 | | سيف الإسلام القذافي |
القاهرة، مصر (رويترز) - قال سيف الاسلام القذافي نجل العقيد الليبي معمر القذافي ان شركات نفط أمريكية كانت تعمل في ليبيا قبل نحو عشرين عاما عادت للعمل في مواقعها السابقة. وقال في مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية يوم الاربعاء "عادت الشركات النفطية الامريكية منذ حوالي أسبوع الى ليبيا. فعادت ماراثون وكونوكو وأوكسيدنتال. وسيزور رؤساء هذه الشركات ليبيا الاسبوع المقبل للقاء الرئيس القذافي." وأضاف أن الشركات العائدة ستعاود العمل في مواقعها ذاتها "فنحن حافظنا (لهم عليها) وجمدنا حقوقهم طيلة هذه الفترة لمدة 20 سنة." وكانت الادارة الامريكية قد أعلنت في الشهر الماضي انها ستسمح لشركات النفط الامريكية ببدء المفاوضات للعودة الى العمل في ليبيا. وكذلك أنهت حظرا على الامريكيين يمنعهم من استخدام جوازات السفر الامريكية في زيارة ليبيا. وحظرت عقوبات أمريكية طبقت على ليبيا منذ عام 1982 واردات النفط الخام الليبي الى الولايات المتحدة. ويأتي تخفيف العقوبات استجابة لتخلي ليبيا عن برامجها لانتاج أسلحة دمار شامل. وقال سيف الاسلام القذافي الذي يرأس "مؤسسة القذافي العالمية" للاعمال الخيرية انه كان يبارك "من بعيد الى بعيد" مفاوضات سرية جرت لنزع أسلحة الدمار الشامل الليبية. وأضاف "أنجز الجزء الاكبر منه (التفاوض) بين الاستخبارات الامريكية والاستخبارات البريطانية والاستخبارات العسكرية الليبية وذلك على مدى تسعة شهور وفي مفاوضات سرية سبقت الحرب على العراق." وأضاف أن ليبيا قبلت التخلي عن أسلحة الدمار الشامل بسبب "المكاسب السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية حسب ما وعد به الطرف الغربي المتفاوض معنا. فكان الاغراء في الحقيقة كبيرا جدا." وتابع "كنا على طريق خطر ومشاكل مع الغرب واذا جاء الغرب ليقول لنا انه لا يريد محاربتنا بل الشراكة معنا فلماذا نصر على معاداته؟ كنا نطور أسلحة من أجل معركة مع العدو ورأينا أن الفلسطينيين وكفاحهم المسلح لمدة 50 سنة لم يأت بنتائج مماثلة لما تحقق عبر التفاوض لمدة خمس سنوات فقالوا (الفلسطينيون) للقائد (القذافي) انهم تخلوا عن البندقية وساروا في التفاوض." وقال سيف الاسلام القذافي ان "القائد صدم من جراء مجموعة مواقف عربية جعلته يشعر أن العرب يستغلونه ويضحكون عليه ويهددونه بالورقة الامريكية. والقائد أصبح مقتنعا أنه ما لم يتم تغيير جوهري في السياسة العربية واعادة هيكلة النظام العربي لن يمكن لهذه الامة أن تنهض. "ورأي القائد أنه اذا حلت هذه المشكلة فان ليبيا ستخرج من العزلة الدولية وتصبح محاورا للدول الكبرى فتعمل معها على تغيير الوضع العربي. وعندما يتحالف معك الغرب والولايات المتحدة فان الامر الذي لم تحققه لمدة خمسين سنة يصبح قابلا للتحقيق خلال سنوات قليلة." وكانت ليبيا قد أعلنت فجأة فى ديسمبر كانون الاول الماضي التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل وقال البيت الابيض يوم السبت الماضي ان ليبيا أرسلت الى الولايات المتحدة كل ما تبقى لديها من معدات ذات صلة ببرنامجها الخاص بالتسلح النووي اضافة الى صواريخها ذات المدى الاطول ومنصات اطلاقها. وقال سيف الاسلام القذافي انه ليس مستشارا لوالده. وقال "ان قدراتي أقل من أن أكون مستشارا للرئيس القذافي." وتعهد سيف الاسلام القذافي بظهور حرية صحافة في ليبيا غير مسبوقة في العالم العربي "ستشهد ليبيا قريبا سابقة بالنسبة الى العالم العربي تتمثل بحرية الصحافة والنشر والطباعة... الشعب الليبي يريد تنمية وتطورا وديمقراطية وحقوق انسان وحريات... 70 في المئة من الشعب الليبي هم دون سن الاربعين ويتطلعون الى القيم التي يتمناها الجيل الشاب." وهون من شأن التيارات المحافظة في ليبيا قائلا ان "التيارات المعارضة للاصلاح عبارة عن عدد محدود من الافراد وهم مثل مخلفات الحرب... وهي مخلفات من مرحلة أصبحت تاريخا." وأضاف أن "خمسة أو عشرة أفراد لن يغيروا مسيرة خمسة ملايين ليبي وتطلعاتهم. فعلى ليبيا أن تكون فعلا دولة ديمقراطية منفتحة والا البديل أمامها أن تصبح دولة عربية رجعية وديكتاتورية فاشية." |