 | | رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر |
زوريخ، سويسرا (CNN) -- تلقّت آمال جنوب افريقيا في استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2010 دفعة كبيرة يوم الثلاثاء بعدما منح مفتشون من الاتحاد الدولي لكرة القدم ملفها درجة ممتاز، في تقاريرهم التي نشرها موقع الفيفا الثلاثاء. ومنح المفتشون درجة جيد جدا لكلّ من الملفين المصري والمغربي ودرجة جيد للملف التونسي فيما استبعدوا التنظيم المشترك والملف الليبي. ونشر الفيفا بموقعه على الانترنت تقريرا من 94 صفحة يحتوي على تقييم فني للدول المرشحة كتبه اعضاء فريق التفتيش الذي زار مصر وليبيا والمغرب وجنوب افريقيا وتونس في الفترة بين سبتمبر/ ايلول ويناير/ كانون الثاني الماضي لتقييم المقدرة الفنية لكل منها على استضافة الحدث العالمي. وقال التقرير إنّ فريق التفتيش يعتقد أن جنوب افريقيا مستعدة لاستضافة كأس العالم لكنها ستكون بحاجة لدعم خططها لا سيما في ما يتعلق بالأمن في بعض الأماكن. وأضاف أن جنوب افريقيا تملك بنية تحتية ممتازة وملفا واضحا لاستضافة النهائيات. ووفقا للتقرير فإن الملف المصري يأتي في المركز الثاني رغم أنه يتعادل مع الملف المغربي من حيث الدرجة التي تمّ منحها إياه. ووجد المفتشون تضاربا بين ما يحتويه الملف المصري وما تم تقديمه خلال زيارتهم للبلاد لكنهم خلصوا إلى أن مصر قادرة على تنظيم نهائيات "جيدة جدا" لكأس العالم. ووجه التقرير انتقادا للمغرب بسبب المشاركة الضعيفة لاتحاده لكرة القدم في ملفه الخاص بكأس العالم وافتقاره الى البنية التحتية لكن التقرير اشاد بالحملة الترويجية الرائعة للملف ومستوى التأييد الحكومي. أما بخصوص تونس فقد قال المفتشون إنهم يعتقدون أنّ "تنظيم النهائيات في هذا البلد ستكون جيدة إذا اختار التقدم بصفة منفردة." وأوضح التقرير أن لتونس بنية ملاعب جيدة غير أنه نحى باللائمة عليها من حيث المستوى الإعلاني والترويجي كمتا لاحظ المفتشون "عدم تحمس شعبي واسع لتنظيم الحدث." ومبدئيا، لا يضيف نشر التقارير شيئا مهما لحظوظ الدول باستثناء تصاعد الحملات الإعلانية والتكهنات بشأن الدولة التي تتمتع بأبرز حظوظ الاستضافة. وكان رئيس الفيفا جوزيف بلاتر أعلن عن نشر تلك التقارير خلال زيارة قام بها لجنوب أفريقيا على هامش زياراته التي وصفها "بالمجاملة" للدول المعنية بالسباق. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الدولة التي ستفوز بالاستضافة بعد تصويت للجنة التنفيذية في مدينة زيوريخ السويسرية في 15 مايو/ أيار الجاري حيث تتنافس في هذا الشأن خمس دول أفريقية هي مصر والمغرب وجنوب أفريقيا إضافة إلى ملف مشترك من تونس وليبيا. وقبل عشرة أيام من التصويت، مازالت وجهة البطولة غير معروفة بالنظر للتقدم الذي أحرزته الدول العربية في الآونة الأخيرة والذي سمح لها بالاقتراب من حظوظ جنوب أفريقيا. وفي حين يصرّ مسؤولو جنوب أفريقيا على استعمال نفس السلاح الذي أشهرته الدول العربية في الحملة، وهو الملف الأمني. وإذا كانت جميع الدول العربية تصر على أنّها تتقدم في هذا المجال، انتهز مسؤولو جنوب أفريقيا موجة العمليات التي جدت في عدة أماكن من العالم في الآونة الأخيرة، لتشير إلى أنّ الملف الأمني سيكون مشكلا "فعلا إذا ذهبت البطولة لدول تورط رعاياها في الإرهاب." أما على صعيد الاستعداد، فتبدو جنوب أفريقيا الأفضل لأن ملفها استند إلى منشآت موجودة على الأرض وليست "مجرد مشاريع تتضمنها ملفات أجهزة الكومبيوتر." وسبق لجنوب أفريقيا أن نظمت عدة بطولات رياضية مهمة لا سيما بعد عودتها في منتصف التسعينات من القرن الماضي إلى الأسرة الرياضية الدولية، مثل كأسي العالم للكريكيت والرغبي. واقتصرت الدول العربية على تنظيم أحداث إقليمية مثل كأس أمم أفريقيا لكرة القدم أو نهائيات دورة ألعاب البحر المتوسط، وفي أفضل الحالات نهائيات كأس العالم للفئات الصغيرة. أما على مستوى النتائج فحتما تتقدم الدول العربية التي منحت أول ممثل للقارة في نهائيات كأس العالم من خلال مصر وأول فوز في النهائيات عندما تغلبت تونس على المكسيك عام 1978، فضلا عن أنّ منتخب المغرب كان من أوائل منتخبات القارة التي تنجح في التأهل إلى دور الثمانية. |