 | | في ذكرى ضحاياهم |
مدريد، إسبانيا (CNN) -- توجه الإسبان إلى صناديق الانتخابات صباح الأحد وسط أنباء تفيد بأن تنظيم القاعدة تبنى سلسلة الهجمات التي تعرضت لها العاصمة الإسبانية مدريد الخميس الماضي وأسفرت عن مقتل 200 شخص وإصابة 1500 آخرين. ويتنافس المرشحون على مقاعد مجلسي البرلمان الإسباني. ومن المنتظر أن تنتهي عملية التصويت الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينيتش، على أن تظهر المؤشرات الأولى بعد ساعة ونصف إقفال صناديق الاقتراع. أما النتائج النهائية فيتوقع المراقبون أن تكون جاهزة قبل منتصف الليل. وكان وزير الداخلية الإسبانية، إينجل أثيبيس، قد أشار في وقت سابق إلى وجود شريط فيديو منسوب إلى القاعدة يشير إلى تبنى التنظيم تفجيرات مدريد. ويمثل الشريط بجانب اعتقال ثلاثة مغاربة وهنديين على خلفية التفجيرات الدموية أقوى مؤشر، حتى اللحظة، على ضلوع جهات دينية متشددة في هجمات إسبانيا التي كانت واحدة من أقوى حلفاء واشنطن في حرب العراق. ولم تتأكد الحكومة الإسبانية من صحة شريط الفيديو الذي أعلن فيه شخص باللغة العربية أنه بيان من المتحدث العسكري للقاعدة في أوروبا، أبو دجانة الأفغاني. وأعلن المتحدث الذي ظهر باللباس العربي، وتلا البيان بلهجة مغربية، مسؤولية القاعدة عن الهجمات بقوله "نعلن مسؤوليتنا لما حدث في مدريد وفي أعقاب مرور عامين ونصف العام على هجمات نيويورك وواشنطن." وفق ترجمة الحكومة الإسبانية وبحسب ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس. وتابع قائلاً "هذا ردنا على تعاونكم مع المجرمين بوش وحلفائه." واستطرد بقوله "هذا هو ردنا على الجرائم التي تسببتم بها للعالم، خصوصاً في العراق وأفغانستان، وهنالك المزيد بمشيئة الله." وقال وزير الداخلية الإسباني في مؤتمر صحفي اُعد على عجل قبيل منتصف الليل السبت إن اكتشاف الشريط في سلة للقمامة بالقرب من مسجد في مدريد جاء إثر تلقي مكالمة هاتفية من شخص تحدث بالعربية إلى محطة تلفزيونية. وأشارت الداخلية الإسبانية إلى أن شخصية "أبودجانة الأفغاني" غير معروفة لدى أجهزة الاستخبارات المحلية، مشيرة إلى أنها تقوم بتحقيقات للتأكد من صحة الشريط.  | | محتجون على سياسة أثنار |
وكانت الداخلية الإسبانية قد أعلنت السبت عن اعتقال خمسة أشخاص، جميعهم مسلمون هم ثلاثة مغربيين وهنديين اثنين. ومن جهته ردّ وزير الإعلام المغربي نبيل بن عبدالله، على التطورات الجارية بالإعلان أن بلاده قررت إرسال فريق مغربي لمدريد للتحقيق مع المغاربة المشتبهين وهم: جمال زوغام 30 عاماً، ومحمد بيكالي 31عاماً، ومحمد شاوي 34 عاماً، وجميع المعتقلين من شمالي المغرب. ولا تستبعد السلطات الإسبانية التحقيق في جميع الفرضيات للتوصل إلى الجهة المنفذة للهجوم الدموي. وأشارت أصابع الاتهام في بادي الأمر إلى عناصر منظمة "إيتا" الذين يحاربون منذ عقود لانفصال إقليم الباسك، بيد أن الحكومة الإسبانية لم تستبعد أيضاً احتمال تورط الجماعات الإسلامية وتنظيم القاعدة في التفجيرات الدموية. وتجدر الإشارة إلى أن زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، قد توعد إسبانيا بجانب عدد من الدول مؤخراً بهجمات قال إنها ستأتي "في الزمان والمكان المناسبين." وقد أشار بعض الأسبان إلى أن الحكومة حاولت عدم الربط بين التفجيرات وتورطها في العراق خشية الإضرار بفرص الحزب الحاكم في الانتخابات. وحمل حوالي خمسة ألف متظاهر أمام مقر الحزب الحاكم في العاصمة الإسبانية مدريد، لافتات تقول "لا مزيد من التستر" فيما أشارت أخرى "أثنار.. بسببك علينا أن ندفع الثمن." وقال أحدهم "إذا كانت القاعدة وراء الهجمات، فهذا انتقام من مشاركتنا في العراق." |