 | | بوش يخصص 95 مليون دولار لدارفور |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أقرّ الرئيس الأمريكي جورج بوش الخميس تخصيص نحو 95 مليون دولار، كمساعدات إنسانية لإقليم دارفور، غرب السودان. ويأتي قرار بوش في تخصيص هذه المعونة بعد تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي على قرار يهدد بفرض عقوبات على السودان، إذا لم تتخذ حكومته إجراءات صارمة ضد قوات الجنجويد ذات الأصول العربية التي يلقى عليها اللوم في نزوح أكثر من مليون شخص من ديارهم في دارفور. وطلبت الأمم المتحدة 349 مليون دولار للمهام الإنسانية في السودان خلال الفترة من مارس/ آذار وحتى ديسمبر/ كانون الأول، لكنها لم تتلق سوى 161 مليونا حتى الآن. إضافة إلى تعهدات "محتملة جدا" بمبلغ 80 مليون دولار ليصبح العجز حوالي مائة مليون دولار، لمواجهة ما تصفه بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ويأتي قرار الرئيس الأمريكي متزامنا مع تصريحات لمسؤولي معونة الخميس حول أن حكومات الدول الغنية التي انضمت للضغوط الدبلوماسية على حكومة السودان تباطأت في المساهمة في الجهود الإنسانية التي من شأنها إنقاذ أرواح في دارفور، بحسب ما نقلت وكالة رويترز. ويقول برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، الذي يدير الجانب الرئيسي الخاص بالغذاء في الأعمال الإنسانية غرب السودان، إنه حصل على 78.5 مليون دولار من 195 مليونا يحتاجها لمهام عاجلة في دارفور خلال عام 2004 ، وهو أقل من نصف المبلغ المطلوب. وقال مسؤول معونة إنسانية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الأمم المتحدة محبطة بشكل خاص نتيجة ضالة مساهمات الحكومات الأوروبية. وبينما قدم المانحون الغربيون أساسا كل شيء من الغذاء إلى المناشف الصحية للمشردين في البلقان في التسعينات، فان الامم المتحدة في حالة دارفور تطلب فقط احتياجات أساسية تتمثل في الغذاء وخدمات الصرف الصحي وقدر من الرعاية الصحية.  | | الأمم المتحدة: دارفور تواجه كارثة إنسانية |
وقالت الولايات المتحدة إنها قدمت 139 مليون دولار لمساعدة اهالي دارفور هذا العام، لكن مسؤولي المنظمة الدولية يقولون إن معظم هذه المساعدات جاءت في صورة معونات غذائية مجانية. في حين أن الأمم المتحدة تحتاج إلى أموال سائلة للإنفاق على برامج أخرى ولشراء إمدادات محلية من الحبوب الموجودة بوفرة هذا العام في شرق السودان. وحتى مع المعونة الغذائية، فإن المساهمة الامريكية تقل عما أنفقته الولايات المتحدة في العراق في يوم عادي خلال 18 شهرا مضت. 25 مليار إضافية للعراق وافغانستان فقد وافق بوش الخميس كذلك على تخصيص 25 مليار دولار إضافية تمويلا طارئا للعمليات العسكرية بالعراق وأفغانستان، في محاولة لكسب أصوات فئة رئيسية من الناخبين بالجيش لدى توقيعه ميزانية جديدة لوزارة الدفاع "البنتاغون" بلغت 417 مليار دولار. وفي حفل بالقرب من البيت الأبيض، حدد بوش سبلا جديدة لحماية القوات الأمريكية توفرها تلك الأموال التي قال الكونغرس إنه من الممكن استخدامها فور الحصول على توقيع الرئيس. وأضاف "بهذه الأموال يمكن شراء مزيد من عربات همفي المدرعة، ومزيد من الذخائر والوقود وقطع الغيار. ستزود طائراتنا الهليكوبتر بأحدث المعدات وتسمح لهم بالطيران بأمان أكثر في الساحات الخطرة." وقال تقرير للكونغرس الشهر الماضي إن تقديرات الإدارة لتكاليف العمليات في العراق وأفغانستان جاءت اقل بنحو 12.3 مليار دولار للعام المالي الحالي. وكان الكونغرس، الذي أقر ميزانية بقيمة 87 مليار دولار تمويلا طارئا في أكتوبر/ تشرين الأول 2003 لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان حتى نهاية سبتمبر/ أيلول، قد وافق على الأموال الإضافية في وقت سابق من الشهر الماضي من حساب ميزانية الطوارئ للعام القادم. |