 | | محمد خاتمي |
طهران، إيران (رويترز) - أهاب الرئيس محمد خاتمي بالايرانيين يوم الاثنين أن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي تجرى هذا الأسبوع لمنع أقلية من المتشددين من السيطرة على مستقبل البلاد. وقال خاتمي في خطاب مكتوب إلى الشعب الإيراني نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن قرار مجلس صيانة الدستور حرمان قرابة 2500 مرشح أغلبهم من الإصلاحيين من خوض الانتخابات قرار جائر لكن ينبغي ألا يمنع الناخبين من المشاركة بأصواتهم. وأضاف قبيل الانتخابات التي تجرى يوم الجمعة "برغم أن إحدى المراحل شهدت بعض الظلم ضد مرشحين من البرلمانيين وغيرهم ممن لم يتأهلوا لخوض الانتخابات فاذا لم يقبل الناس على الادلاء بأصواتهم فسيفسح ذلك السبيل أمام أقلية كي تسيطر على مستقبل البلاد." ومنع مجلس صيانة الدستور الذي يتألف من 12 عضوا غير منتخبين ويهيمن عليه المتشددون قرابة ثلث من تقدموا لترشيح أنفسهم من خوض الانتخابات بما في ذلك 80 من أعضاء البرلمان الحالي من بينهم محمد رضا خاتمي الشقيق الأصغر للرئيس. ودفع هذا جبهة المشاركة الإسلامية وهي أكبر حزب اصلاحي في البلاد الى مقاطعة الانتخابات. غير أن الرئيس قال إن الناس يجب ألا يكفروا بالديمقراطية بسبب خيبة أملهم في الإصلاح وإنما يجب أن يستغلوا بطاقاتهم الانتخابية إن لم يكن لانتخاب مرشحيهم المفضلين فعلى الاقل لسد الطريق أمام المرشحين الذين لا يريدونهم. وأضاف خاتمي "هناك بالتأكيد كثير من الناس في كثير من الدوائر يشعرون بغياب مرشحيهم المفضلين لكن بامكانهم أن يختاروا من بين المرشحين من يعبرون عن أراء أقرب لارائهم." ويقول كثير من الإصلاحيين إن الحرمان الجماعي لمرشحيهم من خوض الانتخابات يمثل استيلاء صريحا على السلطة عنوة من جانب المحافظين الذين فقدوا السيطرة على البرلمان في عام 2000 حين فاز الاصلاحيون بنحو 200 من مقاعد البرلمان التي يبلغ عددها 290 مقعدا. ويتوقع الباحثون السياسيون أن تكون نسبة الاقبال على التصويت ضعيفة لاسيما في المدن الكبرى التي تمثل معاقل الاصلاحيين. وفي تلميح مستتر الى المخاوف من احتمال التزوير في النتائج لزيادة نسبة الاقبال حث خاتمي مسؤولي الانتخابات على "توخي اليقظة والحذر لضمان اجراء انتخابات سليمة وحماية أصوات الشعب". |