 | | هل يمكن نزع السلاح ليستتب الأمن في افغانستان؟ |
دبي، الإمارات العربية ( CNN) -- نظراً لطول الصراع والحروب في أفغانستان، والتي امتدت على مدى أكثر من 30 عاماً، فقد انتشرت الأسلحة الفردية والمتوسطة والثقيلة بصورة لا مثيل لها في أفغانستان، ولذلك فقد جعلت الأمم المتحدة والقوات الدولية في أفغانستان من قضية نزع السلاح واحدة من أولوياتها. وتشكل هذه الأسلحة، إلى جانب الألغام المضادة للأفراد، أهم المشكلات التي تعترض الأمن والسلام في البلاد؛ إذ لا يعرف العدد الحقيقي لقطع السلاح المنتشرة في أفغانستان؛ في حين يقدر عدد الألغام بنحو عشرة ملايين لغم. وبدأت محاولات الأمم المتحدة نزع الأسلحة من أيدي المقاتلين في أفغانستان في منتصف عام 2002، وذلك بعد إشرافها على قيام ثلاثة فصائل أفغانية بالقرب من مزار الشريف بعملية تسليم طوعية لأسلحتها، وبرعاية لجنة أمنية أفغانية شكلها عدد من الفصائل في المنطقة. وكانت لجنة أمنية أفغانية، مدعومة من الأمم المتحدة، قد عقدت اجتماعاً غير عادي، لمناقشة التفاصيل النهائية لخطة نزع الأسلحة في واحدة من بؤر التوتر بين الفصائل المتنافسة في شمالي أفغانستان. وتشرف بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان "أناما" على المحادثات التي تجريها لجنة مزار الشريف الأمنية مع ممثلي قادة الفصائل المحليين في مقاطعة شولغارا لبحث مكان وتوقيت نزع الأسلحة فيها. وكان مكتب الأمم المتحدة في كابول قد نشر تقريراً أكد فيه استمرار عملية نزع سلاح بعض المليشيات المسلحة مقابل إشراك أفرادها في برنامج الخدمة المدنية الذي ترعاه المنظمة. وقال التقرير إنه تم نزع نحو 15 ألف قطعة سلاح، والتحق حوالي 12700 فرد في الخدمة المدنية أو برنامج إعادة تأهيل للجيش النظامي. وعلى صعيد الأسلحة الثقيلة وتأمينها، فقد باتت مخزونة ومؤمنة بالكامل في كابول، في حين يستمر تخزين الأسلحة الثقيلة وتأمينها في كل من غارديز ومزار الشريف وجلال آباد، وعدد من المدن الأفغانية. ويذكر أن الحكومة الأفغانية المؤقتة برئاسة حامد كرزاي تسعى، بموجب مقررات مؤتمر بون، الذي عقد في ألمانيا عام 2001، إلى نزع سلاح 1300 مسلح على ثلاث مراحل، بحيث يتم نزع ما نسبته 60 في المائة من الأسلحة قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية في أكتوبر/تشرين الأول الحالي. |