 | | كشفت دراسة حديثة أن عامل التفاؤل لا يساعد في مواجهة السرطان |
أتلانتا، جيورجيا (CNN)-- كشف بحث حديث أن الموقف الإيجابي في مواجهة السرطان لا يحسن من فرص المرضى الأحياء بالعيش لفترات طويلة، كما أن الأطباء الذين يشجعون مرضاهم على التمسك بالأمل قد يكونوا يرهقونهم، بحسب الدراسة التي أصدرها الاثنين، مركز بيتر ماكاللوم للسرطان بمدينة ملبورن الأسترالية، بمشاركة خمسة مراكز طبية أخرى. وبينت الدراسة ان الشعور بالتفاؤل لم يغيّر أي شيء في حياة 179 مريض بالسرطان، قام الباحثون الأستراليون على مدار خمس سنوات بمتابعة أوضاعهم. هذا وبقي ثمانية من أصل 179 من المرضى الذين شكلوا العينة، على قيد الحياة عندما انتهت الدراسة في عام 2001. وكان جميع المرضى يعانون من سرطان الرئة، بحسب وكالة الأسوشيتد برس. وبالرغم من أن الدراسة تعتبر صغيرة وتعاطت مع نوع محدد من أمراض السرطان حيث أمل النجاة منه ضئيل جدا - إذ أن 12 بالمائة من المصابين بسرطان الرئة يعيشون أكثر من خمس سنوات -فإن الخبراء الصحيين يقولون إن الدراسة هي أول دراسة علمية صحيحة تعالج عامل التفاؤل والسرطان. وقد تفاجأ الخبراء بالنتائج بحيث كانوا يتوقعون أن يعيش المرضى المتفائلون أطول من اليائسين. وقال الباحثون إن المرضى كانوا تحت حمل ثقيل بسبب محاولتهم التمسك بنظرة إيجابية وتفاؤلية خلال الوقت العصيب الذي كانوا يمرون فيه. وكشفت الدراسة أن الشعور بالتفاؤل كان يتضاءل عندما يخضع المرضى لطرق العلاج المختلفة للسرطان، وعندما كان يتم إطلاعهم على حقيقة المرض. وقالت بانيلوب شوفيلد التي قادت فريق البحث "يجب علينا مساءلة ما إذا كان جيد أن نشجع على التفاؤل، في حال كان ذلك على حساب إخفاء المريض أو المريضة قلقه، بأمل أن ذلك قد يمنحهم فرص أكبر بالنجاة والعيش أطول." وأضافت شوفيلد "إذا شعر المريض باليأس.. فمن الأفضل الاعتراف بهذه المشاعر على أنها صحيحة ومقبولة." وبالرغم من أن التفاؤل قد لا يساعد مرضى السرطان بالعيش لفترات طويلة، إلا أنه قد يساعد المرضى بطرق أخرى، بحسب الجمعية الأمريكية للسرطان التي تنشر دورية تعنى بالسرطان. وبحسب هذه الجمعية، فإن التعاطي الإيجابي مع المرض قد يؤدي إلى اعتماد عادات أكل صحية، والتوقف عن التدخين وإقلال الكحوليات ومزاولة الرياضة أكثر والتعرف أكثر على المرض وخيارات العلاج المتوفرة. |