 | | الجيش الأمريكي يحاصر الفلوجة |
بغداد، العراق (CNN) --كشف المتحدث باسم قوات التحالف في العراق دان سينور، أن أمراً قضائيا باعتقال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر منذ عدة أشهر. وقال سينور إن مذكرة لتوقيف الصدر على خلفية اتهامه في مقتل الزعيم الشيعي عبد المجيد الخوئي في العاشر من إبريل/ نيسان 2003، بعد إطلاق الرصاص عليه وطعنه في النجف. وكشف المسؤول الأمريكي أن قرارا كذلك صدر باعتقال مصطفى اليعقوبي أحد كبار مساعدي الصدر، على ذات الخلفية، مشيرا إلى أن التوقيفات ستشمل 25 شخصا منهم 13 تم اعتقالهم سابقا. وتأتي هذه التصريحات بعد أن أحكمت القوات الأمريكية حصارها على مدينة الفلوجة صباح الاثنين، وشددت عناصر المارينز قبضتها على كافة المداخل والطرق الرئيسية. وفرضت قوات المارينز، المتحصنة في مركبات هامفي العسكرية، حظرا للتجول على سكان المدينة ( حوالي 300 ألف نسمة ) من الساعة السابعة صباحا إلى السادسة مساء بالتوقيت المحلي. واشتبكت القوات الأمريكية في تبادل إطلاق نار مع مسلحين داخل المدينة، حيث قُتل عنصر من قوات المارينز. كما لقي سبعة عراقيين مصرعهم في عدة حوادث صباح الاثنين. ويجيء حصار الفلوجة في أعقاب مقتل أربعة من رجال الأمن الأمريكيين بالمدينة، والتمثيل بجثثهم، عقب مغادرة الأربعة قاعدة عسكرية أمريكية شرق المدينة. فيما هدد الحاكم المدني الأمريكي للعراق، بول بريمر، بأن الحادث لن يمر " دون عقاب." ومن ناحية أخرى، أعلن نائب وزير الداخلية العراقي، حسين كمال، الاثنين، أن اعتقال مصطفى اليعقوبي، نائب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في عطلة الأسبوع الماضي، والذي أثار موجة عنف في بغداد، جاء في سياق التحقيقات التي تُجرى في اغتيال زعيم شيعي منافس، عبد المجيد الخوئي، قبل عام. وأكد نائب وزير الداخلية العراقي، أن القبض على اليعقوبي و13 آخرين السبت الماضي، جاء إثر قرارات اعتقال وقعها قاض عراقي فيما يتعلق باغتيال الخوئي على يد مجموعة من أنصار مقتدى الصدر، في مسجد الإمام علي بالنجف، وذلك عقب عودته بقليل من بريطانيا. وإلى ذلك، أغارت القوات الأمريكية صباح الاثنين على مكتب الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، واستولت على المقر، وقامت بتأمين المنطقة باستخدام قوات المشاة، ومروحيات الأباتشي، والأخيرة قصفت عدة أهداف بمدينة الصدر داخل العاصمة العراقية، بغداد، وفقا لمصادر من التحالف. ويأتي حصار الفلوجة والمواجهات بمدينة الصدر، بعد مقتل 13 جنديا أمريكيا، بينهم جندي من المارينز بالفلوجة صباح الاثنين، فضلا عن جندي من قوات السلفادور بالعراق، خلال الثلاثة أيام الماضية. كما أصيب 45 جنديا آخرين من بينهم 33 أمريكيا خلال الفترة ذاتها. ومن بين إجمالي القتلى من الجنود الأمريكيين خلال الأيام الثلاثة الماضية، أكدت مصادر عسكرية أمريكية أن ثمانية جنود أمريكيين، على الأقل، قد قتلوا، الأحد، وأصيب 24 آخرين خلال اشتباكات مع متظاهرين غاضبين من مؤيدي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، في العاصمة العراقية بغداد، احتجاجا على اعتقال نائبه مصطفى اليعقوبي. وقد وقعت مصادمات الأحد في ضاحية الصدر ببغداد، وكانت تعرف من قبل بضاحية صدام ويسكنها أغلبية شيعية فقيرة، استجابة لنداء مقتدى الصدر لأتباعه باللجوء لأساليب "أنجع لإرهاب العدو". وأسفرت الاشتباكات أيضا عن مقتل 40 عراقيا وإصابة 169 آخرين. وعلى صعيد آخر، أعلن متحدث عسكري امريكي أن جنديا أمريكيا قد قتل متأثرا بجراح كان قد أصيب بها الأحد في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دورية أمريكية بمدينة الموصل. وأوضح المتحدث أن جنديا آخرا قد أصيب في الحادث وأن حالته مستقرة. وفي كركوك أعلنت مصادر التحالف أن جنديا أمريكيا قد قتل وأصيب سبعة آخرون في انفجار سيارة ملغومة عند نقطة تفتيش مؤقتة بالقرب من أكاديمية الشرطة في المدينة. ومن جهة أخرى، أكدت مصادر التحالف أن جنديين أمريكيين قد قتلا خلال عطلة نهاية الأسبوع في هجمات متفرقة غرب بغداد، دون أن تذكر التفاصيل. وأوضحت المصادر أنه لا يوجد إحصاء دقيق لعدد القتلى والمصابين بين العراقيين في النجف التي شهدت إضطرابات عنيفة الأحد أدت لمقتل أحد جنود السلفادور وإصابة 12 آخرين، وإصابة جندي أمريكي واحد. وعلى صعيد آخر، قال بيان للقوات الأميركية إن مسلحين من أنصار مقتدى الصدر قاموا بالاستيلاء على ثلاثة مراكز للشرطة في مدينة الصدر ومناطق أخري ببغداد. وقد دفعت القوات الأمريكية بعدد من الدبابات للمنطقة في محاولة لاستعادة الأمن والنظام. أما في النجف فقد أشارت بعض التقارير الصحفية إلى أن عدد القتلى بين العراقيين نتيجة لمصادمات الأحد لا يقل عن 20 قتيلا، بينما يتجاوز عدد المصابين المائة. وقد بدأت المصادمات في المدينة التي تحظى بمكانة خاصة لدى الشيعة، بعد أن نظم رجال ميليشيات من الشيعة مسيرة إلى قاعدة عسكرية يديرها الاسبان للتنديد باعتقال مساعد الصدر وإغلاق المسؤولين الامريكيين لصحيفة في بغداد. وكانت قوات التحالف، قد أعلنت الأحد عن مصرع جنديين من عناصر مشاة البحرية الأمريكية (مارينز) خلال عطلة نهاية الأسبوع في الأنبار. وقالت المصادر إن جندياً لقي مصرعه في عملية -لم يكشف عنها- السبت فيما توفي الثاني الأحد متأثراً بجراحه التي أصيب بها في عملية أخرى - لم يٌعلن عنها - السبت. |