ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


صراع حول تحقيقات برنامج النفط مقابل الغذاء

1129 (GMT+04:00) - 16/05/04

أشرفت الأمم المتحدة على برنامج النفط مقابل الغذاء في أعقاب فرض حظر دولي على النظام العراقي
أشرفت الأمم المتحدة على برنامج النفط مقابل الغذاء في أعقاب فرض حظر دولي على النظام العراقي

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- أناطت سلطة التحالف في العراق بمهام التدقيق في التجاوزات ببرنامج النفط مقابل الغذاء إلى "أيرنتست يانغ" في أعقاب تجميع ما يزيد عن 20 ألف ملف من ستة عشر وزارة عراقية مختلفة إبان عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

ودخل التحالف في صراع مع عضو مجلس الحكم العراقي، أحمد الجلبي، أول من كشف عن التلاعب في البرنامج الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة، لتشكيله لجنة تحقيق منفصلة، ومطالبة السلطة بدفع 5 مليون دولار لتغطية التكاليف.

وقدر "مكتب المحاسبية العام" التابع للكونغرس الأمريكي، استفادة النظام العراقي السابق بمبلغ 5.7 مليار دولار من عائدات تهريب النفط إلى دول الجوار، بجانب 4.4 مليار دولار أخرى من التلاعب في عقود رسمية.

ويعارض مسؤول الإدارة المدنية في العراق، بول بريمر، بشدة تمويل التحقيقات، التي بدأها الجلبي في منتصف أبريل/نيسان، وأسند مهامها إلى شركة تدقيق مختلفة، KPMG، من أموال مبيعات النفط والأرصدة المصادرة من الرئيس السابق، وفق وكالة الأسوشيتد برس.

وترفض سلطة التحالف في العراق تعدد التحقيقات بشأن التجاوزات في برنامج النفط مقابل الغذاء بدعوى أن تحقيق مستقل واحد سيكون أكثر مصداقية.

وكتب بريمر إلى الجلبي قائلاً "يجب أن أشدد على أن سلطة التحالف قد أجازت تحقيقاً واحداً، ولن تجيز تمويل تحقيقات أخرى حول القضية، خاصة وأن مثل هذه الخطوة قد تقوض التحقيقات الجارية."

وأشار المسؤول الأمريكي في هذا السياق قائلاً "تقديم الأفراد المتورطين في التلاعب إلى العدالة أمر هام للشعب العراقي ومن أهم أولويات سلطة التحالف."

وفيما أثنى بريمر على دور الجلبي في الكشف عن التلاعب في البرنامج، الذي أتاح للنظام السابق شراء احتياجات العراق الأساسية مقابل عائدات النفط وبإشراف الأمم المتحدة، طالب المسؤول الأمريكي عضو مجلس الحكم العراقي بتسليم لجنة التحقيقات التي تشرف عليها سلطة التحالف جميع المستندات والأدلة التي قام بتجميعها بصورة مستقلة.

وفيما لا تبدو بوادر مؤشرات على تراجع الجلبي عن التحقيقات، أصدر المسؤول العراقي بياناً هذا الاسبوع اتهم فيه بريمر "بتعقيد القضية" والإستهانة بجهود مجلس الحكم العراقي لمعرفة الحقيقة."

وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة قد شكلت لجنة تحقيق ثالثة يرأسها رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي السابق، بول فولكر، للكشف عن الإدعاءات حول استفادة المئات من الأفراد من رموز النظام العراقي السابق بجانب مسؤولين من المنظمة الأممية من البرنامج.

وجمعت سلطة التحالف الآلاف من الملفات من العاشرات من الوزارات العراقية السابقة، منها 7500 ملف من وزارة النفط، وما يزيد عن 5 ألف من وزارة الكهرباء، بجانب 3682 من وزارة الصحة فضلاً عن 2500 ملف من وزارة الزراعة.

كما أستولت السلطة على العاشرات من الأدلة من وزارات: الزراعة ، والإسكان، والتجارة، والتخطيط والشباب والرياضة فضلاً عن وزارتي التعليم العالي والمواصلات.

هذا وقد كشفت صحيفة "المدى" العراقية في وقت سابق عن لائحة تضم أسماء حوالي 270 من رموز النظام العراقي السابق، بجانب ناشطين وصحفيين ومسؤولين من الأمم المتحدة من حوالي 46 دولة مختلفة، يشتبه في استفادتهم من مبيعات النفط العراقي تحت برنامج النفط مقابل الغذاء.

وخصصت عائدات برنامج النفط مقابل لتقديم الاحتياجات الأساسية إلى الشعب العراقي إبان الحظر الدولي الذي فرض على النظام العراقي في أعقاب غزو الكويت عام 1991.

وإلى ذلك اتفق مجلس الأمن الدولي في أواخر شهر أبريل/نيسان الماضي، على إصدار قرار يساند فتح تحقيق في ثغرة في برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي، والذي قال مسؤولون أمريكيون إنها أتاحت تدفق مليارات الدولارات من عائدات بيع النفط بصورة غير مشروعة على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com