 | | وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد |
(CNN)--من المتوقع أن يخضع وزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد، إلى جلسة استجواب ساخنة أثناء شهادته أمام مجلس الشيوخ الجمعة بشأن الممارسات التي تعرض لها بعض سجناء أبوغريب، والتي اعتذر الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الخميس عن الإهانة التي تسببت فيها لدى المعتقلين وعائلاتهم والتي وصفهابـ"المثيرة للإشمئزاز". وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية "الرئيس غير راض عن الطريقة التي تم إبلاغه بها بشأن الصور وحرص على جعل الوزير رامسفيلد يعلم بذلك أيضا." وأضاف "وهو يعتقد أنه من الأفضل أن يعلم بها بصفة خاصة بدلا من التلميح إلى ذلك." وقال مسؤول الأربعاء إنّ بوش اجتمع برامسفيلد واشتكى من معرفته بوجود الصور التي تظهر معتقلين عراقيين وهم يتلقون إهانات وإذلالا، عبر وسائل الإعلام. كما عبّر بوش عن تذمره من معالجة قضية الانتهاكات وأنه علم بهذه المزاعم بصفة عامة، في الوقت الذي أصدر فيه الجيش الأمريكي بيانا بشأن هذه الانتهاكات في منتصف يناير/ كانون الثاني . وقال المساعدون إن الرئيس شكا إلى رامسفيلد من أنه لم ينبهه تماما إلى التفاصيل، غير أنّ وزير الدفاع نفسه قال إنه هو أيضا "شعر أنه لم يعرف شيئا كان ينبغي أن يعرفه." غير أن بوش شدّد في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع العاهل الأردني أنّه متمسك بوزير الدفاع وراض عن أدائه. وبالرغم من تصاعد دعوات من الكونغرس إلى إقالة أو استقالة وزير الدفاع، أعلن البيت الأبيض الخميس أنّ الرئيس جورج بوش مازال يريد ان يبقى رامسفيلد في منصبه. ودعا السيناتوران الديموقراطيان شارلز رانجل وطوم هاركن رامسفيلد إلى الاستقالة أو الإقالة. وقال رانجل "ينبغي أن نظهر للعالم أننا نتحرك إزاء ما حدث وأعتقد أنه من مسؤولية الكونغرس أن يجبره على التنحي." ومن جهته، دعا هاركن إلى عدم تستر رامسفيلد وراء أي مؤسسة واتهمته لإخفاء العملومات حول ما حدث في أبو غريب. وردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي عما إذا كان بوش يرغب في استمرار رامسفيلد في منصبه بوزارة الدفاع قال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "بالطبع .الرئيس يقدر كثيرا العمل الذي يقوم به رامسفيلد." كما طالب أعضاء من مجلس الشيوخ بهدم سجن أبو غريب للتخلص من أحد رموز النظام العراقي السابق، وفصل مخجل في تاريخ الجيش الأمريكي. وسينضم إلى جلسة الاستجواب الجمعة، بجانب رامسفيلد، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة ريتشارد مايرز، وممثلين رفيعو المستوى من الجيش الأمريكي.وقرّر رامسفيلد إرسال نائبه بول وولفويتز لإلقاء خطاب نيابة عنه، في فيلادلفيا الخميس. وقال مسؤولون في البنتاغون إنّ رامسفيلد تراجع عن إلقاء الخطاب بنفسه، حتى يمكنه الاستعداد للاستجواب الذي سيخضع له الجمعة. وأعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن سخطهم لعلمهم (الجيش الأمريكي) بتجاوزات سجن أبو غريب، والتي بدأ الجيش الأمريكي تحقيقات بشأنها في يناير/ كانون الثاني، من التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام الدولية مؤخراً. كما أعربوا عن سخطهم لعدم حصولهم على نسخ من تقرير الانتهاكات الذي أعده اللواء أنطونيو تاغوبا، والذي خلصت تحقيقاته في إبريل/ نيسان، إلى أن القوات الأمريكية أنزلت بالسجناء العراقيين عقوبات "ساديّة صارخة، وإجرامية مفرطة." وقال السيناتور ساكسي شاملبيس، "كان يجب إعلامنا بالأوضاع قبل فترة من الوقت، ولكنني غير متأكد متى أدرك رامسفيلد الأمر، لكننا سنخضعه لاستجواب ساخن." وهدد السيناتور جو بيدن، بسقوط رؤوس بين كبار رجال البنتاغون، لم يستثن وزير الدفاع منها، حال عدم حصول الكونغرس على ردود شافية ومقنعة من رامسفيلد. ونفت اجتماعات لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ المغلقة الأربعاء عدم وجود أدلة تثبت ضلوع، أي من عناصر أجهزة الاستخبارات الأمريكية، في الانتهاكات المشينة والمذلة التي تعرض لها السجناء العراقيين على يد القوات الأمريكية وأمريكيين مدنيين على حد سواء. وقال رئيس لجنة الاستخبارات في هذا الصدد "حتى الآن، لا توجد أدلة تثبت أن الانتهاكات تمت بتوجيهات من الاستخبارات." وكانت المشرفة على السجون الأمريكية في العراق، العميد جانيس كاربينسكي، قد ألمحت إلى أن التجاوزات التي ارتكبها عناصر من الشرطة العسكرية قد تمت بتعليمات من الاستخبارات العسكرية أثناء محاولة استخلاص معلومات من السجناء. احتجاج أمريكي في القاهرة وعلى صعيد متصل، طالبت السفارة الأمريكية في القاهرة أحد الصحف المصرية بسحب صور تظهر جنوداً أمريكيين يخضعون سجينات في العراق لانتهاكات "جنسية"، بدعوى أن الصور مزيفة. وقالت السفارة في بيان لها إنها "قامت بتحرّ شامل عن مصدر هذه الصور وأصبح لديها دليل قاطع على أن المصدر هو موقع للصور الإباحية على شبكة الإنترنت"، بحسب ما ذكرت صحيفة الحياة اللندنية الصادرة الخميس، والتي ذكرت أنها اطلعت على الموقع وتبين أنه يتضمن الصور المذكرة. |