ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


83 قتيلاً وجريحاً في تفجير بغداد الإنتحاري

0719 (GMT+04:00) - 19/01/04

مشهد من شريط فيديو لمحاولة نقل أحد الضحايا
مشهد من شريط فيديو لمحاولة نقل أحد الضحايا

بغداد، العراق (CNN) -- خلفت أول عملية إنتحارية بسيارة مفخخة بألف رطل من المتفجرات استهدفت "المنطقة الخضراء" التابعة للقوات الأمريكية في مقر قوات التحالف في بغداد، 23 قتيلاً وما يزيد عن 60 جريحاً، بينهم ثلاثة مدنيين أمريكيين وعدد مماثل من العسكريين.

وتأتي العملية التي تعد أكثر هجمات العراق دموية، وعلى أكثر مناطق العاصمة بغداد حراسة وتحصيناً، عشية اللقاء الثلاثي المرتقب في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الاثنين بين مجلس الحكم العراقي وإدارة التحالف بجانب الأمم المتحدة لمناقشة الخطة الأمريكية لنقل السلطة إلى حكومة إنتقالية عراقية في أواخر يوليو/تموز.

ومن المتوقع أن يناقش مسؤول الإدارة المدنية في العراق، بول بريمر، مع الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الإطار العام للحالة الأمنية في العراق تمهيداً لعودة المنظمة الدولية.

ويرى العديد من المحللين إن التفجير قد يكون رسالة للمنظمة للبقاء بعيداً عن العراق، وتحذيرا للعراقيين المتعاونين مع قوات الإحتلال، وفق وكالة الأسوشيتدبرس.

وسارعت الإدارة الأمريكية والمسؤولين العراقيين إلى الإشارة بأن غالبية ضحايا تفجير بغداد من المدنيين العراقيين وليس الأمريكيين.

وفي هذا السياق قال بريمر " ذبح أبرياء عراقيون، مرة أخرى، من قِبل هؤلاء الإرهابيين في تصرف همجي لا مغزى له."

فيما أشارت أصابع مجلس الحكم العراقي المعين من قبل الإدارة الأمريكية في "الجريمة البشعة" إلى الإرهابيين الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وأسفر الانفجار الذي أدت قوته إلى اهتزاز المباني على بعد ميل من منطقة الحادث، والذي وقع أثناء ساعة الذروة الصباحية (8 صباحاً)، إلى مصرع 23 شخصاً وإصابة 60 بجراح، غالبيتهم من العراقيين الذين كانوا في انتظار العبور إلى أماكن عملهم بالقرب من مدخل مقر التحالف.

جندي أمريكي يستجوب معتقلاً عراقياً
جندي أمريكي يستجوب معتقلاً عراقياً

وكان الجيش الأمريكي قد أشار في بادي الأمر إلى مقتل عاملين أمريكيين من وزارة الدفاع (البنتاغون) في الحادث، بيد أنه تراجع لاحقاً لينفي علمه بجنسيات القتلى وينفى أيضاً أنهم من موظفي الوزارة.

ووصف شهود عيان التفجير الذي وقع أثناء محاولة شاحنة نقل خفيفة اجتياز صفوف العمال العراقيين والاقتراب من سيارات عسكرية أمريكية، ومحاولة الاقتراب قدر المستطاع من المدخل.

وتحدث مسؤول عسكري أمريكي عن قوة الإنفجار الذي أسفر كما قال، عن كرة لهب ضخمة لم تتح للضحايا فرصة النجاة بأنفسهم.

وأوضح الكابتن جيسون بيك، من الفرقة الأولى مدرعات، أن العوائق المحيطة بالمقر امتصت 90 بالمائة من الانفجار.

ومن جانبه وصف عراقي الانفجار بقوله "شعرت بارتفاع سيارتي التي كنت أقودها في الهواء لفترة قبل أن تهبط إلى الأرض."

وقال أحد كبار المسؤولين في قوة التحالف إن معظم القتلى كانوا داخل سياراتهم "ولم تكن أمامهم فرصة للنجاة" في وجه كرات النار الهائلة.

ويجدر بالذكر أن حصيلة تفجير بغداد الأحد فاقت عمليتي "الخالدية" غربي بغداد، الانتحارية في الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد يوم من اعتقال صدام، والتي أسفرت عن مصرع 17 شخاً، وتفجير مقر الأمم المتحدة في 19 أغسطس/آب، التي تمت بحوالي 2،200 رطلاً من المتفجرات.

وأدى التفجير المقر الدولي لمقتل 22 شخصاً من بينهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، سيرجيو فيرا دي ميللو.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com