 | | يسيطر حزب البعث على الحياة السياسية في سوريا |
دمشق، سوريا (CNN)-- اندلعت أعمال شغب أثناء مسيرة تشييع ضحايا أحداث العنف التي وقعت قبل انطلاق مباراة ضمن الدوري السوري في مدينة "القامشلي" الجمعة بلغ عدد ضحاياها تسعة قتلى وأكثر من 100 مصاب. وقام المئات من الأكراد أثناء مراسم التشييع بمهاجمة المحلات التجارية والمكاتب الحكومية مرددين الهتافات المنددة بالحكومة السورية. وأسفرت أعمال الشغب السبت عن مصرع شخص وإصابة 17 بجراح، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وقال شهود عيان إن الشرطة السورية قامت بإطلاق زخات من الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين في مدينة "القامشلي" المجاورة لجنوب شرقي تركيا حيث الغالبية الكردية. وشهدت "القامشلي" أعمال شغب مؤسفة الجمعة اندلعت في الملعب البلدي للمدينة بين مشجعين أكراد وعرب، أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى من الأطفال دهساً تحت الأقدام إثر تفجر الإشتباكات أثناء المباراة. وارتفعت حصيلة القتلى السبت لتصل إلى تسعة أشخاص، وفق ما نقل المصدر عن مصادر طبية. وتفجر الوضع مجدداً السبت إبان مراسيم تشييع ثلاثة من الضحايا رددت خلالها المشيعين الهتافات المنددة بمحافظ المدينة، سالم كعبول، كما قامت بمهاجمة المحلات التجارية وإضرام النار في مبنى حكومي تابع لسلطات الجمارك. وقال شاهد العيان، عبد الباقي يوسف، من "حزب ياكيتي الكردي" إن قوات الشرطة أطلقت النيران على المتظاهرين وأردت عدداً منهم قتلى، بيد أن المصادر الطبية نفت ذلك. وأفاد المستشفى الحكومي في المدينة بتلقيه لقتيل واحد، فيما أكدت ثلاث مستشفيات أخرى استقبال ما مجموعه 17 مصاباً فقط. هذا وقد منعت الشرطة السورية وسائل الإعلام من الدخول إلى المدينة. وتعد أعمال الشغب التي قام الأكراد الذين يتمركزون في مناطق شمال شرقي سوريا، نقطة حساسة لحكومة سوريا حيث يسيطر حزب البعث بقبضة حديدية على الحياة السياسية هناك لمدة زادت عن 30 عاماً، وحيث تعد التظاهرات التلقائية أمراً غير مألوفاً للغاية. وإلى ذلك أعلنت حكومة دمشق عن تعيين لجنة لتقصي حقائق أحداث "قامشلي" التي قالت إنها تهدد "وحدة وأمن الوطن والمواطنين." وألقت بتبعة الأحداث على "دخلاء يتبنون معتقدات مستوردة." |