 | | تعزيزات أمريكية إلى الفلوجة الخميس |
بغداد، العراق (CNN) -- أعلن متحدث عسكري أمريكي أن أحد الجنود من الفرقة 13 لقي مصرعه، الجمعة، وأصيب خمسة آخرون، نتيجة لهجوم غير مباشر وقع على قاعدة أمريكية بالقرب من الفلوجة. وبذلك يصبح عدد القتلى الأمريكيين، بالعراق، خلال يومي الخميس والجمعة، أربعة قتلى، ويرتفع عدد الضحايا من جنود الولايات المتحدة، منذ بدء الحرب على العراق إلى 1128 جنديا. وكان متحدث عسكري أمريكي في بغداد، قد أعلن في وقت سابق، عن مصرع عنصرين اثنين من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، وجرح أربعة آخرين الخميس، أثناء اشتباكات دارت في محافظة الأنبار، التي تضم مدينتي الفلوجة والرمادي. وقال المتحدث إن قوة استكشاف المارينز الأولى اشتبكت في هجوم على مواقع للمسلحين في الفلوجة والرمادي، بهدف إضعافهم قبيل هجوم أمريكي كاسح على المنطقة، التي تقع غرب بغداد. وفي مدينة "بلد"، التي تبعد 80 كيلومترا شمال العراق، قُتل جندي أمريكي إثر انفجار عبوة ناسفة في قافلة عسكرية أمريكية الخميس. وأسفر الهجوم، الذي وقع الساعة 10:38 مساء بالتوقيت المحلي، عن إصابة جندي آخرى. وفي بعقوبة، شهد صباح الجمعة ومساء الخميس أربعة حوادث عنف متفرقة أسفرت عن مصرع طفلين وسائق، فضلا عن جرح ضابطي شرطة وسائق وثلاثة نساء. وقد واصل الطيران الحربي الأمريكي قصف مدينة الفلوجة العراقية مساء الخميس وصباح الجمعة، توطئة لهجوم شامل وشيك على المدينة السنية، التي تعد معقلا رئيسيا من معاقل المقاومة العراقية. وفيما يتحدث القادة العسكريون عن هجوم وشيك على الفلوجة - بمشاركة قوات عراقية - لم يتحدد توقيته بعد، تقوم قوات المارينز بتدريبات مكثفة على تكتيك حرب المدن في معسكر تدريب قرب المدينة، والأخيرة شهدت تدفق تعزيزات من المدرعات الأمريكية التي تحركت صوب المناطق المحيطة بها في ظل حماية مروحيات أمريكية. ويأتي ذلك في سياق تعهد الحكومة العراقية المؤقتة باستعادة كل المناطق التي يتحصن فيها المسلّحون قبل الانتخابات العراقية المقررة في يناير/ كانون الثاني. وقد عزز فوز الرئيس الأمريكي، جورج بوش، بولاية رئاسية ثانية الأربعاء من احتمالات بدء الهجوم الموسع على الفلوجة. ومن جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن قناعته بأن الهجوم على الفلوجة، وعلى معاقل المسلحين الأخرى في العراق، يمكن أن تؤدي لعرقلة الانتخابات القادمة. وحذر عنان الولايات المتحدة وبريطانيا والعراق من تنفيذ مثل تلك الهجمات. ونقلا عن قادة من المارينز، فإن التدريبات العسكرية الأمريكية قرب الفلوجة تشمل التعامل مع المباني المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية بالسيارات والقناصة المتواجدين على أسطح المنازل. ويدرس قادة المارينز سيناريوهات حدثت في مواقع مشابهة في فيتنام والأراضي الفلسطينية المحتلة والشيشان والصومال. ويخططون لاستخدام المشاة والدبابات والمروحيات في هجوم شامل، يكون متزامنا وتوفير احتياجات إخلاء الجرحى من مناطق العمليات. وقد شنّ الجيش الأمريكي غارتين جويتين صباح الخميس على أهداف بالفلوجة وصفها "بالمعادية للعراقيين." ووفقا لبيان من الجيش الأمريكي، دمّر الطيران الحربي حواجز ومواقع للمسلّحين في مناطق متفرقة من المدينة. وقال مسؤول طبي إنّ شخصين قتلا في الغارتين اللتين استهدفتا مواقع في حيي الجولان والعسكري شمال الفلوجة. وفي الجزء الغربي للمدينة، أصيب شخصان بجراح عندما "أطلق الجيش الأمريكي صواريخ أرضية في منطقة الأزرقية." وقال شهود عيان إن القوات الأمريكية استخدمت طائرات من طراز ايه سي-130 ودبابات للإغارة على مناطق في شرق المدينة وشمالها الغربي. وأضاف الشهود أن طائرات ايه سي-130 ، وهي طائرات شحن مزودة بمدافع ورشاشات، شنت غارات على المدينة لمدة نصف ساعة على الأقل وتزامن ذلك مع قصف مدفعي متواصل من دبابات في شرق المدينة. وكانت طائرات أمريكية قد أغارت أيضا على الفلوجة صباح الأربعاء. وأشارت استخبارات أمريكية حديثة إلى وجود ما يتراوح من 2500 إلى 3000 مقاتل بالمدينة، يجرون اتصالاتهم عبر الهواتف الجوالة، والحمام الزاجل، والأعلام. وتتسم الفلوجة، الواقعة في محافظة الأنبار، بمزيج من الشوارع الواسعة، والدروب الضيقة، والأزقة المغلقة. ويوجد بالمدينة منطقة صناعية، ومناطق سكنية يتراوح ارتفاع بناياتها من ثلاثة إلى أربعة طوابق. |