دبي، الامارات العربية (CNN) -- أجرى عدد من العلماء الإيطاليين دراسة حول آلية تأثير الحب على الأشخاص وذلك من خلال فحص 24 شخصا نصفهم من الرجال والنصف الآخر من النساء، يعيش جميعهم قصة حب مضى عليها أكثر من ستة شهور. وقد وجد الباحثون أن هناك اختلاف في تفاعلات نسب التستسترون (الهرمون الذكري) مابين الرجال والنساء، إذ كانت تلك النسبة أقل من الطبيعي عند الرجال في حين ارتفعت عند النساء. وقالت دونا مازاريتي، الباحثة من جامعة بيزا بإيطاليا، "في هذه الحالات أصبح الرجال يشبهون النساء بطريقة ما، والعكس صحيح. وأشارت مازاريتي التي شاركت في تلك الدراسة "كأن الطبيعة تريد أن تساوي بين الرجل والمرأة وتقلل من الفوراق بينهما." والتعبير المعروف الذي يقول إن "الحب أعمى" ليس بعيدا عن هذا التفسير. وبحسب ما ذكره باحثون في جامعة لند، فإن دوران الدم في الدماغ يمكن أن يتأثر بالأشخاص الواقعين في الحب. حيث أن جزءاً محدداً من الدوران الوعائي الدموي الدماغي يتوقف عندما يعيش أصحابهم حالات حب. فمثلا إذا كنت تحبّ أو كنت تحبين، فإن الدوران العصبي في الجسم الذي يكون عادة مصاحبا لحالات اجتماعية حرجة في الحالات الطبيعية يصبح مستواه قليلا في حالات الحب. وهذا قد يفسر -حسب ما يقوله العلماء- السبب الذي يجعل الاشخاص المحبين "عميان" عن عيوب محبوبيهم. ومازال هناك اعتقاد كبير أن للحب تأثيرات غريبة أخرى على الدماغ. ووفقا لدراسة أخرى أجريت أيضا في إيطاليا منذ خمس سنوات، فإن الكيماويات في الدماغ تتغير، كما أن مستوى السيروتونين في الجسم يهبط عندما يقع الانسان في الحب.ووجد العلماء أن مستويات السيروتونين لدى المحبين تكون منخفضة تماما، كتلك الموجودة عند المصابين باضطرابات هوسية نفسية، وهذا يفسر ربما عدم قدرة المحب الابتعاد لفترات طويلة عن محبوبه لفترات طويلة. ويشير بعض الخبراء أن جميع الدراسات قد تقربنا من إيجاد علاج للأشخاص الذين لديهم مشاكل في علاقاتهم، خاصة تلك المتعلقة بالارتباط خلال الفترات الحرجة. |