 | | مساندو الزعيم باعشير في استعراض خارج سجنه في جاكارتا |
جاكارتا، إندونيسيا (CNN)-- يشتبه مسؤولون في آسيا أن جماعة متشددة ترتبط بتنظيم القاعدة شنت أكثر الهجمات دموية بعد تفجيرات 11/9، تخطط للقيام بعمليات اغتيال تستهدف قادة غربيين وإقليميين في المنطقة، وذلك في تغير واضح لإستراتيجيتها السابقة التي تعتمد على ضربات تستهدف أعداد غفيرة من المدنيين. وقال زين العابدين زين، رئيس مركز جنوب شرقي آسيا لمكافحة الإرهاب إن قدرات "الجماعة الإسلامية" قد تضاءلت تحت العديد من الضربات منها العاشرات من الاعتقالات بين صفوف عناصرها بالإضافة إلى شح الموارد المالية وإنقسام قياداتها. ونجم عن تلك العوامل مجتمعة عدم تركيز التنظيم على هجمات منسقة كتفجيرات بالي التي راح ضحيتها 202 شخصاً عام 2002 والهجوم الانتحاري على فندق ماريوت في العاصمة الإندونيسية، جاكارتا، عام 2003 الذي أسفر عن مصرع 12. وكان الهجوم على الفندق من آخر الهجمات الكبيرة التي شنها التنظيم. وأشار المسؤول إلى تراجع التهديدات التي تمثلها "الجماعة الإسلامية"، التي تعد من أخطر التنظيمات في جنوب شرقي آسيا، بالرغم من عدم احتوائه بصورة تامة. ويرى مسؤولون أمنيون أن اعتقال عدد من كبار رموز التنظيم من بينهم حنبلي - رئيس العمليات بالتنظيم - الذي اعتقل في أغسطس/آب العام الماضي، قد حجم قدرات "الجماعة الإسلامية" على شن هجمات كبيرة في المستقبل القريب. وكشف مسؤول حكومي في ماليزيا، رفض الكشف عن هويته، أن شراذم التنظيم حاولت إعادة تنظيم صفوفها في بلاده استعداداً لشن المزيد من الإعتداءات غير أن افتقاد قائد قوي كحنبلي قد حال دون ذلك. وقال مسؤول ماليزي آخر، أثر عدم الإفصاح عن أسمه كذلك "لا يوجد من يمتلك قدرات حنبلي لتولي القيادة." وكان إندونيسي تلقى تدريبات في أفغانستان قد خلف حنبلي كرئيس العمليات في تنظيم "الجماعة الإسلامية" بحسب إفادة بعض المسؤولين. وينتظر الزعيم الروحي للجماعة، أبوبكر باعشير، الذي اعتقلته السلطات الإندونيسية تقديمه إلى المحاكمة متهماً بتوجيهه لأوامر بتفجير فندق ماريوت بجانب تهم أخرى. ويقدر عدد العناصر النشطة للتنظيم في جميع أنحاء جنوب شرقي آسيا، بحوالي ألفين فرد. ويقول سيدني جونز، خبير الإرهاب المتخصص في "الجماعة الإسلامية" إن التنظيم الذي اخترقه العملاء، لا يملك التمويل الكافي كما يواجه في الوقت ذاته سخط العامة على الإرهاب. وأثار تفجير فندق ماريوت سخطاً شعبياً واسعاً في إندونيسيا، أكثر الدول الإسلامية اكتظاظاً بالسكان، خاصة وأن 11 من الضحايا الـ12 كانوا من الإندونيسيين. |