 | | فلسطينيون تجمعوا في اعقاب حادث الاغتيال |
القدس (CNN) -- أكدت "حماس" تعيين قيادي جديد في غزة خلفاً لعبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته القوات الإسرائيلية السبت ورفضت الإعلان عن اسمه، كما رفضت التعقيب على ما بثه راديو الجيش الإسرائيلي من تولي محمود الزهار لمهام الحركة في القطاع. وقد شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في تشييع جثمان الرنتيسي لمثواه الأخير عبر شوارع مدينة غزة. وقد بدأت مراسم تشييع الجنازة عقب صلاة الظهر بالتوقيت المحلي. وفي ذات الوقت أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، آرييل شارون، الأحد بالعملية "الناجحة" التي نفذتها المؤسسة العسكرية السبت ، متعهداً بمواصلة مطاردة قيادات حماس والمضي قدما في خطة الانسحاب من قطاع غزة. وأستهل شارون الاجتماع الأسبوعي لحكومته الأحد بالتعبير عن امتنانه للجيش الإسرائيلي على نجاح عملية السبت التي أسفرت عن مقتل الرنتيسي. وبدوره انتقد بيان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ياسر عرفات، اغتيال الرنتيسي، وطالب بحماية دولية للشعب الفلسطيني. وإلى ذلك أحجم البيت الأبيض عن انتقاد اغتيال إسرائيل لعبد العزيز الرنتيسي، قائد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة، الذي استهدفت القوات الإسرائيلية سيارته بصاروخ مساء السبت. وأشارت الإدارة الأمريكية إلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها من هجمات الإرهابيين فيما طالبت الجانب الفلسطيني ضبط النفس. وفي محاولة لتهدئة ردة الفعل الفلسطينية، قال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، سكوت ماكليلان إن الولايات المتحدة قلقة للغاية على استقرار وسلام المنطقة، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وأضاف قائلاً "الولايات المتحدة تحث إسرائيل بشدة على النظر بحذر إلى عواقب تصرفاتها، ومرة أخرى نناشد جميع الأطراف ضبط النفس." وأعاد ماكليلان تأكيد موقف الإدارة الأمريكية من حركة حماس التي تدرجها في قائمة المنظمات الإرهابية، وأستشهد بعملية انتحارية صباح السبت، تبنت حماس مسؤوليتها، أسفرت عن مقتل أحد عناصر حرس الحدود الإسرائيلي. وقال في هذا السياق "وكما أوضحنا مراراً، لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها من هجمات الإرهابيين." وأختتم بقوله "على جميع الأطراف التركيز على الخطوات الإيجابية والثابتة واللازمة لإنجاح الانسحاب من غزة." وكشف مسؤول بارز في الحكومة الأمريكية، رفض الكشف عن اسمه، إن إدارة الرئيس جورج بوش لم يكن لديها علم مسبق بالعملية، وأن الضربة لم تتم بالتنسيق مع واشنطن، وفق المصدر ذاته. إلا أن ردة الفعل الأمريكية كانت مشابه لعملية اغتيال إسرائيل للزعيم الروحي لحركة حماس، الشيخ أحمد ياسين، قبل قرابة الشهر. وقوبل اغتيال زعيم حركة حماس الجديد والذي لقي مصرعه، بجانب نجله واثنين من حراسه الشخصيين، بتنديدات واسعة من المنظمات والفصائل الفلسطينية وعدد من الدول العربية والإسلامية . وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس السبت إن لها "الحق" في الانتقام بنفس الأسلوب، لاغتيال الرنتيسي. وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، قد دعا قادة حركة حماس في غزة إلى اختيار خليفة للرنتيسي في قيادة الحركة في غزة دون الإعلان عن اسمه. وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل توعدت بتصفية جميع قيادات حركة حماس قبيل البدء في خطة الفصل والانسحاب من غزة. وتزامن اغتيال الرنتيسي مع دعوة الرئيس الأمريكي الجمعة للشعب الفلسطيني باتخاذ خطوة من جانبهم وانتهاز فرصة الانسحاب المعتزم لتنصيب "قيادة تلتزم بالسلام والآمال." |