 | | ليبيا تحاول لملمة إغلاق ملفها النووي |
تنيسي، الولايات المتحدة (رويترز) -- قال مسؤولون أمريكيون إن ليبيا دفعت 100 مليون دولار على الأقل لشبكة الأسلحة النووية التي كان يديرها عبد القدير خان صانع القنبلة النووية الباكستانية، للحصول على معدات كانت تحتاج إليها في مسعاها لإنتاج قنبلة نووية. وقال مسؤول كبير في حكومة الرئيس الامريكي جورج بوش الاثنين إن خان أبرم "صفقة مربحة" في التسعينات لإمداد ليبيا بكل ما تحتاجه تقريبا لبرنامجها النووي من أجهزة الطرد المركزي الى التدريب الميداني. وقال جيم ويلكنسون نائب مستشارة الامن القومي بالبيت الابيض "كانت حقيقة مشتريات كبيرة." وبالإضافة إلى ليبيا اعترف خان بأنه باع أسرارا نووية لإيران وكوريا الشمالية لكن الرئيس الباكستاني برويز مشرف، أصدر عفوا عنه. ويقول مسؤولون بالكونغرس إن خان قد يكون باع أسراره النووية لدول أخرى كذلك. وعرض البيت الابيض الاثنين لاول مرة أجزاء من أجهزة الطرد المركزي الليبية تحت حراسة مشددة في معمل اوك ريدج في ولاية تنيسي. وكانت طرابلس وافقت على التخلي عن برنامجها للاسلحة النووية في ديسمبر كانون الاول مما دفع الإدراة الأمريكية إلى تخفيف بعض العقوبات عنها. وقال ويلكنسون "التعاملات المالية لشبكة خان كانت معقدة بشكل متعمد وليس لدينا صورة كاملة.. ولكن الصورة التي حصلنا عليها على أي حال تبين أن شبكة خان تلقت ما لا يقل عن 100 مليون دولار مقابل تقديم التكنولوجيا والمعدات والخبرة" الى الليبيين وحدهم. وهذا هو أول اعلان رسمي للبيت الابيض عن صفقات خان مع ليبيا وقد فاق تقديرات سابقة لدبلوماسيين عن أن التعاملات بلغت قيمتها ما بين 50 و100 مليون دولار. وتمتد شبكة خان في أوروبا وأفريقيا والشرق الاوسط وآسيا ووصفها محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأنها مثل "متجر كبير" للدول التي تريد القنبلة. وحذر مسؤولون كبار في الحكومة الأمريكية من وجود موردين اخرين الى جانب خان. وقال أحد المسؤولين "هناك مصادر اخرى كثيرة لتوريد هذا النوع من المعدات (النووية) ومثلها في المجالات البيولوجية والكيماوية." وقال مسؤول آخر إن ليبيا حصلت على معدات مزدوجة الاستخدام من شركات أوروبية. وأحجم عن تحديد هذه الشركات. وقال مسؤول كبير في الحكومة الأمريكية للصحفيين إن الليبيين التقوا أولا بخان في اسطنبول في أواخر التسعينات و"بعدها بقليل بدأوا العمل مع الشبكة جديا" ليحصلوا على أجهزة طرد مركزي وتصميمات لرؤوس حربية. وأضاف المسؤول أنه ربما يتبين في النهاية أن شبكة خان هي "المورد الرئيسي لكامل البرنامج" الليبي. وقال سبنسر ابراهام وزير الطاقة الأمريكي، إن برنامج ليبيا تضمن أربعة آلاف جهاز طرد مركزي "هائل" وكان هدفه النهائي هو امتلاك ما يصل إلى عشرة آلاف جهاز. وأضاف أن طرابلس قد تكون انتجت مواد نووية كافية لصنع عدة قنابل كل عام. وقال روبرت جوزيف المسؤول البارز في مجلس الامن القومي، إن البرنامج الليبي "كان أكثر تقدما بكثير مما قدرنا." وفضلت الولايات المتحدة عدم انتقاد قرار العفو الذي منحه مشرف للعالم الباكستاني خان لأسباب منها الخوف من أن تورط محاكمة علنية عددا كبيرا من الصفوة الباكستانية ومن أن تقوض حكم مشرف. ودعم مشرف حاسم للولايات المتحدة في عملياتها ضد تنظيم القاعدة في افغانستان. |