 | | عملية اعتقال |
بغداد، العراق (CNN)--اتهمت منظمة حقوقية الثلاثاء الجيش الأمريكي بارتكاب جرائم حرب بتدمير منازل المشتبه بانتهمائهم للمقاومة العراقية واعتقال أقارب المشتبه بهم الفارين.. ومن جهته نفى الجيش الأمريكي اتهامات منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" بالإشارة إلى تدمير المنازل المستخدمة لتخزين الأسلحة أو تلك التي تتخذ كمواقع قتالية. وشدد الجيش الأمريكي على أن جميع المعتقلين العراقيين يشتبه في تورطهم في هجمات ضد قوات التحالف. وقال العقيد، ويليام دارلي، المتحدث باسم الجيش الأمريكي " إن الجزم بأن قوات التحالف تتعمد مهاجمة المساكن كإجراء عقوبي جماعي، غير صحيح..." وأضاف المتحدث العسكري الأمريكي "لا نعتقل البعض لصلتهم بمشتبهين... بل لأنهم هم أنفسهم مشتبه بهم." وكانت المنظمة الحقوقية، ومقرها نيويورك، قد اتهمت عناصر الجيش الأمريكي بتدمير أربعة منازل عراقية، دون وجود دوافع عسكرية سوى معاقبة أسر المشتبه في انتمائهم للمقاومة. واتهمت المنظمة الجنود الأمريكيين باختطاف أقارب مشتبه بهم، في حالتين على الأقل، منها التحفظ على زوجة وابنة عزت إبراهيم الدوري، أهم المطلوبين من قائمة رموز النظام العراقي السابق، ولمدة ستة أسابيع دون اتهام. وقالت المنظمة إن التحفّظ على أشخاص بغية الضغط على الطرف الثاني تصنف كـ"أخذ رهينة"، والذي يُعد مخالفة صارخة - أو جريمة حرب - بمقتضى اتفاقيات جنيف. ومن جانبه رفض دارلي مناقشة الإتهام، بدعوى وجود "ظروف خاصة" تحيط بحالتهما. وصنفت منظمة "مراقبة حقوق الإنسان" تدمير ممتلكات المدنيين - كإجراء انتقامي أو رادع - يتساوى مع ممارسة العقاب الجماعي، وهو ما يتناقى أيضا مع ً إتفاقيات جنيف. وقال كينيث روث، المدير التنفيذي للمنظمة " إن القانون الدولي يخّول القوات المحتلة اعتقال الأفراد الذين يقومون بمهاجمتهم أو يشكلون تهديداً لأمنهم، وعلى القوات الأمريكية فوراً اطلاق جميع من تعتقلهم لصلتهم بأشخاص مطلوبين." وطالبت المنظمة الحقوقية في خطاب قدم لوزير الدفاع الأمريكي، دونالد رامسفيلد، الى ضرورة حث الجنود الأمريكيين على وقف هذه التكتيكات المتبعة، وضمان التزامهم باتفاقيات جنيف الموقعة في 1949. وحثت المسؤول الأمريكي على محاسبة الجنود الذين يرتكبون انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب. وكان العديد من المحللين العسكريين قد ربطوا بين تكتيك القوات الأمريكية في العراق وأساليب القوات الإسرائيلية المتبعة في مواجهة الفلسطينيين بالأراضي المحتلة منها سياسة هدم المنازل، وإقامة نقاط التفتيش، فضلاً عن عمليات الدهم المتواصلة. |