 | | المرأة العربية تواجه مصاعب عديده لدخول البرلمان |
أبو ظبي، الإمارات العربية (CNN) -- تحظى مسألة المشاركة السياسية للمرأة في العالم العربي باهتمام متزايد، من قبل المجتمع الأهلي والحكومات على حد سواء. ويتزامن هذا الاهتمام مع دعوات الإصلاح السياسي في العالم العربي، وربما يكون أيضا أحد جوانبها لأنه يأتي في لحظة سياسية عنوانها التحولات الديموقراطية والتي قد تؤدي إلى تكريس دورها ومساهمتها في الحياة العامة. ويتركز معظم النشاط الحالي حول تشجيع المرأة على المشاركة في الحياة السياسية، وعلى تهيئتها وتمهيد طرق وصولها إلى البرلمانات العربية نظرا للدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه من خلال مشاركتها في وضع القوانين وخصوصا القوانين ذات الصلة بقضاياها. البرلمانيات العربيات اللواتي نجحن في الوصول إلى مقاعد البرلمان في دولهن كن على موعد مع مع ندوة شاركت فيها هيئات أهلية ورسمية لمدة يومين في أبو ظبي لعرض تجاربهن. نظم الندوة والتي عقدت يومي 16 و17 مايو/أيار، الاتحاد النسائي العام في الإمارات العربية والمركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل في محاولة للاستفادة من تجارب البرلمانيات العربيات، واستخلاص العبر. ويأتي اللقاء من ضمن مشروع كبير يسعى إلى تقييم الأداء البرلماني للمرأة العربية خلال قرابة نصف قرن منذ اختراق راوية عطية أول سيدة مصرية لهذا المجال ودخولها مجلس الأمة عام 1957. ومن بعد عطية، جاءت العراقيات والسوريات والتونسيات ولم تصل اللبنانيات إلى مجلس النواب إلا عام 1992 على الرغم من كونهن أول من حصلن على حق الانتخاب في العالم العربي عام 1926. وكان المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل قد أجرى دراسة استغرقت سنة، رصدت أداء البرلمانيات في كل من مصر وسوريا وتونس في محاولة للكشف عن اهتماماتهن في العمل البرلماني، الوسائل اللواتي تستخدمهن وقدرتهن على تكييف أدائهن البرلماني في ظل الأنظمة السياسية الحاكمة حاليا. مديرة الاتحاد النسائي العام نورة السويدي رأت أن دولة الإمارات تشهد تطورات إيجابية في ما يتعلق بدور المرأة وحضورها، وأن المرأة الإماراتية لا تريد أن تفرض نفسها، إلا أن القرار السياسي بتشجيع حضورها يؤدي إلى ترحيب من قبل المجتمع ويعكسه في الوقت ذاته. وكشفت أن للاتحاد دورا استشاريا في القضايا التي تهم المرأة والتي يمكن أن تساهم فيها. وأكدت عضو مجلس الدولة في سلطنة عمان شكور سالم الغماري أن التغيير والإصلاح السياسي انطلقا في العالم العربي وعلى المرأة أن تستفيد من الفرصة إلا أنها نبهت إلى دقة عملية توسيع مشاركة المرأة العربية في الحياة السياسية وحذرت المرأة العربية داعية إياها للحرص على ألا تبدو في سعيها وكأنها تستعدي الخارج ضد الداخل لأن هذا سيعقد الأمور ويفقدها الفرص. أما نيفين عبد المنعم مصعب الأستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة فقد اعتبرت المسألة الأهم هي ثقة المرأة العربية بنفسها التي تقف حاجزا أمام ترشحها للانتخابات البرلمانية، إضافة إلى خوفها من الإشاعات التي تمس سمعتها والتي تستعمل أحيانا ضد المرشحين من ضمن الأدوات في الحملات الانتخابية. ورأت أن العمل السياسي عمل تراكمي وعلى المرأة العربية أن تقدم على الترشح من دون خوف من الفشل لأن ذلك يساهم في إعدادها وتهيئتها وما من طريقة أفضل لتعلم فن العمل السياسي إلا ممارسته. واقترحت الأميرة حياة ارسلان إنشاء صندوق دعم عربي مشترك يساعد المرشحات على خوض المعارك الانتخابية معتبرة أن معظم المرشحات يواجهن حملات مضادة شرسة لا قدرة لهن على مواجهتها من دون موارد مالية. البرلمانيات والمشاركات والمشاركين أجمعوا على أن الأرضية باتت مهيأة إلى حد بعيد في العالم العربي وعلى المرأة أن تقبل على العمل السياسي بثقة وصبر وأن تسمح بتراكمية التجربة. |