 | | بوش ونائبه تشيني يساندان استمرار رامسفيلد |
(CNN)--أعلنت الهيئة الدولية للصليب الأحمر الاثنين أنّ ما يصل إلى تسعين بالمائة من المحتجزين العراقيين لدى القوات الأمريكية وحلفائها، تمّ احتجازهم "عن طريق الخطأ" وأنّ اعتبارهم مصادر استخبارية محتملة يدفع إلى استعمال أساليب قسرية تتحول في بعض الأحيان إلى "تعذيب" وفق ما توصل إليه تقرير للمنظمة تمّ إعداده في فبراير/شباط. وخلص مراقبون تابعون للهيئة إلى أنه "وفي بعض الحالات، مثل مركز الاستخبارات العسكرية في أبو غريب، تبدو الأساليب الجسدية والنفسية المستعملة من قبل المحققين، جزءا من معايير للإجراءات المعمول بها، من قبل موظفي الاستخبارات العسكرية من أجل الحصول على اعترافات وانتزاع معلومات." وأضافت الهيئة أنها علمت من ضباط في الاستخبارات أن "هناك معايير للإجراءات التي تخضع المعتقلين لممارسات مهينة وغير إنسانية، من ضمنها الجسدي والنفسي." ويعرض التقرير الذي حصلت CNN على نسخة منه الاثنين، ما يصفه "بانتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي" من قبل السلطات الأمريكية والبريطانية. ونقل التقرير عن ضباط في الاستخبارات تقديرهم أنّ ما بين 70 و90 بالمائة من المعتقلين"جرى اعتقالهم عن طريق الخطأ، الكثير من ذلك في حالات استعمل فيها الجنود القوة بكيفية زائدة." وخلال جلسات الاستجواب، يقول التقرير، كان المعتقلون عرضة للضرب والصفع واللكم والركل أو رفس وجوههم على الأرض بواسطة أحذية الجنود أو الاعتقال الانفرادي مع نقص في النوم أو المأكل أو الشراب أو المرور عراة بين معتقلين آخرين، وفي بعض الأحيان مغطيي الرؤوس بكيس أو بواسطة ثياب نسوية داخلية. وأضاف التقرير "إنّه وفي بعض الأحيان كان يجري تقييد المعتقلين بصفة متكررة، طيلة أيام، ولعدة ساعات في كلّ مرة، بوضع القيود على أياديهم وإلصاقها إلى أعمدة زنزانتهم في وضع مهين(مثل أن يقف المعتقل عاريا أو شبه عار) أو في أوضاع غير مريحة مما يسبب لهم إرهاقا جسديا." وفي حالات أخرى، وفقا للتقرير، كان يجري إجبار المعتقلين على الوقوف بصفة مسترسلة في وضع مرهق." وتتوافق الأمثلة التي عرضها التقرير مع ما عرضته الصور الأخيرة التي نقلت أوضاعا مهينة لمعتقلين عراقيين على أيدي القوات الأمريكية في سجن أبو غريب، وهي الصور التي لم يجد الرئيس الأمريكي بدّا من الاعتذار عنها، وكذلك فعل رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير. وعاين الصليب الأحمر شروط الاعتقال في مراكز احتجاز في البصرة والرمادي وتكريت، فيما تمّ إعداد التقرير بناء على حوارات بين مارس/آذار ونوفمبر/تشرين الثاني. والتقرير تمّ تسريب مضمونه الاثنين وهو ما ندّد به المسؤول في الهيئة بيير كراهنبوهل. غير أنّ الرئيس الأمريكي جورج بوش شدّد الاثنين، على أنّ "ما جرى لا يعكس شخصية الجندي الأمريكي." وفي بادرة لإظهار مساندته لوزير دفاعه دونالد رامسفيلد الذي يواجه ضغوطا متزايدة لدفعه إلى الاستقالة على خلفية فضيحة الصور، تحول الرئيس الأمريكي إلى البنتاغون أين التقى رامسفيلد وكبار معاونيه. وقال بوش "إنّنا سنحاسب كلّ من تورط في الإساءة إلى المعتقلين العراقيين."وأوضح أنّ "الدول الحرة تواجه مثل هذه الأزمات بصراحة" مضيفا أنّ "التحقيق قد بدأ." ووسط ما بات يعرف ( بموسم الاعتذارات) وعلى الرغم من تزايد الانتقادات لوزير الدفاع بشأن الانتهاكات في السجون العراقية، إلا أنّ بوش خاطب دونالد رامسفيلد قائلا "لقد قمت بعمل عظيم." وفي الاجتماع الذي تلقى فيه بوش تقريرا حول المعتقلين العراقيين، خاطب بوش وزيره قائلا "إنكّ وزير دفاع كبير، لقد قمت بعمل عظيم لبلدنا في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب." وقال بوش يوم الخميس الماضي إن رامسفيلد "جزء مهم من حكومتي وسيبقى عضوا فيها." وعلى صعيد متصل، وعد بوش "باستمرار التزام بلاده بالبقاء في العراق حتى إنهاء المهمة."وقال إنّه سيتخذ كلّ الإجراءات لضمان أمن القوات الأمريكية وأمن العراقيين." ورغم ان معظم الانتهاكات التي تضمنها التقرير يبدو أنّها وقعت في معتقلات تديرها القوات الأمريكية إلا أن التقرير تضمن أيضا واقعة وفاة سجين عراقي في سبتمبر/ أيلول الماضي بسجن في مدينة البصرة الخاضعة للقوات البريطانية. وتم حجب اسم السجين المتوفى. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن الادعاء ليس جديدا والواضح انه يشير الى واقعة وفاة سجين يدعى بهاء موسى وهى الواقعة التي تقول بريطانيا انه يجرى التحقيق فيها منذ العام الماضي. |