ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الدوري: مجلس الحكم أداة في أيدي الاحتلال

1559 (GMT+04:00) - 17/03/04

محمد الدوري
محمد الدوري

دبي، الإمارات العربية (CNN) -- أكد السفير العراقي السابق لدى الأمم المتحدة، محمد الدوري، أن مجلس الحكم العراقي تحول منذ لحظة تشكيله إلى أداة في أيدي سلطات الاحتلال، لتنفيذ السياسات الأمريكية بأيد عراقية.

وقال الدوري في حديث خاص لموقع CNN بالعربية، إن هناك نوازع وطنية تحرك بعض الشخصيات داخل المجلس، ولكن الغالبية العظمي منهم ذوي علاقات وثيقة بالإدارة الأمريكية، ومن ثم فإن سياساتهم لن تهدف إلا لتحقيق الرؤية الأمريكية للعرق.

وفي تقييمه للأوضاع الداخلية بالعراق في ذكرى مرور عام على بداية الحرب، أكد الدوري أن هناك تردّ في خدمات الكهرباء ومياه الشرب والصحة والتعليم والتوظيف، والأهم من ذلك الأمن، مشيراً إلى أن الإحتلال (الأمريكي) فشل في تحقيق وعوده للمواطن العراقي في حياة أفضل وأكثر أمنا وديموقراطية، خاصة في ظل التعتيم على اعتقال آلاف العراقيين بدون تهمة أو محاكمة.

وردا على سؤال حول رؤيته للتغيير الذي طرأ على الأوضاع السياسة بالعراق خلال عام، قال الدوري إن "الحديث عن ديموقراطية في دولة واقعة تحت الاحتلال أمر لا يستقيم قانونا أو واقعا"، متسائلا عن "أي ديموقراطية يتحدثون عنها، والدبابات تجوب شوارع بغداد، وأكثر من مائة ألف جندي أمريكي يتمركزون بالبلاد، إن الديموقراطية لا تأتي أبدا على ظهور الدبابات."

وحول موقف القوى الإقليمية المحيطة بالعراق، شكّك الدوري أن تكون هناك رغبة من أية قوى إقليمية محيطة في مساعدة العراق على انتهاج الديموقراطية، لأن تلك القوى -على حد تعبيره- لا تلتزم النهج الديموقراطي في أسلوب الحكم.

وأوضح الدوري أن الديموقراطية يجب أن تُفرض من الداخل. ولن يبدأ الطريق الصحيح للمسيرة، إلا بانسحاب كامل للقوات الأمريكية من البلاد، يحول دون تدخلها في نتائج أية انتخابات قادمة، مع إشراف دولي كامل من الأمم المتحدة على العملية الانتخابية بما يضمن حياديتها ونزاهتها.

وطالب الدوري بتعجيل انسحاب القوات الأمريكية وإجراء الانتخابات تحت رعاية الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن العراق به كوادر قادرة على الحكم، والسيطرة على بعض مظاهر الفوضى التي قد تنشب في المراحل الانتقالية القادمة.

وحول عزم سلطة التحالف المؤقتة حلّ نفسها في 30 يونيو/ حزيران القادم، شكك الدوري في جدية الخطوة، مؤكدا على أن السلطة ستبقى فعليا في أيدي الأمريكيين، مع إضفاء بعض الرتوش بنقل سلطات شكلية لحكومة عراقية جديدة، دون تغيير جذري في الأوضاع الحالية.

وحول رؤيته للدستور العراقي المؤقت، قال الدوري إن الدستور يتسم بمضمون جيد فيما يتعلق بحقوق الإنسان والحريات، ولكنه في الجانب السياسي، وفيما يتعلق بالانتخابات ونظام الحكم يتسم بعيوب خطيرة.

وتفصيلا، يرى الدوري أن الدستور يكرس الكونفيدرالية في العراق، ويقسمه إلى مناطق معزولة للأكراد وغيرهم، بما يمثل تهديدا لوحدة العراق السياسية في المستقبل.

وانتقد الدوري استبعاد الدستور للبعثيين إجمالا من أي فرص للمشاركة بالحكم في المستقبل، رغم أن قطاعات واسعة منهم كانت تختلف مع النظام القمعي للرئيس المخلوع صدام حسين، وبذلك يسير الدستور الجديد على نهج نظام الحكم السابق في إقصاء فئات وحرمانها من حقوقها السياسية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com