 | | تيسير التميمي في باريس |
رام الله، الضفة الغربية (CNN) -- قبلت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها الأربعاء العرض الذي تقدمت به مصر بإقامة جنازة رئيس دولة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ياسر عرفات، حال إعلان وفاته، وفقا لتصريحات وزير الخارجية الفلسطيني، نبيل شعث، الأربعاء. وجاء قبول العرض المصري خلال اجتماع اللجنة في رام الله الأربعاء، حيث أوضح شعث أن إقامة جنازة رئيس دولة لعرفات في مصر ستتيح حضور كبار قادة العالم للمشاركة في تشييعه وتكريمه، على ان يٌنقل بعدها بمروحية عسكرية مصرية إلى مقر المقاطعة في رام الله، وهناك سيتم تشييعه ثانية، وإقامة الصلاة عليه، ودفنه في مقبرة بالمقاطعة. وقالت مصادر فلسطينية إن الجنازة قد تقام في نهاية الأسبوع الحالي. وأضاف شعث أنه تقرر خلال زيارة كبار المسؤولين الفلسطينيين إلى باريس الثلاثاء أن ترافق سهى عرفات، عقيلة الزعيم الفلسطيني، الجثمان إلى القاهرة ثم رام الله. وقال شعث إن عرفات في حالة حرجة للغاية، وإن كليتيه وكبده توقفت عن العمل، فيما لا يزال قلبه ورئتاه يعملون بمساعدة جهاز التنفس الصناعي. وأكد شعث أن عرفات موضوع على جهاز التنفس الصناعي منذ إصابته بغيبوبة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي. وقال متحدث باسم مستشفى بيرسي الفرنسي العسكري إن عرفات دخل طورا أعمق من الغيبوبة الثلاثاء الماضي. وشدد شعث على أن نزع جهاز التنفس الصناعي عن عرفات غير مطروح في للبحث في الوقت الحالي. وإلى ذلك، أعلن الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين الأربعاء أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ياسر عرفات، كان لا يزال على قيد الحياة حين زاره في المستشفى الفرنسي الذي يرقد فيه. وصرح التميمي بأنه جلس الى جوار سرير عرفات وقرأ القرآن. وقال للصحفيين بالعربية "نعم إنه مريض" وحالته صعبة، لكنه لا يزال على قيد الحياة،" نقلا عن رويترز. ووصل التميمي إلى المستشفى في الصباح، في إشارة إلى أن أيام عرفات أصبحت معدودة. وأوضح شعث أن التميمي سيظل بباريس لحين إعلان وفاة عرفات لتنفيذ التعاليم الإسلامية في حالات الوفاة، مستدركا أن التميمي لم يأت لباريس لإصدار فتوى بنزع جهاز التنفس الصناعي عن عرفات. ومن ناحية أخرى، يشهد مبنى المقاطعة في رام الله أعمالا مكثفة للشاحنات والجرافات لإزالة حطام المباني وهياكل السيارات المحترقة، استعدادا لجنازة عرفات. وتقوم أطقم بإعداد نصب تذكاري لمقبرة عرفات، على أن تكون الأخيرة مجهزة لإمكانية نقل جثمان عرفات للدفن في القدس يوما ما، نقلا عن مصادر فلسطينية. وفي تطور آخر، أعلن مجلس الوزراء الإسرائيلي في اجتماعه الأربعاء قراره بالموافقة على دفن عرفات في رام الله، وأصدر إجراءات للتطبيق حال وفاة عرفات. وتتمثل تلك الإجراءات في السماح بإقامة جنازة عرفات في رام الله، على أن يتولى الفلسطينيون مهمات الأمن داخل رام الله، ويكون الجيش الإسرائيلي مسؤولا عن الأمن خارج المدينة. وقرر مجلس الوزراء الإسرائيلي الموافقة على مشاركة المواطنين الإسرائيليين في الجنازة برام الله، والسماح فقط للشخصيات الفلسطينية البارزة بالانتقال من غزة إلى رام الله للمشاركة في التشييع، مع إعلان حالة التأهب بين قوات الأمن الإسرائيلية في القدس. |