 | | أزمة دارفور تتفاعل |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- أكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، أن حكومة بلاده تعتبر المانح الأول لإقليم دارفور، حيث تساهم بنسبة 50 في المائة من حاجات الإقليم، إلا أنه استدرك بالقول إن ذلك لا يعني أن الحاجة للمساعدات الإنسانية قد انتفت. وفنّد إسماعيل ما اعتبره مزاعم أن النزاع في دار فور قائم على أساس عرقي، مشيراً إلى أن الأسباب الحقيقية وراء ذلك تعود إلى مجموعات من المتمردين بدأت بحمل السلاح، ومن ثم إلى المليشيات التابعة للقبائل التي حملت السلاح دفاعا عن نفسها، بالإضافة إلى عصابات الجنجويد الموجودة أصلا في دارفور منذ عشرات السنين والمعروفة بأنها عصابات نهب. وألمح الوزير السوداني إلى أن الحكومة الحالية تضم سبعة وزراء من إقليم دارفور، منهم ثلاثة ينتمون للقبيلة التي تزعّمت بداية التمرد، موضحا أن الإقليم لم يشارك خلال أكثر من خمسة عقود في الحياة السياسية للسودان سوى بعشرة وزراء، في إشارة منه إلى أن حكومة بلاده لا تستهدف سكان الإقليم. وفي مؤتمره الصحفي الذي عقده الاثنين على هامش اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، قال إسماعيل إن استراتيجية حكومة بلاده كانت ألا تدخل في حرب جديدة، لكن الأمر تغير عندما اتضح أن هدف المتمردين السيطرة على دارفور بأسرع وقت ممكن. وكانت جامعة الدول العربية قالت الأحد إنها ترفض التلويح بتدخل عسكري أجنبي في إقليم دارفور أو فرض عقوبات على السودان، لكنها ترحب باشتراك قوات عربية في قوة مراقبي وقف إطلاق النار الأفريقية في الإقليم وقوة مقترح تشكيلها لحماية المراقبين. وقال مجلس الجامعة العربية إنه قرر "دعوة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وبخاصة منها الأعضاء في الاتحاد الأفريقي إلى المشاركة بفاعلية في فريق مراقبي وقف إطلاق النار وقوات حمايته"، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز. ويقترح الاتحاد الأفريقي المكون من 53 دولة عضوا إرسال ألفي جندي لحماية مراقبي وقف إطلاق النار التابعين له في دارفور والعمل كقوة لحفظ السلام ولكن يتعين على الاتحاد أن يرسل أولا طلبا رسميا إلى حكومة الخرطوم. |