 | | جندي باكستاني قرب نقطة تفتيش في وانا |
إسلام أباد، باكستان (CNN) -- أكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف، الخميس، في حديث خاص لشبكة CNN أن قوات امنه تقوم حاليا بحملة عسكرية في المناطق الحدودية، وتحاصر "هدفا مهما جدا" في تنظيم القاعدة. وقال مشرف إن العناصر التي تواجه القوات الباكستانية في المعارك الدائرة حاليا، تقاتل بضراوة غير مسبوقة، وهو ما يؤكد أنها تحاول حماية هدف مهم في التنظيم. مصادر إستخباراتية باكستانية اكدت لـ CNN الأنباء أن الشخصية المحاصرة هي في الغالب أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة. وأوضح الرئيس الباكستاني أن قوات الأمن تحاصر حاليا منطقة يبلغ محيطها 30 كيلومترا تقريبا، في المنطقة، وأن مروحيات الجيش تشارك في المعارك. مصادر اوضحت لـCNN أن نحو 200 مسلح من أتباع تنظيم القاعدة يتبادلون اطلاق النار مع قوات الأمن الباكستانية، ويتوقع ان تستخدم الاخيره القصف الجوي فور بزوخ الفجر في المنطقة. ومن جهة أخرى نزح المئات من القرويين المرعوبين من المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، الأربعاء، التي تشهد اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية الباكستانية ورجال القبائل. وقد أشار مشرف، في حديثه مع CNN إلى أن مغادرة الأهالي جاءت بناء على طلب من القوات الباكستانية. ومن جهة أخرى استطاع رجال القبائل إشعال النيران في أكثر من عشر حافلات عسكرية للقوات الباكستانية، بعضها محمل بالذخيرة، يومي الثلاثاء والأربعاء إثر الهجوم الكاسح الذي شنته باكستان الاثنين. وتشير التقارير إلى أنه، ومنذ شنت باكستان العملية العسكرية قرب بلدة "وانا" في إقليم "وزيريستان" الجنوبي الذي تسيطر عليه القبائل، سقط نحو 39 قتيلا بين الطرفين. وبحسب المسؤولين العسكريين الباكستانيين فقد لقي 15 جنديا باكستانيا مصرعهم، فيما قتل قرابة 24 مشتبها يعتقد أن معظمهم من المقاتلين الأجانب، وليسوا باكستانيين. وقال محمد عزام خان، وهو مسؤول في الحكومة المحلية بالمنطقة القبلية "ملامحهم لا تدل على أنهم من السكان المحليين، ويبدو أنهم من الشيشان أو من دول آسيا الوسطى" وكان يشير بذلك إلى القتلى من المتشددين الذين يعتقد أنهم أجانب، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. كذلك يقوم ضباط استخباراتيون بالتحقيق مع 18 شخصا اعتقلوا في غارات نفذت في المنطقة. ويعتقد المسؤولون الباكستانيون والأمريكيون أن الإقليم يعتبر مقرا لفلول نظام طالبان وتنظيم القاعدة. كذلك يعتقد البعض أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد يكون مختبئا في هذا الإقليم. وقال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد لشبكة CNN الخميس، إنه "لأول مرة في تاريخ باكستان، تدخل القوات الباكستانية إلى هذا الإقليم للقضاء على الإرهابيين." وأضاف الوزير الباكستاني "نحن ملتزمون بالحرب على الإرهاب، وعلينا دفع الثمن." وقال أحمد "ضحى جنودنا بأرواحهم أمس.. لكن علينا مواجهة هذه الأزمة، ونحن مستعدون لمواجهتها، وفي النهاية سنتخلص من الإرهابيين." وقال الوزير إن مكان اختباء بن لادن لا يزال مجهولا، مضيفا أن القوات الباكستانية "جاهزة للقبض عليه". |