 | | إجراءات أمنية لحماية السفارة الأمريكية في مدريد |
مدريد، إسبانيا (CNN) -- أكدت السلطات الإسبانية أنها حددت بالفعل أسماء عدد من المغاربة يتراوح عددهم بين ستة وثمانية أشخاص تعتقد أنهم المخططون للهجمات التي تعرضت لها خطوط المترو في العاصمة مدريد الخميس الماضي مخلفة 201 قتيلا. وأوضحت السلطات أن شخصا واحدا فقط من المشتبه فيهم، ويدعى جمال زوجام، 30 عاما، قيد الاعتقال حاليا. وإلى جانب ذلك، اعتقلت قوات الشرطة الإسبانية في مدينة سان سباستيان، شمال البلاد، جزائريا يدعى علي عمروس، يعتقد أنه متورط في حادث التفجيرات، وذلك وفقا لما ذكره مسؤول بإدارة الشرطة التابعة للحكومة الإقليمية لمنطقة الباسك. وقد أكد مسؤول في شرطة العاصمة مدريد، أن السلطات الإسبانية لديها صور للمغاربة المشتبه فيهم، وأنها قامت بعرضها على أشخاص كانوا متواجدين داخل محطات المترو وقت وقوع الحادث. وتأتي تلك التطورات متزامنة مع حضور المئات من الإسبان، مساء الثلاثاء، لقداس خاص لتأبين ضحايا الحادث، في كاتدرائية ألموندينا. ومن جهة أخرى علمت شبكة CNN أن السلطات الإسبانية تشتبه في أن زوجام، على صلة بمخططي تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت العام الماضي، والتي يشتبه في قيام تنظيم القاعدة بتنفيذها. وبحسب ما أعلنه مسؤول مغربي حكومي، فإن زوجام، على صلة بشقيقين اتهما بالتخطيط لتفجيرات الدار البيضاء. وكانت الهجمات الإنتحارية التي ضربت الدار البيضاء في مايو /أيار الماضي قد أسفرت عن مقتل أكثر من ستة وثلاثين شخصا. كذلك يعتقد بأن زوجام هو أحد أنصار عماد الدين بركات المعروف بـ"أبو دحداح" الذي يشتبه بكونه قائد خلية القاعدة في إسبانيا بحسب ما جاء في وثائق محكمة إسبانية. ومن جهة أخرى حصلت شبكة CNN على وثيقة نشرت على موقع على شبكة الإنترنت، يعتقد الخبراء أنه مرتبط بعناصر القاعدة والمتعاطفين معه، أفادت بأن للقاعدة خطط لفصل إسبانيا عن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. وتدعو الاستراتيجية التي تضمنتها الوثيقة والتي نشرت على شبكة الإنترنت في ديسمبر /كانون الأول الماضي، إلى اعتماد الهجمات الإرهابية لطرد رئيس الحكومة الإسباني خوسيه ماريا أثنار وحزبه الحاكم من السلطة واستبداله بالاشتراكيين. وجاء في وثيقة القاعدة "نعتقد أن الحكومة الإسبانية غير قادرة على تحمل أكثر من ضربتين أو ثلاثة على الأكثر، قبل أن تُجبر على الانسحاب بسبب الضغط الذي سيمارسه الشارع الإسباني عليها." وأضافت الوثيقة "في حال بقيت قواتها بعد هذه الضربات، فإن انتصار الحزب الاشتراكي سيكون مضمونا، فيما ستكون مسألة انسحاب القوات الإسبانية عنوان حملته" بحسب ما جاء في الوثيقة. يُشار أن هذا التوقع ترجم فعلا في نتائج الانتخابات الإسبانية العامة التي جرت الأحد، حيث استطاع الإشتراكيون إزاحة حزب المحافظين الحاكم، وبعد ثلاثة أيام من التفجيرات التي استهدفت أربعة قطارات وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص. هذا وقد أعلن متحدث باسم الحزب الاشتراكي العمالي الاثنين، أن رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، ينوي سحب القوات الإسبانية المتواجدة حاليا في العراق خلال شهور. وأوضح المتحدث أن القوات الإسبانية ستكون خارج العراق بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل، وهو الموعد الذي تحدد لنقل السلطة لحكومة عراقية انتقالية. من جهة أخرى، تستضيف اسبانيا خلال الايام القليلة القادمة اجتماعا لقادة أجهزة مكافحة الإرهاب في دول الاتحاد الأوروبي لتنسيق عمليات التحقيق وتبادل المعلومات حول تفجيرات مدريد التى يشتبه في قيام تنظيم القاعدة بتنفيذها. وسيشارك في الاجتماع كبار مسؤولي اجهزة الشرطة الذين سيركزون بصورة خاصة على هجمات الخميس الماضي في مدريد عندما وقعت عشرة تفجيرات متزامنة في اربعة من قطارات الضواحي المزدحمة، وأسفرت عن مقتل 200 شخص واصابة 1500 آخرين، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. |