 | | إطلاق سراح معتقلين عراقيين الخميس |
بغداد، العراق (CNN) --تجري مجموعة حقوقية تراقب وضع السجناء لدى الولايات المتحدة أثناء حربيها على العراق والإرهاب، مفاوضات مع مسؤولين أمريكيين ومن التحالف الذي تقوده واشنطن في العراق، من أجل السماح لممثليها بزيارة الرئيس المخلوع صدام حسين الذي بات البنتاغون يعترف رسميا بكونه أسير حرب. وقال مسؤولون أمريكيون إنه لا حاجة لإجراء جدال قانوني حول وضع صدام حسين، وأنّ قرارهم يستند لكونه كان في وقت ما، بصفته رئيسا للعراق، المسؤول على جيش البلاد. وبدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مفاوضاتها حول زيارة صدام في أواخر ديسمبر/كانون الأول وفقا لمسؤول الفرع الأمريكي جيرود كريستوف. وتجري المفاوضات في بغداد وتضم إلى جانب المنظمة الدولية ممثلين للتحالف وعسكريين أمريكيين. وأعلن كريستوف لـCNN أنّ لدى مجموعته تطمينات من المسؤولين الأمريكيين والتحالف بأنها ستلتقي صدام حسين. وقال "لقد قيل لنا لن يكون هناك مشكل للقاء بصدام." وأكّد كريستوف أن مجموعته التقت كلّ المعتقلين "المهمّين" العراقيين لدى الولايات المتحدة. وقال مسؤولون أنه ليس من المعروف إن كان صدام سيقبل بزيارة المجموعة الحقوقية. وقال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد إنه ليس هناك أي سبب يمنع مثل هذه الزيارة "غير أنّه يتعين مناقشة التفاصيل." على صعيد متصل، أطلقت قوات التحالف في العراق الخميس أول دفعة من المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب، غربي بغداد. وقد شوهدت جرارات ضخمة تحمل المعتقلين السابقين، وتغادر مقر السجن. ويبلغ عدد المفرج عنهم 66 معتقلا عراقيا. وهم من بغداد، الموصل، وبلدة "بيجي" في شمال العراق. وقال المعتقلون السابقون - فور إطلاق سراحهم - إن سلطات التحالف لم تسمح لهم بالاتصال بعائلاتهم طوال فترة الاحتجاز. وفي وقت سابق، أكد مسؤولو سلطة التحالف أن مائة من المعتقلين العراقيين قد يُطلق سراحهم الخميس، و400 آخرين عند نهاية الأسبوع. وقبيل إطلاق سراح المعتقلين، تجمع أقاربهم الخميس أمام السجن انتظارا لتنفيذ القرار الذي أعلن عنه بول بريمر، الحاكم المدني للعراق، الأربعاء، بالبدء في الإفراج عن بعض السجناء اعتبارا من اليوم الخميس. وكان بريمر قد أعلن أن سلطات التحالف ستبدأ في إطلاق سراح بعض المعتقلين العراقيين بشرط إدانتهم للعنف ووجود شخصية مرموقة اجتماعيا توافق على ضمان سلوك الشخص بعد إطلاق سراحه. وأوضح بريمر أن القرار يأتي "لمساعدة العراقيين الذين يرغبون في المصالحة مع أقرانهم" مشيراً إلى إن قوات التحالف ستسمح للمئات من العراقيين المعتقلين حاليا بالعودة إلى منازلهم وعائلاتهم. وأكد الحاكم المدني للعراق أن الأسابيع القادمة ستشهد إطلاق سراح المزيد من المعتقلين، فيما تتم حاليا إمكانية السماح لباقي المعتقلين بالتواصل الأسري مع عائلاتهم بشكل أكبر. ووفقا لما ذكره بريمر، فإن إطلاق سراح الأسرى مرتبط بشروط، أهمها إدانتهم للعنف، "ووجود ضامن، كشخص مرموق في مجتمعه، أو رجل دين، أو زعيم قبيلة، يوافق على تحمل مسؤولية سلوكه (المعتقل) بعد إطلاق سراحه." وتشير مصادر إعلامية إلى أن عدد المعتقلين العراقيين لدى قوات التحالف يصل إلى عدة آلاف. |