 | | بالرغم التفوق العسكري الروسي من ناحية العدد والعدة، إلا أن موسكو فشلت في اجتثاث المتمردين الشيشان |
موسكو، روسيا (CNN) -- أكدت موسكو الأحد مقتل الرئيس الشيشاني أحمد قاديروف في انفجار غرزوني. وأشار المتحدث باسم الداخلية الروسية إلى إصابة 44 شخصاً بجراح في الانفجار الذي وقع أثناء الاحتفالات بيوم النصر على ألمانيا. وتضاربت التقارير الأولية حول مصير قاديروف المقرب من الكرملين، غير أن مصادر من وزارة الداخلية الشيشانية أكدت وفاته متأثراً بجراحه. وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن أسمه، كذلك إلى مصرع فالاري بارانوف، قائد قيادة الجيش الروسي في شمال القوقاز، في الانفجار الذي عزته مصادر إلى لغم أرضي، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وناقض الجيش الروسي التقارير المتناقلة بشأن مصرع القائد الروسي التي أشارت إلى أن الأطباء يكافحون من أجل انقاذ حياته. ورجح متحدث باسم الداخلية الشيشانية إلى أن القنبلة ربما دفنت أثناء صيانة المعلب قبل ثلاثة أشهر، مشيراً إلى تشديد الإجراءات الأمنية الصارمة مساء السبت وقبيل الاحتفالات. وكشف المصدر الشيشاني عن مقتل 14 شخصاً، من بينهم صحافي، وإصابة مائة بجراح، فيما قدرت مصادر روسية ضحايا الانفجار في وقت سابق بحوالي 25 مصاباً. ووقع الانفجار في منصة كبار الزوار في ملعب "داينامو" أثناء العروض العسكرية التي شهدها عدد من كبار المسؤولين الشيشان في مقدمتهم قاديروف. وأشار مراسل لوكالة الأسوشيتد برس الذي كان ضمن الحاضرين، إلى وقوع أعداد كبيرة من الجرحى.  | | الرئيس الشيشاني المدعوم من قبل الكرملين، أحمد قاديروف |
وسارعت السلطات الأمنية إلى إخلاء المعلب، فيما أشار سيرغي كوزمياكا من وزارة الطوارئ الروسية إلى العثور على قنبلة ثانية بالقرب من منصة كبار الزوار. وأشارت إحدى المحطات الإذاعية الروسية إلى اعتقالات واسعة في أعقاب الانفجار. وتجدر الإشارة إلى روسيا تقيم احتفالات سنوية في التاسع من مايو/ أيار في ذكرى انتصار الحلفاء على النازية وذلك بإقامة العروض العسكرية واطلاق الألعاب النارية في جميع أنحاء روسيا. ومن شأن الاغتيال أن يؤدي إلى إحراج الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي أكد مؤخراً عودة الحياة إلى طبيعتها في الشيشان، كما سيحرج المؤسسة العسكرية الروسية بصورة بالغة. وتحارب القوات الروسية، منذ أواخر العقد الماضي، الانفصاليين الشيشان، وبالرغم من تفوق الجيش الروسي في العدة والعدد، غير أن الكرملين فشل في اجتثاث ثورة الشيشان المطالبة بالإستقلال. |