 | | أحد المتظاهرين يحمل صورة كتب عليها كلمة قتلة |
مدريد، إسبانيا (CNN) -- خرج الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع مدريد وعدد من المدن الإسبانية الأحد للمطالبة بإنهاء الإحتلال الأمريكي للعراق. وقدرت الشرطة الإسبانية عدد المشاركين بحوالي 10 آلاف شخص، فيما ذكر المنظمون أن الأعداد تصل إلى 100 ألف مشارك، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وحمل المتظاهرون خلال المسيرات شعارات "نحن مع الشعب العراقي، أيها الغزاة.. أخرجوا من العراق." وردد المشاركون في المسيرات الهتافات المنددة بمبررات الحرب التي قادتها الولايات المتحدة والحزب الحاكم في إسبانيا قائلين "أين الأسلحة؟.. إنها في الولايات المتحدة"، "الحزب الشعبي.. حزب مجرم" في إشارة لحزب رئيس الوزراء الإسباني، خوسية ماريا أثنار، والذي كان من أشد المساندين للخيار العسكري ضد العراق. وأضاف المتظاهرون في المسيرات الصغيرة التي شهدتها مدينتي برشلونة وفالنسيا القضية الفلسطينية إلى جانب احتلال العراق. ورفض المشاركون في المسيرات مبررات شن الحرب التي ساقها الرئيس الأمريكي، جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير، بجانب عدد من الحلفاء الآخرين من ضمنهم أثنار، بشأن التهديدات التي مثلتها ترسانة العراق من أسلحة الدمار الشامل.  | | جانب من المظاهرات |
وتسبب إخفاق الإدارة الأمريكية في العثور على الأسلحة في إحراج بالغ لحكومة بوش والحكومات الحليفة. وفي هذا السياق، قال جاسبار ليامازارس، زعيم اليسار المتحد، والذي طالب أثنار بسحب القوات الإسبانية من العراق "هانحن بعد مرور عام بأكمله, وليس هناك أسلحة.. بل الكثير من الأكاذيب." وأضاف قائلاً إن المسيرات تبعث برسالة قوية إلى الحكومة وقبيل بدء الانتخابات العامة في 14 مارس/آذار المقبل. ويجدر بالذكر أن العراق سيكون مثار مناظرة بين كبار المتنافسين في سباق الانتخابات الإسبانية، من بينهم ماريانو راجوي من "الحزب الشعبي" والاشتراكي جوس لويس رودريكو زباتيرو. وسيعتزل اثنار السياسة بعد فترتين قضاهما في الحكم. وتصادفت المسيرات والذكرى الأولى للتظاهرات الضخمة المعادية للحرب قبيل بدء الحملة العسكرية على العراق، والتي شهدتها عدة عواصم دولية في مارس/آذار العام الماضي. وبالرغم من المعارضة الشعبية الواسعة لحرب العراق، بيد أن حكومة مدريد المحافظة قدمت دعماً واسعاً للحملة الأمريكية ضد العراق، من ضمنها مساهمة عسكرية تمثلت في إرسال 1300 جندي أسباني إلى العراق. |