 | | هل يمنع النقاب المرأة الأفغانية من حقوقها؟ |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- تسعى المرأة الأفغانية منذ إسقاط نظام طالبان عام 2001 من أجل دور أكبر في بناء المجتمع المدني والمشاركة السياسية. فبعد عقود من الحروب التي اجتاحت أفغانستان، وضروب الاضطهاد الذي لحق بشعبها، حرمت فيها النساء الأفغانيات من حقوقهن الإنسانية الأبسط، حتى أصبح البرقع الأزرق صورة من صور العبودية تضاهي قضبان السجون في رمزيتها. ويتركز عمل النساء، والدولة على حد سواء، حول خلق الفرص الاقتصادية، وإعادة الفتيات الى المدارس وإتاحة الرعاية الصحية لهن. الدستور ضمن حق المرأة الأفغانية ويعتبر الدستور الذي أقره مجلس زعماء العشائر المعروف باسم اللويا جيرغا في 4 كانون الثاني/يناير 2004، أهم الإنجازات السياسية في مجال ضمان توفير حقوق الإنسان بالنسبة للمرأة الأفغانية وتأمين مكاسبها المدنية والاجتماعية، لأنه يضمن المساواة في الحقوق لكل المواطنين، رجالاً ونساءً. وخصص الدستور الجديد 25 في المائة من مقاعد مجلس النواب و17 في المائة من مقاعد مجلس الأعيان للنساء. ويضم مجلس اللويا جيرغا الدستوري حاليا 102 امرأة من مجموع أعضاءه وهم 500 عضو. كما تضم اللجنة التي وضعت مسودة الدستور والمكونة من تسعة أعضاء، سيدتان، وهناك سبعة نساء من أصل 35 عضوا في لجنة مراجعة الدستور. كما شاركت أكثر من 200 امرأة في مجلس اللويا جيرغا الطارئ الذي تشكل عام 2002 وشكل الحكومة الحالية. المرأة مشاركة حاليا في الحكومة وتضم الحكومة الأفغانية الحالية وزيرتين، وزيرة شؤون المرأة ووزيرة الصحة. كما تتولى سيدة رئاسة لجنة حقوق الإنسان الأفغانية وهي لجنة مستقلة بالإضافة إلى تولى نساء كثيرات أخريات مناصب قيادية في القطاع الخاص. وقد أنشأت وزارة الخارجية الأفغانية مكتبا خاصا لحقوق الإنسان وشؤون المرأة والصحة لمتابعة برامج المرأة. كما أنشات وزارة التجارة الأفغانية قسما خاصا لمساعدة المرأة على تأسيس المشروعات التجارية الخاصة. وتعمل لجنة حقوق الإنسان الأفغانية من أجل ضمان حقوق الملكية للمرأة عبر توعية النساء بحقوق ملكية للمرأة التي يضمنها الإسلام. كما تعمل على مساعدتهن في الحصول على المساعدة القانونية الضرورية من خلال اتباع إجراءات جديدة إدارية وقضائية أكثر وضوحا وشفافية. وفي مجال الإعلام أنتجت بعض النساء العاملات في مجالي الصحافة وصناعة السينما فيلما وثائقيا بعنوان "أفغانستان بدون نقاب" أو "الكشف عن أفغانستان" الذي يدور حول الانتهاكات ضد النساء التي ارتكبها نظام طالبان، كما أنتجن فيلما آخر بعنوان "النساء في السياسة" عن المشاركة السياسية للمرأة من خلال ترشيحها في الانتخابات ومشاركتها في التصويت. وفي المجال الاقتصادي اطلقت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مبادرة المشروعات الصغيرة لدعم مشاريع تنفذها سيدات أعمال أميركيات وأفغانيات وتركز على الصناعات اليدوية أو الحرفية الأفغانية وأساليب الإنتاج. وسوف يساعدهن البرنامج على تصميم وتصنيع منتجات في أفغانستان يمكن تسويقها في الولايات المتحدة. وسعيا لتمكين المرأة الأفغانية تم أيضا إطلاق برنامج مشاريع الائتمان الصغير لمساعدة النساء على إنشاء مشروعاتهن الخاصة.  | | المرأة والطفل من أكثر المتضرين |
كما وتم إنشاء ورش عمل للتدريب على المهارات ومحو الأمية للأرامل والنساء اللواتي يتولين إعالة الأسرة، وتعليمهن كيفية العناية بالحيوانات الداجنة، والتدريب على الحياكة، وتخزين وحفظ المواد الغذائية ومنتجات الألبان لبيعها في السوق المحلي، وتوفير الدعم التقني لمشاريع إنتاج السجاد والمنسوجات التي تتولاها النساء، وتمويل المخابز التي توظف لديها الأرامل. ويبلغ، بحسب الأمم المتحدة، عدد الأطفال المنتظمين في الدراسة 5.8 مليون طفل، 35% منهم من الفتيات، وتتجاوز هذه النسبة بكثير ما كانت عليه في أي فترة من تاريخ أفغانستان. وكانت الولايات المتحدة خصصت عام 2001 قرابة 60 مليون دولار للتعليم الأساسي، وبناء المدارس، وتدريب المدرسين وتوفير الكتب والأدوات المدرسية. وتعمل إدارة شؤون المرأة الأفغانية مع بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (أوناما) لتكوين لجان من أجل العمل على حماية المرأة وتثقيفها وخلق فرص العمل لها. إلا أن الحرية والعدالة الاجتماعية لا تسود بمجرد وضع النصوص، فالنساء الأفغانيات لا زلن يعانين من عقلية ترفض وجودهن ودورهن خارج المنزل، وتعبر عن رفضها هذا بقوة ومن دون أي مراعاة، تصل الى تهديد حياتهن. |