 | | تواجه حكومة السودان صراعات داخلية عديدة |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أعلن متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن بلاده تبدى اهتماما كبيرا بالأزمة الحالية في إقليم دارفور غرب السودان خوفا من تكرار الصراع الذي شهدته رواندا منذ عشر سنوات وأدى لوقوع العديد من المجازر البشرية. وأوضح نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، أدم إيرلي، الثلاثاء أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قد بعثت بدبلوماسيين أمريكيين لمنطقة غرب السودان للمساهمة في توصيل المساعدات الإنسانية لأهالي المنطقة ولدعم الحوار بين الحكومة والمتمردين. ووفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، فقد وصف جان إيجلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمساعدات الطارئة، الوضع في غرب السودان بأنه حملة منظمة للتطهير العرقي ضد الأفارقة تقودها جماعات مسلحة موالية للحكومة. وقال التقرير إن الجماعات التي تقوم بتلك الأعمال تتبع أسلوب "الأرض المحروقة"، الذي يهدف لاجتثاث كل مظاهر الوجود لتلك الفئات بشكل كامل. وكان مجلس الأمن الدولي قد ناشد، الجمعة، الأطراف المتصارعة غرب السوادن، بما في ذلك حكومة الخرطوم للعمل على تحقيق حل سلمي للنزاع. وأوضح إيرلي في بيان له "من الواضح أن الجماعات المسلحة الموالية للحكومة تقوم بحرق القرى وقتل وإساءة معاملة المدنيين، بما يؤدي لأزمة إنسانية كبرى." وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن بلاده "تدين تلك الأعمال العدائية بأقوى تعبيرات ممكنة" مؤكدا أن ما يقرب من 700 ألف شخص قد تعرضوا، نتيجة لتلك الأحداث، للهجرة الداخلية في السودان. أما اللاجئين لخارج السودان، فتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عددهم يبلغ 110 آلاف تقريبا. ويقول المراقبون إن الخارجية الأمريكية كانت حذرة في وصفها للأوضاع في دارفور، وتجنبت وصفها بأنها "إبادة"، إلا أن مسؤولا في الخارجية الأمريكية أعرب عن قناعته بأن الصمت الدولي عما كان يحدث في رواندا ساهم في تفاقه الأوضاع، ولذلك فإن الولايات المتحدة تشعر بأهمية الحديث عن الأوضاع في دارفور حتى لا تتفاقم الأوضاع. يذكر أن رواندا ستنظم الأربعاء مراسم بمناسبة حلول الذكرى السنوية العاشرة للمجازر التي تعرضت لها في عام 1994، والتي راح ضحيتها 800 ألف رواندي نتيجة للصراع بين قبيلتي "الهوتو" و"التوتسي". |