 | | من حوادث العنف التي يشهدها العراق |
بغداد، العراق (CNN) -- شنت المقاومة العراقية صباح الأحد سلسلة من العمليات استهدفت المتعاونين مع سلطة التحالف بقيادة الولايات المتحدة، وذلك قبل أقل من ثلاثة أسابيع على موعد نقل السلطة إلى الحكومة الانتقالية العراقية. وفي أكثر الحوادث دموية قُتل 12 عراقياً وأصيب 13 بجراح في انفجار سيارة جنوب شرق بغداد، كما اغتال مسلحون مسؤولا عراقيا ببغداد بالإضافة إلى رجل دين كردي في كركوك، فضلاً عن هجوم استهدف مقر قيادة التحالف في المنطقة الخضراء. وأدى انفجار السيارة الذي وقع بالقرب من منشأة عسكرية أمريكية إلى مصرع 12 -ثمانية مدنيين وأربعة من رجال الشرطة. ووقع الانفجار، الذي حدث في الساعة 9:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، بالقرب من قاعدة "كيرفو" الأمريكية جنوب شرق بغداد بحسب المتحدث باسم الفرقة الأولى لسلاح الفرسان، جيمس هوتون. وأدان هوتون الهجمات قائلاً "هذا العنف العشوائي غير المنطقي يثبت أن العناصر المناوئة للقوات العراقية لا تولي اعتبارات لأهل بغداد أو مستقبل هذا البلد .. لن يحرم العراقيين من مستقبلهم أو حريتهم" وقال العميد جمال عبدالله من الشرطة العراقية، إن الحادث كان عملية انتحارية استهدفت سيارة لقوة أمن عراقية في ضاحية "الرستمية." وأضاف عبد الله قائلاً إن الانفجار دمر بالكامل سيارة الشرطة بالإضافة إلى سيارتين مجاورتين. وعلى صعيد آخر اغتال مسلحون صباح الأحد، كمال الجراح، مسؤول العلاقات الثقافية في وزارة التعليم العراقية، في ثاني اعتداء خلال 24 ساعة يستهدف مسؤولين عراقيين، راح ضحيته السبت وكيل وزارة الخارجية بسام كبة. وتزامن الحادث مع سماع دوي انفجار في العاصمة العراقية، بغداد، جراء سقوط قذيفة هاون داخل المنطقة الخضراء التي تضم قيادة قوات التحالف. وتعرض المسؤول في وزارة التعليم العراقي، لإطلاق النار أثناء مغادرته لمنزله في ضاحية "الغزالية" صباح الأحد، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وتوفي الجراح لاحقاً في مستشفى اليرموك متأثراً بجراحه، وفق ما نقل المصدر عن عبد الخالق العامري، من وزارة التعليم. وإلى ذلك اغتال مسلحون رجل ديني كردي معروف في مدينة كركوك شمالي العراق في وقت متأخر السبت، وفق مصادر أمنية. وقالت المصادر إن الشيخ إياد خورشيد كان في زيارة لأصدقائه عندما فتح مسلحون مجهولون النار عليه. وعلى صعيد آخر، شوهدت سحب الدخان وهي تتصاعد من إحدى قصور الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، والذي يُتخذ كمقر لقيادة القوات الأمريكية داخل ما يسمى بالمنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة أمنية مشددة، بعد استهدافه بقذيفة صاروخية. اغتيال وكيل وزارة الخارجية العراقية وكان وكيل وزارة الخارجية العراقي اغتيل في كمين خارج العاصمة العراقية، بغداد، صباح السبت، وفق مصادر حكومية وشهود عيان. وفتح مهاجمون كانوا يستقلون سيارة، النار على بسام صالح كبة، فيما كان يهم بركوب سيارته في ضاحية الأعظمية صباح السبت. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، ثامر أدهمي، إن كبة توفي لاحقاً متأثراً بجراحه. وعاد كبة، 60 عاماً، مؤخراً من نيويورك حيث كان ضمن الفريق المرافق لوزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري. وتولى الدبلوماسي، الذي يحمل درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة "سانت جونز" بنيويورك، الشؤون القانونية في وزارة الخارجية، بصفته واحداً من أربعة نواب لزيباري. وعمل كبة في السلك الدبلوماسي بالخارجية العراقية لمدة ثلاثين عاماً، تولى خلالها منصب نائب رئيس البعثة العراقية لدى الأمم المتحدة في نيويورك وسفيراً للعراق لدى الصين، وخدم أيضاً في اللجنة التي تولت إدارة وزارة الخارجية العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين. ويأتي اغتيال الدبلوماسي العراقي كثاني هجوم يستهدف مسؤول عراقي في أقل من أربعة أيام وذلك بعد نجاة، عمار الصفار، مسؤول رفيع في وزارة الصحة من محاولة اغتياله في ضاحية "الأعظمية." |