ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الجيش الأمريكي: 17 قتيلا في انفجار بغداد

0715 (GMT+04:00) - 18/03/04

آثار الدمار الواضح في محيط الانفجار في بغداد الأربعاء
آثار الدمار الواضح في محيط الانفجار في بغداد الأربعاء

بغداد، العراق (CNN) -- خفّض الجيش الأمريكي الخميس، من تقديرات أعداد ضحايا انفجار فندق "جبل لبنان" في بغداد الأربعاء، من 29 قتيلا إلى 17 قتيلا. فيما ذكرت الشرطة العراقية أن ضحايا الحادث ستة قتلى فقط. فيما اتفق الطرفان على أن عدد المصابين يربو على 40 شخصا.

وقبل يومين من حلول الذكرى الأولى للحرب على العراق، أدى تفجير سيارة مفخخة إلى تدمير كامل للفندق، الذي يقع وسط العاصمة العراقية، بالإضافة إلى وقوع أضرار في المباني السكنية المجاورة في حي الكرادة القريب من ساحة الفردوس التي شهدت قبل نحو عام إسقاط تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ومن جانبها، أكدت وزارة الخارجية البريطانية مصرع بريطاني وإصابة آخر، من بين ضحايا الانفجار، مشيرة إلى أن المصاب خضع لجراحة، وهو في حالة خطيرة ولكنها لا تهدد حياته.

وأعرب مسؤولون أمريكيون عن اعتقادهم أن الانفجار كان نتيجة عملية انتحارية، فيما أعلن الكولونيل رالف بايكر، متحدث باسم الجيش الأمريكي أن المسؤولين يعتقدون أن السيارة التي استخدمت في العملية كانت مفخخة بقنبلة تصل زنتها إلى قرابة ألف رطل (450 كيلوغراما).

وقد وقع الانفجار قرابة الساعة 8:10 مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي للعراق، فيما كان معظم الضحايا في مساكنهم أو في المحال التجارية التي تحيط بالفندق.

وقال المحلل مايك بروكس لشبكة CNN إن القنبلة التي استخدمت في مدينة أوكلاهوما عام 1995 كانت زنتها ألفي رطل، فيما تلك التي استخدمت في تفجيرات مدينة الخبر في المملكة السعودية عام 1996 كانت زنتتها خمسة آلاف رطل.

وقال بيكر " يبدو أن قنبلة بغداد كانت زنتها ألف رطل وهي عبارة عن خليط من المتفجرات البلاستيكية وقذائف المدفعية، بهدف إحداث المزيد من الإصابات."

وأضاف بيكر "" الانفجار يتطابق مع أسلوب المنظمات الإرهابية التي نكافحها طوال العام الماضي .. وهما إما أنصار الإسلام أو أتباع الزرقاوي."

وأبو مصعب الزرقاوي ناشط مشتبه بصلاته بتنظيم القاعدة، بالإضافة الى إشتباه التحالف في أنه وراء الهجمات القاتلة الأخيرة في العراق. أما جماعة أنصار الإسلام فقد تأسست في شمال العراق ولها صلات بتنظيم القاعدة.

هذا وقد أعلنت شركة "موتورولا" الأمريكية لهواتف الجوال التي كانت قد فازت بعقد ضمن عقود إعادة إعمار العراق، أن عددا من موظفيها كانوا يقيمون في الفندق وأن واحدا على الأقل منهم أصيب بجراح.

كذلك أعلنت شركة أمريكية أخرى هي "CNC DynCorp" التي تقوم بتدريب الشرطة العراقية بموجب عقد مبرم مع الحكومة الأمريكية، أن أحد العاملين لديها أصيب بجراح بسيطة من شظايا الزجاج المتطاير إلا أنه لم يكن يقيم في الفندق.

هذا وفيما أعلن اللفتانت كولونيل بيتر جونز في الجيش الأمريكي أن عمال الإغاثة لم يعدوا يفتشون عن أحياء وإنما يقومون بنشل جثث القتلى فقط، فإنه يتوقع ارتفاع حصيلة قتلى الانفجار.

هذا وقد قدم إلى موقع الإنفجار فجر الخميس عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ FBI للمشاركة في مجرى التحقيقات.

يُشار إلى أن فريقا مؤلفا من 50 عنصرا من مكتب التحقيقات الفيدرالي متمركز في العراق.

يُذكر أن الفندق المملوك من شخص لبناني عادة ما يستضيف رجال أعمال، كما أنه قريب من فندق "فلسطين" الذي ينزل فيه عدد من مراسلي وسائل الإعلام الأجنبية.

وساعة وقوع الانفجار كان فيه عدد من النزلاء هم بريطانيان ومصريان وعشرون موظفا عراقيا وصاحب الفندق.

ردود أفعال

أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان عقب الانفجار أن الولايات المتحدة لن يردعها شيء من الاستمرار في مهمتها.

وقال المتحدث "سنواجه هذا الاختبار بالقوة والحزم، الديمقراطية بدأت تترسخ في العراق، ولا رجعة عن ذلك."

كذلك أعرب عدنان الباجه جي، عضو مجلس الحكم العراقي عن حزنه لوقوع هذا العدد من الضحايا. وقال الباجه جي "لا أدري ما الهدف من هذا الاعتداء."

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إن "السفاحين والقتلة" لن يزعزعوا عزم الولايات المتحدة في إقامة الحرية والديمقراطية في العراق.

وأضاف تشيني في كلمة ألقاها عقب الانفجار خلال وجوده في المؤسسة الرئاسية لرونالد ريغن "لا يزال لدينا الكثير لننجزه في العراق، وسنعمل على تحقيق ذلك، فالسفاحون والقتلة في العراق يعملون بشكل يائس لزعزعة إرادتنا."

بدوره علق جون كيري، مرشح الحزب الديمقراطي المفترض لانتخابات الرئاسة الأمريكية الأربعاء، وفي بيان أصدره يتعلق بالتفجير، إن ما حدث يؤكد مرة أخرى أن أعمال إقامة سلام وعراق مستقر بعيدة عن الانجاز، مؤكدا أنه لا يمكن أيضا السماح للذين يستخدمون العنف ضد المدنيين الأبرياء في النجاح بمسعاهم لزعزعة التزام الولايات المتحدة في تحقيق وعودها.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com