ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


السعودية تبحث إرسال قوات مسلمة إلى العراق

1028 (GMT+04:00) - 29/07/04

باول والفيصل
باول والفيصل

جدة، المملكة العربية السعودية (CNN)-- أجرت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأربعاء، مباحثات حول اقتراح سعودي بإرسال قوات من دول عربية إسلامية إلى العراق.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اجتمع الأربعاء مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، الذي يقوم بجولة في المنطقة، لبحث هذه المسألة.

وفيما لم يدل الفيصل بمزيد من التفاصيل حول هذا الاقتراح، أعرب مسؤول في الخارجية الأمريكية يرافق باول، عن اهتمام إدارة البيت الأبيض بالمسألة قائلاً "نحن مهتمون، قد يكون ذلك نافعا."

وأضاف المسؤول الأمريكي أن أي قوات جديدة عربية ومسلمة ستكون مكملة لقوات التحالف في العراق، وليست لاستبدالها.

وأوضح المسؤول أنه ما أن يستتب الأمن فإن الحاجة لهذه الأعداد من الجيوش قد تنخفض.

هذا وتركز المبادرة السعودية على قوات الدول المسلمة التي لا تجاور العراق، مما يعني استبعاد القوات السعودية منها.

وقال المسؤول إن هناك العديد من التفاصيل التي بحاجة للبحث، منها مسائل تتعلق بقيادة هذه القوات.

هذا ومن المستبعد أن تتخلى الولايات المتحدة عن قيادة القوات المتعددة الجنسيات قبل مغادرة القوات الأمريكية العراق.

وقال مسؤول الخارجية الأمريكية إن مسائل أخرى تبقى عالقة، منها ما إذا كان هناك حاجة لقرار من الأمم المتحدة، وما إذا كانت دول أخرى مهتمة بهذا المقترح.

إلا أن مسؤولا سعوديا رفيعا قال للصحفيين إن الحكومة لن تبحث هذه المبادرة إذا لم تكن هناك إمكانية لتحقيقها.

وقالت مصادر عربية لشبكة CNN إن المباحثات في هذا الصدد بدأت فعلا في الأمم المتحدة.

وكانت الجماعات المسلحة في العراق حذّرت الدول العربية من أنها ستعارض قدوم قوات مسلمة إلى العراق، كما الأمر حاليا مع القوات الغربية المتواجدة في البلاد.

وقال عادل الجبير، مستشار السياسة الخارجية لولي العهد السعودي الأمير عبد الله، إنه بالإضافة إلى الرغبة "الكبيرة" في الدول العربية والمسلمة بمساعدة الشعب العراقي، فإن الاقتراح يخدم أيضا المصالح السعودية.

وأوضح الجبير "نقوم بذلك لأن عدم الاستقرار في العراق له وقع سلبي على السعودية، والاستقرار في العراق له وقع إيجابي على السعودية" بحسب تعبير المسؤول السعودي.

وأضاف الجبير "نريد أن تستقر الأوضاع بأسرع وقت ممكن."

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة تناقش المسألة مع مسؤولين سعوديين وغيرهم حول كيفية تسهيل إمكانية انتشار القوات.

وقال باوتشر "هدفهم هو مساعدة العراقيين على فرض الأمن، وهذا هدف نؤيده، وسنواصل التباحث معهم بهذا الشأن."

وقال مسؤول سعودي رفيع للصحفيين إن الرياض بدأت مباحثات بهذا الشأن مع المسؤولين العراقيين، ومع أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان، وزعماء دول عربية ومسلمة في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال مسؤول سعودي لشبكة CNN إن المبادئ التي تم البحث بها لجذب الدول للتوقيع والموافقة تضمنت:

- أن يكون تواجد هذه القوات تلبية لدعوة من الحكومة العراقية.

- أن تكون هذه القوات تحت قيادة مظلة الأمم المتحدة.

- أن يستبدل بها عدد مماثل من قوات التحالف.

وبحسب محللين، فإن هذه الشروط قد تكسب الرأي العام في العالم العربي، المشكك في احتمالية بعث قوات إلى منطقة محتلة بقيادة الولايات المتحدة.

وكان باول توقف في مصر قبل زيارة السعودية، حيث جددت القاهرة عرض مساعدتها بتدريب قوات الأمن العراقية.

وكانت الحكومة المصرية عرضت ذلك مباشرة على رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الذي يقوم بجولة شرق أوسطية.

هذا ومن المتوقع أن يلتقي باول الخميس في جدة، مع علاوي.

وقال مسؤول رفيع إن باول سيبحث عددا من القضايا في جدة الخميس، تشمل العراق والوضع الفلسطيني ومبادرة قمة الثمانية للإصلاح في الشرق الأوسط.

كما سيلتقي باول مع جماعات تدعو للإصلاح السياسي الخميس أيضا.

وأضاف المسؤول إن السبب الرئيسي لجولة باول هي "إظهار الدعم لحربهم (السعودية) على الإرهاب."

وقال المسؤول إن "الاستقرار في المنطقة وفي المملكة السعودية" هي قضية مهمة أخرى سيبحثها باول عندما يلتقي القادة السعوديين، ضمنهم ولي العهد الأمير عبدالله بن عيد العزيز، والملك فهد بن عبد العزيز، في وقت لاحق من اليوم.

وبعد السعودية سيتوجه باول إلى الكويت وبولندا، قبل عودته إلى واشنطن الأحد.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com