واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- خلال الأسبوع الماضي، أظهرت البيانات الأمريكية أنّ استمرار استعادة العافية الاقتصادية يفرض ضغوطا من الضغوط تسبق ارتفاعا في التضخم. كما أظهرت تلك البيانات أنّ أسعار المستهلكين الأمريكيين في مارس/آذار، ارتفعت بنسبة أكبر مما كان متوقعا بينما تقلص عجز الميزان التجاري الامريكي أكثر مما كان منتظرا في فبراير شباط. والآن يراقب الملاحظون والمستثمرون ردة فعل الاحتياطي الفيدرالي وما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة على المدى القصير. وهناك عدة مؤشرات على أنّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة دون شكّ هذا العام. ويتوقع الملاحظون أنّ الأقرب إلى الاعتقاد هو أنه سيتمّ رفع أسعار الفائدة على المدى القصير بنسبة ربع نقطة مائوية في الفترة الممتدة بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب. كما من المتوقع أن يتمّ رفع النسبة بربع نقطة مائوية أخرى في نوفمبر/تشرين على أن تبلغ نسبة الفائدة مع نهاية العام 1.5 نقطة مائوية مع توقع رفع جديد في عام 2005. وهناك عدة أسباب ترجح هذا السيناريو. وأول هذه الأسباب هو أن الاقتصاد الأمريكي ظلّ يستعيد عافيته لمدة عامين ونصف العام بنسبة نموّ سنوية بلغت 3 بالمائة. وثاني الأسباب هو ارتفاع أسعار النفط في الكثير من الدول فضلا عن توقع استمرار ذلك مع تزايد الطلب عليه لا سيما في الولايات المتحدة نفسها والصين. هذا فضلا عن توقع استمرار النمو ليس في الولايات المتحدة في العديد من القطاعات الحيوية وإنما في العالم أجمع. ومن المنتظر أن ينتج عن هذا ارتفاع أكثر في نسبة التضخم وهو ما سيدفع البنك المركزي إلى رفع نسبة أسعار الفائدة في غضون العام القادم توقيا من أن تنتقل مسيرة النمو نحو وتيرة أسرع. وجدد وزير الخزانة الأميركي جون سنو دعمه لدولار أميركي قوي مشيرا إلى أن ضغوطا تضخمية تتراكم فيما يبدو في الصين. وأكد سنو خلال مؤتمر صحفي قصير مع السفير بول سبيلتز الذي عين مؤخرا مبعوث الخزانة إلى الصين، استمرار تأييد واشنطن لسياسة الدولار القوي. وأشار إلى وجود مؤشرات تظهر زيادة معدلات التضخم في الصين مع ارتفاع كبير جدا في معدلات الاستثمار فيها. وسجل اليورو هبوطا لأدنى مستوياته مقابل الدولار خلال 20 أسبوعا بعد ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بشدة على غير المتوقع مما يزيد من التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية وهو ما يدعم الدولار. وقبل الإغلاق الأسبوعي استقر الدولار في أواخر معاملات اسيا يوم الخميس بعد أن بلغ مستويات مرتفعة أمام الين والجنيه الاسترليني . وارتفعت أسعار الأسهم الأمريكية القيادية في وول ستريت الجمعة فيما تلاشت المخاوف من رفع قريب لأسعار الفائدة لكن أسهم قطاع التكنولوجيا أغلقت على هبوط بعد بيانات مخيبة للآمال من شركة اي.بي.ام للكمبيوتر ونوكيا كورب للهواتف المحمولة. |