ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


مايرز في الصين لتحسين العلاقات العسكرية

1353 (GMT+04:00) - 18/01/04

مايرز أثناء لقائه بالرئيس الصيني
مايرز أثناء لقائه بالرئيس الصيني

بكين، الصين (CNN) -- تنظر الولايات المتحدة للزيارة التي يقوم بها رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال ريتشارد مايرز، إلى الصين كمؤشر على تعافي العلاقات العسكرية بين البلدين، بالرغم من استبعاد قيام جيشي البلدين بمناورات مشتركة جراء الحذر المتبادل بين واشنطن وبكين.

والتقى مايرز، الذي يعد أعلى مسؤول عسكري أمريكي يزور الصين منذ عام 1997، بعدد من المسؤولين الصينيين يومي الأربعاء والخميس.

وقال مايرز في أعقاب اختتام اللقاءات "أحرزنا تقدمً جدياً في علاقتنا العسكرية."

وكان التعاون العسكري مع الصين، والذي تنظر إليه إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، كجزء هام في إطار الدبلوماسية الأمريكية مع أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان، قد انفصم في أعقاب حادثة تصادم مقاتلة صينية بطائرة تجسس أمريكية قبالة سواحل الصين قبل ثلاثة أعوام.

ويمثل مايرز والوفد المرافق له، أول وفد أجنبي تسمح له الحكومة الصينية بالدخول إلى منشآتها الفضائية، حيث قدم المسؤول العسكري الأمريكي تهانيه إلى المسؤولين الصينيين لإنجازهم في إطلاق مركبة مأهولة إلى الفضاء، لتصبح الصين ثالث دولة تقتحم هذا المجال.

وأقترح مايرز إجراء الجيشين لتدريبات بحث وإنقاذ مشتركة، والتبادل التعليمي فضلاً عن تبادل زيارات القطع الحربية التابعة للبلدين.

وكانت سفينة حربية صينية قد توقف مؤخراً، ولأول مرة، في مناطق أمريكية فيما يتوقع أن تقوم قطع حربية أمريكية بزيارة لمواني صينية في المستقبل القريب.

ودفعت التصرفات الصينية بإطلاق صواريخ تهديدية بالقرب من جزيرة تايوان، بالولايات المتحدة لإجراء أكبر مناورة بحرية منذ حرب فيتنام في مضيق تايوان عام 1996.

وعلى صعيد مواز كشف تقرير عسكري لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في سبتمبر/أيلول الماضي عن احتمال وقوع معلومات حساسة في أيدي السلطات الصينية، كانت في طائرة الإستكشاف EP-3 التابعة للبحرية الأمريكية، التي اصطدمت بمقاتلة صينية وأُرغمت على الهبوط في الأراضي الصينية قبل عامين.

وأشار تقرير البنتاغون إلى "احتمال فقدان معلومات حساسة" بعد اعتراض الطائرة الأمريكية، التي كانت تقوم بمهمة سرية على ارتفاع منخفض قبالة السواحل الصينية، واصطدامها بمقاتلة صينية من طراز F-8 وإجبارها على الهبوط السريع.

وجاء في التقرير أن حالة الذهول التي أصيب بها طاقم طائرة الإستكشاف الأمريكي جراء التصادم والهبوط السريع للطائرة وضيق الوقت، ربما لم يتح الوقت الكافي لتدمير المعلومات الحساسة التي كانت بالطائرة.

وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية قد صرحوا عقب الحادث مباشرة بأن الطاقم أتم مهمة إتلاف المعلومات وفق الإجراءات التي تدرب على تطبيقها في حالة الطوارئ.

وذكرت الأنباء أن طاقم الطائرة الأمريكية أبلغ القنصل العسكري الأمريكي، الجنرال نيل سيلوك، عن عملية تدمير المعلومات السرية لدى التقائه بهم أثناء فترة الإحتجاز.

وأشار نائب رئيس العمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال ويليام فالون إلى عدم نية البحرية اتخاذ إجراءات عقابية ضد طاقم الطائرة الذين "أحسنوا التصرف في ظروف بالغة الحرج."

وأدى التصادم بين الطائرتين الصينية والأمريكية إلى مصرع الطيار الصيني بعد أن هوت مقاتلته في البحر، وإحداث أضرار بالطائرة الأمريكية التي بدأت في التهاوي سريعاً مما أجبر طاقمها على الهبوط الاضطراري في جزيرة هاينان الصينية.

وأدت حادثة الأول من أبريل/ نيسان عام 2001 إلى تصعيد عسكري ودبلوماسي حادين بين واشنطن وبكين، اختلف فيها الطرفان بشأن على من يقع عاتق مسؤولية التصادم وإختراق طائرة الإستكشاف الأمريكية EP-E، المصممة للقيام بعمليات إستطلاعية ومراقبة الأجواء الصينية.

وقامت السلطات الصينية باعتقال طاقم الطائرة المكون من 24 عسكرياً لمدة 11 يوماً، فيما كانت الطائرة تحت الحراسة الصينية.

وطالبت حكومة بكين الإدارة الأمريكية بتقديم اعتذار عن الحادث. وعبَر عندها وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، عن أسفه لموت الطيار الصيني إثر اصطدام طيارته بالطائرة الأمريكية. ورفض البيت الأبيض تقديم الاعتذار عن حادث التصادم الذي طلبته الصين، وقال ناطق رسمي إن الحكومة الأمريكية لا تفهم سبب الاعتذار، فإن الطائرة كانت تحلق في الأجواء الدولية ولم يقترف طاقمها أي خطأ.

وصعد الرئيس الأمريكي، جورج بوش، من الضغوط على الصين، وقال إن الحادث يمكن أن يُقوض الآمال بإقامة علاقات مثمرة بين البلدين. ولم ينته المأزق بين الجانبين، الأمريكي والصيني، إلا بعدما أبدت الولايات المتحدة أسفها البالغ لموت الطيار الصيني وهبوط طائرتها دون إذن في الأراضي الصينية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com