ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


دراسة: المجندون الأطفال عرضة للأذى النفسي

1112 (GMT+04:00) - 12/03/04

مجندون أطفال
مجندون أطفال

لندن، إنجلترا (CNN) -- ألقت دراسة علمية بالضوء على مدى التأثير السيكولوجي السلبي والأذى النفسي الجسيم الذي تخلفه عمليات تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة حول العالم عموماً والقارة الأفريقية على وجه الخصوص، وما تخلفه على شخصية الطفل من اضطرابات نفسية متفاوتة وضغوط ذهنية قد تمتد طويلاً، خاصة إذا كان الأطفال يتامى أو منبوذين من المجتمع.

وأشارت الدراسة التي ستنشر في دورية "لانسيت" الطبية الجمعة إلى الأعراض التي تعكس هذه الاضطرابات، ومنها المعاناة من الكوابيس واسترجاع شريط أسوأ التجارب بالإضافة لتبلد الأحاسيس والإصابة بنوبات من الأرق والهياج، والمعاناة من الحساسية المفرطة.

وتركزت الدراسة التي قام بها فريق من جامعة "غينت" البلجيكية على فحص 301 حالة طفل اختطفتهم "حركة تمرد الأوغنديين الشماليين" و"جيش الرب للمقاومة " لتجنيدهم بين صفوفها لمدة امتدت حوالي العامين.

وبلغت متوسط أعمار الأطفال المخطوفين حوالي 12.9 سنة، وفق وكالة الأسوشيتد برس.

ويعتمد "جيش مقاومة الرب" خلال حركة تمرده البالغة 17 عاماً، بصورة محورية على اختطاف الأطفال لتجنيد هم في المليشيات المقاتلة بين صفوفه.

وقُدر عدد الأطفال المختطفين خلال تلك الفترة بحوالي 20 ألف طفل.

وأدت النزاعات المسلحة التي تقودها حركات التمرد في أوغندا إلى مصرع وتشويه عشرات الآلاف من الأطفال.

ووفقاً للأطفال الذين شملتهم الدراسة: شاهد 77 في المائة منهم شخصا يُقتل أمامهم، وشارك 39 في المائة في عمليات قتل، فيما اُجبر 64 في المائة منهم على المشاركة في عمليات قتالية.

وتعرض نصف الأطفال الـ301 إلى الضرب المبرح، فيما شاهد 6 في المائة منهم أحد الوالدين أو الأقارب يُقتل أمامهم، وأُرغم 39 في المائة على اختطاف أطفال آخرين.

أما فيما يختص بالطفلات المختطفات فقد وُجد أن 35 في المائة منهم قد تعرضن للاستغلال جنسياً.

وكشف دراسة أكثر تفصيلاً اجريت على 71 طفلاً من مجموع الـ301، أن 97 في المائة منهم يعانون من أعراض اضطرابات نفسية حادة.

وأشارت الدراسة إلى أن عملية التعافي السيكولوجي للأطفال تواجه عقبة أخرى رئيسية هي نبذ المجتمع لهم ووصمهم بارتكاب جرائم لا حصر لها ضد مجتمعاتهم.

واستشهد التقرير بفتاة اختطفت في عمر الثالث عشر من بلدتها شمالي أوغندا، وأُجبرت على الإنخراط في العسكرية.

وفي أعقاب خمسة سنوات من الأسر، أُجبرت على قتل طفل مقاتل آخر أثناء محاولته الهرب باستخدام الهراوة، واللجوء إلى السطو المسلح لسرقة الطعام والأطفال من القرى المجاورة.

وبلغت مأساة الفتاة أوجها عندما تزوجت قسرا من من أحد قواد التمرد لتنجب طفلاً، تم فصله عنها أثناء معارك مع القوات الأوغندية.

ويجدر بالذكر أن هنالك حوالي 300 ألف طفل يجبرون على حمل السلاح والمشاركة في عمليات قتالية في إطار نزاعات أهلية حول العالم.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com