في قطاع السياحة والقطاعات الأخرى ذات الصلة. |