 | | اتهمت الحكومة العراقية المؤقتة سوريا مراراً بدعم الجماعات المسلحة |
دمشق، سوريا (CNN) -- نفت سوريا اتهامات الحكومة العراقية المؤقتة لها بتقديم الدعم إلى الجماعات المسلحة في العراق. ويأتي تعليق الخارجية السورية تعقيباً على اتهامات وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان للاستخبارات السورية والإيرانية بالوقوف إلى جانب رموز النظام العراقي السابق وبالتنسيق مع جماعة أبومصعب الزرقاوي التي ترتبط بتنظيم القاعدة، لزعزعة أمن وأستقرار العراق. وبدوره حذر الرئيس الأمريكي جورج بوش دمشق وطهران قائلاً "إن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق ليس في مصلحتهما" وفق وكالة الأسوشيتد برس. ودفعت الخارجية السورية باتهامات الشعلان بوصفها أن "لا أساس لها" غير أنها لم تشر من قريب أو بعيد إلى تصريحات الرئيس الأمريكي. ومضى بيان الخارجية السورية قائلاً "سوريا ترى في تكرار الاتهامات المفبركة انعكاساً لرغبة البعض في إخفاء الأسباب الحقيقة وراء تدهور الأوضاع في العراق، وتضليل الرأي العام." ويذكر أن قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق، اللواء جورج كاسي، قد أشار في موجز للصحفيين بالبنتاغون الخميس إلى أنه يرى في سوريا، وعلى المدى القصير، تهديد أعظم على أمن العراق والانتخابات الوطنية، من ذلك الذي تمثله إيران. وقال كاسي إن عدداً من رموز النظام العراقي السابق المقيمين في سوريا يدعمون المليشيات المسلحة مادياً. ومضى منوهاً أنه بالرغم من اتخاذ حكومة دمشق لبعض التدابير لكبح جماح الفئة الدنيا من المقاتلين، غير أنها تقاعست عن فعل ذلك أمام المسؤولين الكبار الذي يطلقون على أنفسهم "القيادة الإٌقليمية الجديدة" على حد قوله. وجاء في بيان الخارجية السورية أن دمشق "تدعم أمن واستقرار العراق والعملية الانتخابية المقبلة"، في إشارة إلى الانتخابات المقررة في الثلاثين من يناير/كانون الثاني المقبل. وتابع البيان قائلاً "إن سوريا ترغب في العمل، في إطار إمكانياتها، على السيطرة على الحدود السورية-العراقية لمنع تسلل المليشيات إلى داخل العراق.. لقد أعربنا عن استعدادنا للتعاون والتنسيق مع الحكومة الإنتقالية العراقية في هذا الصدد وجوانب أمنية أخرى." وأختتم البيان بالإشارة إلى أن استقرار العراق لا يدخل في مصلحة العراق فحسب، بل في مصلحة سوريا والمنطقة بأجمعها. ويشار إلى أن طهران تجاهلت اتهامات الشعلان لها بالتدخل في شؤون العراق، ولم يصدر من جانبها أي تعليق. |