ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


هل ينقذ موسم الاعتذارات الرئيس بوش؟

0011 (GMT+04:00) - 09/05/04

جورج بوش
جورج بوش

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- في واحد من أحلك الأسابيع التي تواجه إدارته، يجد الرئيس الأمريكي جورج بوش، سمعة أمريكا وقد تلطخت، وجهود بلاده في العراق وقد تضررت، فيما حملته لإعادة انتخابه في موضع شك.. بل قد تكون مزيد من الأخبار من السيئة في طريقها إليه.

وفي الوقت الذي أصيب العالم بالرعب من صور إساءة الجنود الأمريكيين لمعتقلين عراقيين، فقد حذّرت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، من أن هناك المزيد من صور وأشرطة فيديو أفظع لم تكشف بعد، وفق ما ذكرت وكالة الأسوشيتد برس.

وقال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، الجمعة أمام لجنة القوات المسلحة بالكونغرس إن هذه الأشرطة والصور "تظهر تصرفات يمكن أن توصف بالسادية والمتوحشة وغير الإنسانية."

ومن البيت الأبيض إلى الكونغرس، يحذر صناع السياسة من أن الولايات المتحدة قد تواجه بعض الضرر الذي قد يصيبها -تحديدا في منطقة الشرق الأوسط- من عرض الصور لمعتقلين عراقيين تمت تعريتهم، وهم يعذبون وتنتهك آدميتهم من قبل جنود أمريكيين ينتمون لقوات أمريكية أرسلت في غزو إلى العراق أصلاً لتحريره من قبل النظام القاسي للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

من صور التعذيب
من صور التعذيب

ووصف المحللون صور الإساءة بأنها "أداة عظيمة سيتم استغلالها من قبل تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة وتقوّض الادعاءات الأمريكية بالأخلاق."

وكان بوش قال في خطابه الأسبوعي السبت "هناك وصمة عار في سجل شرف وسمعة البلاد"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تصرف عدة أشخاص لا يعكس شخصيات 200 ألف عنصر هم عدد أفراد القوات الأمريكية التي خدمت في الولايات المتحدة منذ بدء الحرب على العراق في مارس/ آذار 2003.

وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل يثقل الوضع في العراق برمته على كاهل الرئيس الأمريكي.

فقد كان شهر إبريل/ نيسان هو أكثر الشهور سوداوية على الجنود الأمريكيين في العراق الذين قتل منهم في شهر واحد 136 جنديا، كما بدأ شهر مايو/ أيار بدموية واضحة.

ستبقى سلسلة الصور عالقة لفترة في أذهان المجتمع الدولي
ستبقى سلسلة الصور عالقة لفترة في أذهان المجتمع الدولي

وعلى الجبهة الدبلوماسية، فإن الإدارة الأمريكية لا تعلم من هو الذي ستؤول إليه المسؤولية في العراق بعد نقلها من القوات الأمريكية في الثلاثين من يونيو/ حزيران القادم.

ومع ارتفاع الكلفة للحرب هناك، بعثت الإدارة الأمريكية للكونغرس تطلب منه 25 مليار دولار لقواتها في العراق وأفغانستان.

ويوما بعد يوم تتصدر الأنباء في الصحف وعلى شاشات التلفاز وخلف الميكرفونات، الاعتذارات بدءا من الرئيس وليس انتهاء بوزراء على غرار رامسفيلد.

ويربط الخبير السياسي جيمس ثيربر من الجامعة الأمريكية، بين صور الإساءة لمعتقلين عراقيين عراة بالصورة الشهيرة لفتاة فيتنامية عارية وهي هاربة خوفا من قنابل النابالم في أحد شوارع سايغون، في إشارة ربط بين ما حدث للقوات الأمريكية في فيتنام وما سيحدث لها في العراق

ويعرب صناع القرار عن قلقهم من أن الصور قد آذت مصداقية الولايات المتحدة لعدة سنين، وربما لعقود في الوقت الذي تروج فيه الولايات المتحدة للحرية والديموقراطية في العراق.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com