أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- توشك الإمارات العربية المتحدة على الانتهاء من إقرار قانون جديد لمكافحة تمويل الإرهاب. ويخضع مشروع القانون الجديد للمراجعة في المراحل النهائية من قبل اللجنة التشريعية في مجلس الوزراء، حيث يُتوقع إقراره قريبا، وفقا لمحافظ مصرف الإمارات المركزي، سلطان بن ناصر السويدي. وكان محققون أمريكيون وغربيون قد حذروا من أن قواعد إصدار التأشيرات والتنظيم المصرفي والتجاري في دبي يمكن استخدامها بسهولة لغسيل الأموال والتجارة غير المشروعة. وفي هذا السياق، ثبت أنه تم تحويل نصف مبلغ قدره ربع مليون دولار - عبر بنوك دبي - إلى عناصر القاعدة المهاجمين بالولايات المتحدة، وفقا لوكالة الأسوشيتد برس. وقد اختتم مؤتمر لجنة متابعة فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للحوالة، والذي نظمه مصرف الإمارات العربية، أعماله الاثنين في أبو ظبي. وأصدر المؤتمر بيانا أكد أن أنظمة التحويل غير الرسمية، مثل تحويلات العمال المهاجرين، يمكن أن يُساء استعمالها أو استغلاها لأغراض غير قانونية. وأكد المشاركون مجددا الحاجة إلى توفر الشفافية وإمكانية اقتفاء المعاملات المالية، وتطوير المعايير والممارسات في هذا المجال. والأحد، أكد السويدي أن دولة الإمارات تلتزم بجميع عقوبات الأمم المتحدة المتعلقة بتمويل الإرهاب. وبحسب السويدي، فإن المبالغ التي قام المصرف المركزي بتجميدها بقضايا تمويل الإرهاب بقيت على حالها ولم تتجاوز 3 ملايين و100 ألف دولار موزعة على 18 حساباً. وكشف المسؤول الإماراتي عن تجميد حسابات شركة (أس أم بي) وجميع الحسابات المرتبطة بها في إطار التحقيق في قضية تورط سيد طاهر البخاري المتهم بإدارة شبكة تسريب المعلومات النووية في العالم. وأعلن السويدي الأحد أن لجنة التحقيق بشأن هذه القضية والتي تضم ممثلين عن المصرف المركزي ونيابة دبي وجهات محلية أخرى قطعت شوطا كبيرا، على أن يتم قريبا إعلان نتائج التحقيق من قبل نيابة دبي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية "وام". وأوضح السويدي في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر الحوالة الثاني بأبوظبي، أن التحقيقات شملت الأشخاص الذين لهم صلة مباشرة بالشركة التي تعمل في مجال أنظمة الكومبيوتر. وكشف السويدي عن استلام المصرف المركزي لقوائم جديدة بأسماء الأشخاص المتهمين بتمويل الإرهاب، لكنها تخص دولا أخرى ولا علاقة لها باقتصاد الإمارات. ورداً على سؤال حول تجميد حسابات حركتي حماس والجهاد الإسلامي، قال السويدي "لا توجد حسابات لهاتين الجهتين في دولة الإمارات." يشار إلى أن مؤتمر الحوالة الثاني، والذي استمر ثلاثة أيام بمشاركة 60 دولة ومنظمات ومؤسسات دولية، بحث سبل وضع إجراءات رقابية خاصة بنظام الحوالة وإمكانية تنفيذ إعلان أبوظبي للحوالة الذي صدر خلال المؤتمر الأول بمشاركة 58 دولة. |