دبي، الإمارات العربية ( CNN) -- أذاعت محطات تلفزيون عربية رسالة منسوبه لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، فيما يلي نصها: هذه رسالة إلى جيراننا شمالي البحر المتوسط ، تتضمن مبادرة صلح كردّ على التفاعلات الإيجابية التي ظهرت عندهم والحمد لله ثم الحمد لله ... الحمد لله الذي أقام السموات والأرض بالعدل، وأذن للمظلوم أن يقتص من ظالمه بالمثل ، أما بعد: فالسلام على من اتبع الهدى ...بين يدي رسالة تذكركم بأن العدل واجب مع من تحب ، ومن لا تحب، وأن الحق لا يضيره إن قاده الخصم ، وإن أعظم قواعد الأمان العدل ، والكف عن الظلم والعدوان . وقد قيل أن البغي يصرع أهله ، والظلم مرتعه وخيم ، ولكم في الأوضاع في فلسطين المحتلة عبرة . وإن ما جرى في الحادي عشر من سبتمبر، والحادي عشر من مارس، هي بضاعتكم ردت إليكم. ومعلوم أن الأمن ضرورة ملحة لكل البشر، ونحن لن نرضى لكم أن تحتكروه لأنفسكم كما أن الشعوب الواعية لن ترضى لساستها أن يعبثوا بأمنها . فبعد ما تقدم نحيطكم علما بأن وصفكم لنا ولأعمالنا بالإرهاب ، هو بالضرورة وصف لأنفسكم وأعمالكم كذلك ، حيث أن رد الفعل من جنسه، وأعمالنا هي رد فعل لأعمالكم التي هي تدمير، وقتل لأهلنا كما في أفغانستان، والعراق، وفلسطين. ويكفيكم شاهدالحدث الذي روّع العالم ، قتل المسن الشيخ أحمد ياسين رحمه الله، ونحن نعاهد الله أن نقتص له من أمريكا بإذن الله . ففي أي ملة قتلاكم أبرياء وقتلانا هباء، وفي أي مذهب دماؤكم دماء ودماؤنا ماء، فمن العدل المعاملة بالمثل والبادئ أظلم . وأما ساستكم ومن سار على نهجهم ، الذين يصرون على تجاهل المشكلة الحقيقية في احتلال فلسطين كلها، ويبالغون في الكذب والمغالطة في حقنا في الدفاع والمقاومة ، فهؤلاء لا يحترمون أنفسهم ، كما أنهم يستخفون بدماء وعقول الشعوب لأن مغالطتهم تلك تزيد من سفك دمائكم بدلا من حقنها . ثم إنه عند النظر في الأحداث التي جرت وتجري من قتل في بلادنا وبلادكم ، تظهر حقيقة مهمة ، وهي أن الظلم واقع علينا وعليكم من ساستكم الذين يرسلون أبناءكم رغم اعتراضكم إلى بلادنا ، ليقتلوا .. ويقتلوا. فمن مصلحة الطرفين أن يفوّتا الفرصة على الذين يسفكون دماء الشعوب من أجل مصالحهم الشخصية الضيقة ، وتبعيتهم لعصابة البيت الأبيض، فهذه الحرب تدرّ مليارات الدولارات على الشركات الكبرى ، سواء التي تصنع السلاح أو تلك التي تقوم بإعادة الإعمار كشركة هاليبرسون وأخواتها وبناتها . ومن هنا يتضح بجلاء من المستفيد من إيقاد نار هذه الحرب ، وسفك الدماء ، إنهم تجار الحروب مصاصو دماء الشعوب ، الذين يديرون سياسة الدنيا من وراء الستار فما الرئيس بوش، فمن يدور في كنفه من الزعماء، فما المؤسسات الإعلامية الكبرى ، والأمم المتحدة التي تقنن العلاقة بين سادة الفيتو وعبيد الجمعية العمومية ، إلا بعض أدوات لتضليل الشعوب واستغلالها، فهؤلاء كلهم هم مجاميع الخطر القاتل على العالم أجمع ، والتي يشكل اللوبي الصهيوني أحد أخطر وأصعب أرقامها، فنحن مصممون بإذن الله على مواصلة قتالهم . وبناء على ما تقدم ، ولتفويت الفرصة على تجار الحروب ، وكردّ على التفاعل الإيجابي الذي أظهرته الأحداث الأخيرة ، واستطلاعات الرأي ، فإن معظم الشعوب الأوروبية راغبة بالصلح ، لذا فإني أرجو من الصادقين ، ولا سيما العلماء والدعاة والتجار ، أن يشكلوا لجنة دائمة لتوعية الشعوب الأوروبية بعدالة قضايانا وأولها فلسطين ، مستفيدين من إمكانيات الإعلام الهائلة ، كما إني أقدم مبادرة صلح لهم جوهرها التزامنا بإيقاف العمليات ضد كل دولة تلتزم بعدم الاعتداء على المسلمين ، أو التدخل في شؤونهم ، ومن ذلك المؤامرة الأمريكية على العالم الإسلامي الكبير، وهذا الصلح يمكن أن يجدد في حال انتهاء المهلة الموقع عليها من الحكومة الأولى وقيام حكومة ثانية برضى الطرفين ، وسريان الصلح يبدأ مع خروج آخر جندي لها من بلادنا . فباب الصلح مفتوح في مدة ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان هذا البيان ، ومن أبى الصلح فها قد أجبناه. فأوقفوا سفك دمائنا لتحفظوا دماءكم ، وهذه المعادلة السهلة الصعبة حلّها بأيديكم ، وأنتم تعلمون أن الأمر يتسع ويتضاعف كلما تأخرتم وعندها فلا تلومونا ولوموا أنفسكم ، فالعاقل لا يفرّط بأمنه وماله وبنيه لإرضاء كذاب البيت الأبيض ، إذ لو كان صادقا في دعواه للسلام لما قال عن باقر بطون الحوامل في صبرا وشاتيلا ومدمر عملية الاستسلام : " رجل سلام ". ولما كذب على الناس وقال أننا نكره الحرية ، ونقتل لمجرد القتل ، والواقع يصدقنا ويكذبه ، فالقتل للروس كان بعد غزوهم لأفغانستان والشيشان ، والقتل للأوروبيين كان بعد غزوهم للعراق وأفغانستان، والقتل للأمريكيين يوم نيويورك كان بعد دعمهم لليهود في فلسطين وغزوهم جزيرة العرب ، والقتل لهم في الصومال كان بعد غزوهم لها في عملية إعادة الأمل ، فأعدناهم بلا أمل والحمد لله . وقد قيل درهم وقاية خير من قنطار علاج ، والسعيد من وعظ بغيره، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ..... والسلام على من اتبع الهدى. |