ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


بوش يتحدث إلى العرب بشأن تصرف جنوده

0701 (GMT+04:00) - 05/05/04

صور مهينة للأسرى العراقيين
صور مهينة للأسرى العراقيين

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- يتحدّث الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى العرب الأربعاء، من خلال شبكتين تلفزيونيتين، حول الجدل المتنامي بشأن صور تظهر الجنود الأمريكيين وهو يجبرون مساجين عراقيين عراة على وضعيات مهينة، وفق ما أعلن البيت الأبيض.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إنّ بوش سيجري حديثا تلفزيونيا يستغرق عشر دقائق مع كلّ قناة العربية السعودية التي تبث من دبي، وقناة الحرة الممولة من وزارة الخارجية الأمريكية في حدود العاشرة صباحا بالتوقيت الأمريكي.

وأضاف المتحدث قوله "إنها فرصة للرئيس للتحدث مباشرة إلى الناس في الدول العربية وليعرفوا أنّ الصور التي رأيناها مخجلة وغير مقبولة."

وقال ماكليلان "إنّ الصور لا تمثّل ما تسعى إليه الولايات المتحدة كما أنها لا تعكس المعايير العالية التي ينبغي أن يلتزم بها العسكريون في تعاملهم مع المعتقلين."

وبسؤاله عن السبب وراء عدم إجراء الحديث مع قناة الجزيرة القطرية، اكتفى ماكليلان بالقول "إنّ الشبكتين تصلان إلى شريحة واسعة من الأشخاص في الشرق الأوسط."

يأتي ذلك بعد أن استدعى الرئيس الأمريكي، جورج بوش، وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد، الاثنين لبحث تداعيات قضية إساءة معاملة الأسرى العراقيين.

وقال المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان، "إن الرئيس يرغب في التيقن من اتخاذ الإجراءات المناسبة في التعامل مع هذا الموقف، قبيل مغادرته واشنطن في جولة انتخابية."

وتعهد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الثلاثاء "باتخاذ كلّ الإجراءات الضرورية لضمان عدم تكرار سوء معاملة المعتقلين مثل التي قال تقرير للبنتاغون إنها حدثت في سجن أبو غريب في بغداد."

ودافع رامسفيلد عن كيفية تعامل وزارته مع الأمر مشيرا إلى أنّ الجيش يقود تحقيقا وأنّ نتائج تحقيق مماثل جرى كشفها للعلن قبل ثلاثة أشهر مما وصفه "نشر الصور المقلقة جدا."

وشجب رامسفيلد ما قام به الجنود المورطون الذين أساءوا للبدلة العسكرية ولبلادهم."

وأشار رامسفيلد إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أجرت ستة تحقيقات حول عمليات الإساءة التي تعرض لها المعتقلون العراقيون منذ يناير/كانون الأول الماضي وحتى الآن.

وقال وزير الدفاع الأمريكي في مؤتمر صحفي مشترك مع بيتر بايس، نائب رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الثلاثاء، إن التوصل لنتائج نهائية لتلك التحقيقات يستغرق وقتا طويلا.

ونفى رامسفيلد وجود أوجه شبه بين ممارسات الجنود الأمريكيين وممارسات النظام العراقي السابق مشيرا إلى أن ما قام به الأمريكيون لا يزيد عن "حادث" قام به فئة قليلة من الجنود الأمريكيين، ويرفضه الجميع.

يأتي ذلك بعد أن قررت لجنتا القوات المسلحة والمخابرات التابعتان لمجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، عقد جلستي استماع للتحقيق في الاتهامات الخاصة بعمليات الإساءة التي تعرض لها بعض المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب.

وقد أوضح السيناتور بات روبرتس، رئيس لجنة المخابرات التابعة للمجلس أن جلسة الاستماع المغلقة ستعقد يوم الأربعاء للتحقيق في "عدد من الاتهامات حول قيام أعضاء في المخابرات بإعطاء تعليمات أو تشجيع القيام بأنشطة تم الكشف عنها خلال الأيام القليلة الماضية."

وقال روبرتس أن اللجنة ستقوم خلال الجلسة المتوقعة بسؤال الشهود لتقرير ما إذا كان للعاملين في مجال المخابرات أي علاقة بهذه الأنشطة "غير المقبولة".

ومن جانبه دعا السيناتور جون وارنر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، لعقد جلسات استماع علنية في المجلس حول عمليات الإساءة التي تعرض لها المعتقلون في سجن أبو غريب.

وأوضح وارنر في اعقاب الانتهاء من جلسة استماع مغلقة الثلاثاء، أن الجلسة المقترحة ستتم في أقرب فرصة ممكنة، مطالبا بحضور دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع، لتقديم شهادته أمام اللجنة .

ومن جهة أخرى، وفي بغداد، أعلن العميد جيفري ميللر، القائد الجديد لمراكز الاعتقال في العراق، الثلاثاء، أن الممارسات "المنحرفة" التي أدت لتصاعد الاتهامات بشأن المعاملة السيئة للمعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب ببغداد لم تعد موجودة.

وقال ميللر في حديث للصحفيين "لقد قمنا بتغيير كل هذا، ثقوا بنا، إننا نقوم (بعملنا) على الوجه الصحيح."

يذكر أن ميللر كان يتولى قيادة معسكر "دلتا" للمعتقلين في قاعدة غوانتنامو الأمريكية قبل توليه قيادة معسكرات الاعتقال في العراق البالغ عددها 14 مركزا، ومن بينها سجن أبو غريب، منذ شهر تقريبا.

وأوضح ميللر للصحفيين "بوضوح شديد، لقد وقعت أخطاء، وقد قمنا بتصحيحها، ولن يتكرر ذلك مستقبلا."

وقال المسؤول الأمريكي إن سجن أبو غريب سيبقى كمركز اعتقال إلا أن عدد المعتقلين سيتراوح بين 1500 و2000 فقط مستقبلا، بعد أن وصل العدد مؤخرا إلى 3800 معتقلا.

وفي تتابع لردود الأفعال حول الصور المهينة للأسرى العراقيين في سجن أبو غريب، أرسل رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي خطابا إلى رامسفيلد يطلب إطلاعه على أية معلومات تتصل باحتمال تورط مسؤولين من الاستخبارات العسكرية في قضية إساءة معاملة الأسرى العراقيين.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com