ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


سوريا تشدد من رقابتها وحجبها للمواقع الإلكترونية

2018 (GMT+04:00) - 07/04/04

دمشق، سوريا ( CNN) -- شكل قرار سوريا حجب موقع المعارضة "كلنا شركاء في بناء سورية" وضمه إلى قائمة المواقع الممنوعة رقابيا، مؤشرا سلبيا حيال الطريق نحو الديمقراطية، وحق المواطن الشرعي في الحصول على المعلومات.

فبناء على قرار شفوي من القيادة القطرية لحزب "البعث" الحاكم، قررت "مؤسسة الاتصالات" و"الجمعية العلمية للمعلوماتية" المشغلين الوحيدين لشبكة الإنترنت في سورية، إغلاق الموقع المتخصص بنشر مقالات تتناول الشأن الداخلي والخارجي في البلاد، يقتبسها مما تنشره الصحافة أو المواقع الإلكترونية الممنوعة سورياً، ويديره المهندس أيمن عبد النور، وذلك حسب ما نشرته جريدة الحياة اللندنية في عددها الصادر الأربعاء.

ويأتي القرار متناقضا مع قانون المطبوعات السوري، الذي خلا من أي ذكر للرقابة الإلكترونية"، الأمر الذي حدا بوزارة الإعلام دراسة تعديل للقانون المعمول به حاليا، ليشمل النشر الإلكتروني.

وحسب ما يراه بعض المعارضين، فقرار الحجب والرقابة السورية على الصحافة الإلكترونية، وبعض المواقع العالمية، مثل خدمة الـ Yahoo، و Hotmail، سيحفّز الناس على البحث عن أساليب جديدة ومبتكرة للوصول إلى المعلومات المراد معرفتها، خاصة في ظل عصر الانفتاح الإعلامي الفضائي والتكنولوجي.

ويؤكد هؤلاء انه "يمكن التحايل على بعض المواقع والدخول إليها عبر مواقع أخرى، أو فك تشفير الإغلاق بواسطة بعض البرامج المعروفة."

ويصف المعارضون حجب المواقع بأنها فكرة غير موفقة إذ يمكن التحايل و"كسر" خوادم الإنترنت في موقعي "الجمعية" و"المؤسسة" للوصول إلى المواقــع الممنوعة. وفي المقابل, يرى المؤيدون "أن التحايل ممكن نظرياً, لكن الأمر عملياً يسبب الملــل, ممــا يصــرف الكثيريــن عـن المحاولة."

وتلفت إلى أن "القائمة السوداء غير كبيرة، وتضم نحو 22 موقعاً، بينها ثلاثة مواقع كردية حجبت أخيرا لأنها تضمنت صوراً مسيئة للرموز الوطنية"، وفي ذات الوقت تبقي على مواقع بعض الصحف الممنوعة من التوزيع في سورية.

ومن الجانب الحكومي، قال بشير المنجد، وزير الاتصالات، إن "الرقابة على الإنترنت موجودة في كل العالم، وتصرح بها حتى الولايات المتحدة الأميركية التي تتكلم عن حرية التعبير وحرية نقل المعلومات."

وأشار الوزير السوري إلى أنه "لربما ليس من المألوف حاليا حجب بعض المواقع، ونحن نعالج هذا الأمر بشكل دقيق وشامل، وعندما تكتمل لدينا الوسائل الفنية اللازمة في تعامل الرقابة مع الإنترنت، والتي لا تتوافر الآن في سورية، سيكون هناك شبكة إنترنت مفتوحة وشفافة."

وحسب الصحيفة، فمصادر مؤسسة الاتصالات السورية تشير إلى أن جهاز حجب المواقع كلف المؤسسة نحو 25 مليون دولار.

ويذكر أن خدمة الإنترنت في سورية بدأت في مايو / أيار من عام 2002، ويبلغ عدد مشتركي الإنترنت نحو 150 ألف مشترك، وعدد المستفيدين من الشبكة نحو 700 ألف شخص، وتصل خدمة الإنترنت إلى 64 في المائة من الجمهور عبر خادمين، "الاتصالات" و "الجمعية السورية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com