 | | في الطريق إلى تسليم السلطة |
دبي، الإمارات العربية(CNN)--مع ترحيبها بعملية "نقل السلطة المحدودة" إلى الحكومة العراقية المؤقتة الاثنين، حذّرت أغلب الصحف العربية من أنّه ينبغي حلّ عديد المسائل العالقة بصفة عاجلة حتى "يمكن للعراقيين مواجهة حقيقة أنهم يملكون زمام بلادهم." وأرفقت جريدة الشرق الأوسط اللندنية في عددها الصادر الثلاثاء، الصفحة الأولى بصورة لنصّ الملحوظة التي كتبتها مستشارة الأمن القومي الأمريكي كوندوليزا رايس لرئيسها جورج بوش تخبره فيها بإتمام عملية تسليم السلطة. وقالت الصحيفة إنّ "المراسم استغرقت 5 دقائق وتمّت بلا احتفالات...بريمر أعلن في وثيقة من بضعة أسطر نهاية الاحتلال وغادر العراق بعد ساعتين من المراسم." أما صحيفة الديلي ستار اللبنانية، الناطقة بالإنجليزية، فقد اعتبرت "أنّ السرية التي أحيطت بقرار مهمّ مثل تسليم السيادة...تخلص إلى الاستنتاج ...وكأن بول بريمر يعتبر مثالا لما هو من الضروري أن يتمّ طرده من العراق." ومن جهتها، قالت صحيفة النهار اللبنانية في عنوان لها "التسليم يسبق الإرهاب."وأجمعت الصحف العربية على أنّه يتعين على الحكومة العراقية المؤقتة التنبه للكثير من المسائل. وقالت صحيفة الدستور الأردنية "إنه يتعين مساندة القيادة العراقية في هذه المرحلة" وأنّ هناك ما يدفع إلى الأمل في غد أفضل. أما صحيفة الجمهورية التي تصدر في القاهرة فقد اعتبرت أنّ "الأهمّ أنّ بريمر قد ذهب ونأمل أن يكون ذهابا بلا رجعة." أما جريدة الخليج الإماراتية فقد رأت أنّ " استعجال تسليم السلطة إلى العراقيين قبل يومين من الوقت المحدد، لا يعني أن الأمريكيين يستعجلون الرحيل عن العراق، أو انهم تخلوا عن مخططاتهم التي من أجلها اختلقوا كل الذرائع والمبررات الكاذبة لاحتلاله." واضافت الصحيفة: "الحكومة العراقية المؤقتة في موقف لا تحسد عليه، فهي تتسلم سيادة لبلد حكمت عليه الولايات المتحدة ان يظل تحت رعايتها وإشرافها، وهي لن تتركه كما أكد بوش أمس "طالما الأمر يتطلب ذلك"...والمطلوب من الدول العربية والعالم أن تمنح هذه الحكومة الفرصة، وان تقدم لها الدعم لأن مصلحة العراق وشعبه هي الأهم. ومع انتقال السيادة يدخل العراق مرحلة جديدة، لكنها صعبة وخطيرة نأمل ان يتجاوزها بنجاح." أما جريدة الراية القطرية فقد قالت في افتتاحيتها " دخل العراق الشقيق يوم أمس مرحلة جديدة في تاريخه السياسي حيث شكلت عملية نقل السلطة من قبل سلطة الاحتلال إلي الحكومة العراقية المؤقتة حدثا بارزا طال انتظاره علي المستويين الداخلي والخارجي." وأضافت الجريدة " من المهم التأكيد علي حقيقة أن الاجراء الذي تم يوم أمس ليس كافيا بحد ذاته، اذ انه مجرد عنوان كبير يتطلب ترجمته إلي تفاصيل كثيرة من خلال خطة عمل للحكومة المؤقتة، واصدار قوانين وتشريعات لادارة شؤون البلاد." وتابعت الصحيفة تعليقها باقول:" ولعل المهمة المحورية والأكثر صعوبة في برنامج الحكومة هي حفظ الأمن وكسب ثقة العراقيين وتهيئة كل الظروف والاجراءات اللازمة لتسهيل الانتقال الي الحكم الديمقراطي واجراء الانتخابات في موعدها المحدد في نهاية العام الحالي وصياغة الدستور الدائم." ورأت أغلب الصحف الرسمية وشبه الرسمية، أنّه "مع أنّ الحكومة العراقية ليست هيكلا منتخبا بالمعنى الدقيق للكلمة، إلا أنّ أنها هيكل يتألف من أشخاص مقبولين من طرف الغالبية." وأشارت العديد من الصحف العربية إلى أنّه "ومع الانشغال الذي يمثله استمرار وجود 160 ألف جندي أجنبي لن يكونوا تحت إمرة الحكومة العراقية، إلا أنّهم موجودون هناك برغبة الحكومة العراقية" واسمرارهم هناك مرهون برغبتها أيضا. وقالت صحيفتا الحياة والشرق الأوسط إنّه يتعين تشجيع دور عربي في العراق لأنّ "التحرك العربي باتجاه إقامة علاقات كاملة وفتح سفارات في بغداد هو أحد عوامل تثبيت الأمن والاستقرار وقطع الطريق على الإرهاب الدولي الذي يعبث بالعراق." فيما حذّرت جريدة الحياة من أنّ المرحلة القادمة هي مرحلة "علاوي أو الزرقاوي" مؤكدة على أنّ الخيار الثاني سيكون بمثابة الخيار الانتحاري للعراق والعرب والمنطقة. كما اختارت نفس الصحيفة في صفحتها الأولى خبرا يفيد بمغادرة "حبيبة بريمر العراقية لبغداد." ونسبت الصحيفة لمصادر لم تذكرها، قولها إنّ "حبيبة بريمر تبلغ من العمر 35 عاما...وأنها كانت تعمل ضمن البروتوكول الرئاسي لصدام حسين غير أنها استمرت بعد سقوط نظامه بسبب إتقانها الإنجليزية." وأضافت الصحيفة أنّ هذه السيدة كانت قد انتقلت للإقامة مع عائلتها في المنطقة الخضراء، قبل أن تغادرها قبل ثلاثة أيام إلى عمّان. ونقلت الصحيفة عن نفس المصادر قولها إنّ هذه السيدة أسرّت لبعض المقربين منها بأنّ "علاقتها مع بريمر يمكن أن تؤدي إلى زواج." |