 | | الملك عبدالله الثاني والرئيس بوش لدى لقائهما الخميس |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- فيما يلي نص رسالة التطمينات التي قدمها الرئيس الأمريكي جورج بوش للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أثناء زيارة الأخير لواشنطن الخميس، بحسب ما نشرتها صحيفة الرأي الأردنية. صاحب الجلالة أود أن أخبركم عن مدى فرحتي برؤيتكم خلال زيارتكم لواشنطن. وكما هو الحال دائماً، فإن مناقشاتنا أثبتت أنها قيمة جداً، في مساعدتي على فهم سلسلة من القضايا التي تواجه بلدكم في هذا الوقت الحافل بالتحدي والفرص في الشرق الأوسط. كان مفيداً لنا أن نستعرض القضايا الثنائية الكثيرة على أجندتنا. وأنا سعيد وفخور لأن العلاقات الثنائية بين بلدينا لم تكن في يوم من الأيام أقوى مما هي عليه الآن. إننا نواصل تقوية العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية، وإيجاد فرص جديدة للعمل في الأردن والولايات المتحدة. تظل اتفاقيتنا للتجارة الحرة نموذجاً للمنطقة فيما نسعى وراء منطقة تجارة حرة شرق أوسطية، كما أن التعاون حول القضايا الاقتصادية حالياً أقوى من أي وقت مضى. إنني مسرور لأن الولايات المتحدة تدعم بقوة رؤيتكم لأردن حافل بالسلام والازدهار من خلال دعم مباشر لبرنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي، وبرامجنا للمساعدة الثنائية ومن خلال دعم قوي في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للإصلاحات التي تقومون بها جلالتكم. كما استعرضنا عدداً كبيراً من القضايا الإقليمية التي تواجه الأردن. تشعر الولايات المتحدة بالامتنان لمملكتكم لصداقتها الثابتة. لقد عمل بلدانا عن كثب لضمان أن تكون المنطقة، والعالم في حقيقة الأمر، أكثر أمناً وازدهاراً وحرية. وبعد أن لم يعد هنالك ديكتاتور في بغداد يهدد الشرق الأوسط، فإن الشعب في الأردن وفي كل الدول المجاورة للعراق هم الآن في وضع أكثر أمناً. إن الولايات المتحدة تدعم بقوة جهود المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، في قيامه بالتشاور مع العراقيين والتحالف بتطوير خطة مع نهاية شهر مايو/ أيار لتشكيل حكومة عراقية انتقالية. ففي الثلاثين من يونيو/ حزيران، سوف ينتهي الاحتلال وسوف تتولى الحكومة العراقية الانتقالية ذات السيادة مقاليد الأمور. وفي كل ما فعلته الولايات المتحدة في العراق كنا دائماً نأخذ مصالح الأردن بعين الرعاية. وبنقل السيادة إلى العراقيين الأحرار في الأفق، فإن علينا أن نعمل معاً على تعزيز هدفنا المشترك من أجل منطقة حرة ومستقرة ومزدهرة. إن الأردن تحت قيادتكم قوة محركة للإصلاح والتغيير في الشرق الأوسط. وستكون استضافة جلالتكم لاجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في هذا الشهر معلماً هاماً يظهر للعالم بوضوح أن المنطقة تتشوق للإصلاح والفرصة. سيكون موضوع الإصلاح في الشرق الأوسط بأسره أمراً مركزياً في قمة مجموعة الثمانية في شهر يونيو/ حزيران، وسيكون أي توجيه يخرج من المنتدى الاقتصادي العالمي أكثر نفعاً كموجه للعمل المستقبلي. لقد أسعدني خلال زيارتي أن أستطيع مناقشة المسعى المستمر إلى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. وأنا أثني على جهودكم في السعي إلى السلام والعدالة في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأظل ملتزماً كما هو حالي دائماً لرؤيتي في 24 يونيو/ حزيران 2002 لدولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن. إنني أدعم الخطة التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لسحب المستوطنات من غزة ومن أجزاء من الضفة الغربية. يمكن لهذه الخطة الجريئة أن تقدم مساهمة حقيقية نحو السلام. ولن تتحيز الولايات المتحدة إزاء نتيجة مفاوضات الوضع النهائي، ويظل على جميع قضايا الوضع النهائي أن تنبثق عن المفاوضات بين الأطراف وفقاً لقراري مجلس الأمن 242 و 338. إن خارطة الطريق -وهي الخطة الوحيدة التي تبنتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة وكثير من الأقطار في كل أنحاء العالم بالإضافة إلى إسرائيل والفلسطينيين- تمثل أفضل مسار نحو تحقيق تلك الرؤية وأنا ملتزم بجعلها حقيقة واقعة. كنتم جلالتكم مسانداً قوياً لعملية السلام والجهود الرامية إلى حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي بطريقة عادلة ومنصفة. تنوي الولايات المتحدة مواصلة العمل معكم عن كثب للمساعدة في تحقيق ذلك الهدف، ومساعدتكم في جهودكم التاريخية لقيادة الأردن نحو سلام وحرية وازدهار أكبر. صاحب الجلالة إنني أدرك أن بلدكم وشعبكم لهما مصالح هامة في أية تسوية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وأنا أعرف أن لبلدكم مصالح هامة في ظهور عراق جديد. إنني أطمئنكم أن حكومتي تنظر إلى أمن الأردن وازدهاره وسلامة أراضية على أنه أمر حيوي، وسوف نعارض أية تطورات في المنطقة يمكن أن تتهدد مصالحكم. المخلص جورج بوش |