 | | ضحايا هجمات يوم عاشوراء |
بغداد، العراق (CNN) -- في أعقاب الهجمات التي وقعت في مدينتي بغداد وكربلاء خلال الاحتفالات بيوم "عاشوراء" وأسفرت عن مقتل 117 شخصا وإصابة المئات، وعد الحاكم المدني للعراق، بول بريمر، الأربعاء، بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود لمنع المتشددين من دخول البلاد. وأوضح بريمر أن هناك شواهد متزايدة تؤكد أن أشخاصا، من خارج البلاد، يقومون بعمليات إرهابية في العراق. ومن جهة أخرى، اعتقلت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق، خلال اليومين الماضيين، عدداً من العراقيين، يعتقد أنهم من أفراد المقاومة العراقية الذين يستهدفون قوات التحالف بالقنابل والقاذفات المحمولة. واعتقل جنود أمريكيون عددا آخر من العراقيين خلال غارة في تكريت وقرية العوجا (مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدا م حسين). وفي الرياض أصدر 131 من مشايخ ومثقفي السعودية بيانا نددوا فيه بالهجمات التي وقعت في يوم عاشوراء، وطالبوا الشعب العراقي بإفشال كل المخططات التي تستهدف وحدته. وقال البيان، وفقا لتقرير وكالة الأنباء الفرنسية، إن الهدف من تلك الهجمات هو الإيقاع بين المسلمين وتكريس مبررات استمرار بقاء الاحتلال في العراق. وكان مسؤول بارز من سلطة التحالف قد أعلن الأربعاء التقديرات النهائية لعدد قتلى انفجارات بغداد، وكربلاء الثلاثاء مؤكدا أن 32 قتيلا و78 جريحا هم ضحايا انفجارات بغداد، بينما حصدت انفجارات كربلاء 85 قتيلا، وأكثر من 233 جريحا. وفي ردود فعل واسعة النطاق، أدان الانفجارات كل من الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان؛ والإدارة الأمريكية؛ ورئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير؛ والعاهل الأردني، الملك عبد الله؛ والحاكم المدني الأمريكي بالعراق، بول بريمر. كما أدان أعضاء مجلس الحكم الانتقالي بالعراق الهجمات، وأكدوا أنها لن تعوق مسيرة العراق نحو الديموقراطية. وقال أعضاء المجلس إن الهجمات - التي نسبوها إلى المسلح الأردني الهارب "أبو مصعب الزرقاوي" - تهدف إلى إثارة الخلافات بين الشيعة والسنة. وكانت القوات الأمريكية قد اعتقلت الشهر الماضي بالعراق مبعوثا للزرقاوي يحمل رسالة إلى قيادات تنظيم القاعدة خارج العراق. وتكشف الرسالة مخطط الزرقاوي لإثارة خلافات دينية بين الشيعة والسنة لزعزعة استقرار العراق خلال الفترة المقبلة. |