 | | تفجيرات الخميس أثرت بشكل واضح في الناخب الإسباني |
مدريد، إسبانيا (CNN) -- في خطوة ستؤدي لفقدان أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في العراق، أعلن متحدث باسم الحزب الاشتراكي العمالي، أن رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوزيه لويس رودريغيز، ينوي سحب القوات الإسبانية المتواجدة حاليا في العراق خلال شهور. وأوضح المتحدث أن القوات الإسبانية ستكون خارج العراق بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل، وهو الموعد الذي تحدد لنقل السلطة لحكومة عراقية انتقالية. وعلى الرغم من قرار سحب القوات فإن رودريغيز أكد للصحفيين أنه سيسعى للحفاظ على العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة "وإن كنت أعتقد أن مشاركة إسبانيا في الحرب كان خطأ تاما." وكان الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني قد حقق فوزا ساحقا في الانتخابات النيابية التي جرت الأحد، وتعهّد زعيم الحزب بمحاربة الإرهاب، مشددا على أنّه سيشكل "حكومة تغيير ستعمل على السلام." وقال رودريغيز بعد ثلاثة أيام على اعتداءات مدريد أنّ "أولويتي المطلقة ستكون مكافحة كل أشكال الارهاب، وابتداء من الاثنين، سأسعى الى توحيد القوى السياسية. وسننتصر متحدين على الإرهاب." وقال زاباتيرو في مقر حزبه إنّ "الإسبان أرادوا حكومة التغيير. وأتعهد بالقيام بتغيير هادىء وبأن أكون حاكما للجميع." ومن جهتها، هنأت الحكومة الإسبانية الحزب الاشتراكي المعارض بزعامة زباتيرو بفوزه في الانتخابات العامة. وقد أظهرت حصيلة الفرز الأولي أن الحزب الاشتراكي فاز بمائة وأربعة وستين مقعدا على الأقل من مقاعد البرلمان الثلاثمائة والخمسين في حين حصل حزب المحافظين الحاكم على مائة وثمانية وأربعين مقعدا. وتأتي هزيمة حزب المحافظين الذين حكم البلاد لفترتين متتاليتين عقب تفجيرات القطارات في بداية هذا الأسبوع. ويرى كثيرون أن إخفاء الحكومة معلومات عن الجهة المنفذة وتأييدها للحرب على العراق وأفغانستان, هما السبب في هبوط شعبيتها. واعتبر المراقبون أن هذا التحول الجذري لصالح الحزب الاشتراكي جاء نتيجة معارضته القوية لمشاركة إسبانيا في حرب العراق. وأوضحوا أن ظهور شريط فيديو للقاعدة يعلن مسؤولية التنظيم عن الهجمات صب أيضا في مصلحة الاشتراكيين على حساب اليمين المحافظ الذي أصر على اتهام منظمة إيتا الانفصالية. |